• العنوان:
    باحثون وحقوقيون| تصعيد العدو الإسرائيلي في غزة استراتيجية صهيونية لتصفية القضية وابتزاز العالم
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    غزة | المسيرة نت: استيقظ قطاع غزة، صباح اليوم، على تصعيد جديد يضاف إلى سجل الجرائم اليومية التي يرتكبها كيان العدو الصهيوني، حيث نفذ خمس مجازر متفرقة أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينياً وإصابة 16 آخرين، في اعتداءات طالت المدنيين، بينهم أطفال ونساء، واستهدفت بشكل مباشر طواقم صحفية وإنسانية تعمل في إغاثة أبناء الشعب الفلسطيني، في مؤشر خطير على سعي العدو لإسكات الصورة وحجب الحقيقة.
  • كلمات مفتاحية:

وبحسب المعطيات الميدانية، استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل في دير البلح، فيما ارتقت امرأة وطفل في بني سهيلا ومنطقة المواصي بخان يونس، إضافة إلى جريمة مركبة في مدينة غزة استهدفت ثلاثة صحفيين يعملون لدى اللجنة المصرية لإغاثة غزة، إلى جانب استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة في قصف مماثل.

جرائم وقعت رغم وضوح الطابع الإنساني للفرق المستهدفة، والمركبات التي تحمل شعارات الإغاثة، ما يؤكد تعمّد العدو ضرب كل من يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية.

في هذا السياق أكد الكاتب والباحث السياسي فارس أحمد أن استهداف الصحفيين وطواقم الإغاثة يندرج ضمن استراتيجية صهيونية واضحة تهدف إلى منع نقل الصورة الحقيقية لما يجري في غزة، وطمس معالم الجريمة المستمرة بحق شعب أعزل يعيش تحت آلة قتل وحصار منذ أكثر من مئة يوم.

وأشار فارس في حديثه لقناة المسيرة، إلى أن العدو يستهدف الأفراد والرواية معاً، ويعمل على تفريغ الساحة من أي شهود، بالتوازي مع تعطيل أي مسارات سياسية أو إنسانية يمكن أن تفضح حجم الإجرام أو تفتح أفقاً لمحاسبة دولية.

وقال: أن ما يسمى بـ«مجلس السلام» الذي يروج له المعتوه ترامب، عبارة عن عملية قرصنة سياسية وابتزاز مالي مكشوف، تُدار بعقلية رجل الأعمال لا بمنطق القانون الدولي أو العدالة.

وأوضح أن مطالبة الدول الراغبة بالانضمام بدفع مبالغ مالية طائلة، دون أي شفافية حول مصير هذه الأموال، تكشف حقيقة المجلس بوصفه نادياً مدفوع الثمن، لا علاقة له بإنهاء العدوان أو إعادة إعمار غزة، ويخدم أجندة أمريكية صهيونية لإعادة تدوير الصراع وإعادة إنتاج أسبابه.

ولفت إلى أن المفارقة الأخطر تتمثل في دعوة مجرم الحرب نتنياهو ليكون عضواً فاعلاً في هذا المجلس، في سابقة تعكس انقلاب المعايير وتحويل القاتل إلى شريك في «السلام»، في وقت تتوسع فيه الجرائم لتشمل الضفة الغربية، لا سيما جنين ومخيمها، حيث سجل عام كامل من العدوان عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، ودماراً واسعاً في البنية التحتية، وتهجيراً قسرياً لعشرات الآلاف.

من جانبه، أكد زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن ما يجري في الضفة الغربية لا ينفصل عن حرب الإبادة في غزة، ويأتي في إطار مخطط صهيوني معلن لضم الأرض وتفريغها من سكانها الأصليين.

وأوضح الحموري، في مداخلة من الضفة، أن الاعتداءات اليومية، وهدم المنازل، وتوسيع الاستيطان، وإغلاق مؤسسات الإغاثة والتعليم، وعلى رأسها مقار الأونروا، تشكل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي، وسط صمت عربي ودولي مريب، واستخفاف كامل بالقانون الدولي وقراراته.

وأشار إلى أن كيان العدو الإسرائيلي يتعامل مع الضفة الغربية باعتبارها ساحة مفتوحة للقتل والاعتقال والمصادرة، في ظل غطاء أمريكي مباشر، يعيد إنتاج صورة العدو الصهيوني ككيان فوق القانون، لا يعترف بأي التزامات أخلاقية أو إنسانية.

فبين مجازر غزة، واستهداف الإعلام والإغاثة، وتسارع نادي عصابة المافيا المسمى بـ«السلام» الزائف، تتضح معالم مرحلة شديدة الخطورة، عنوانها تصفية القضية الفلسطينية سياسياً، وإخضاعها لمنطق الابتزاز والقوة. وفي المقابل، تبقى دماء الشهداء، وصمود الشعب الفلسطيني، شاهداً حياً على فشل كل محاولات طمس الحقيقة، وعلى أن معركة الوعي والرواية لا تقل شراسة عن معركة الميدان.


تغطيات