-
العنوان:الخطاب الأمريكي وعقليةُ الاستعمار الحديث للدول
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم يعد الخطابُ الأمريكي تجاه إيران وفنزويلا وغرينلاند وغزة واليمن، وعددٍ من دول العالم، مُجَـرّدَ مواقفَ سياسية متباينة أَو سياسات خارجية ظرفية، بل بات تعبيرًا واضحًا وصريحًا عن عقلية استعمارية حديثة تتجدد بأدوات جديدة، لكنها تحتفظ بجوهرها القديم القائم على الهيمنة والنهب وفرض الإرادَة بالقوة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فأمريكا لا تنظرُ إلى الدول والشعوب بوصفها كياناتٍ ذات سيادة وحق في تقرير المصير، وإنما تتعامل معها كـ«ملفات» تُدار، و«ساحات» تُوظَّف، و«موارد» تُستباح متى ما تعارضت مع مصالحها الاقتصادية أَو الاستراتيجية.
أولًا: إيران.. العقوباتُ كسلاح استعماري
في إيران، يتجلى الاستعمار الحديث
عبر الحصار الاقتصادي والعقوبات الجماعية، التي تستهدف لقمة عيش الشعوب، لا الأنظمة
كما تزعم واشنطن.
إنها سياسة إخضاع ممنهجة، تستخدم الاقتصاد
والفوضى بدل الجيوش، لكنها لا تقل وحشية عن الحروب المباشرة.
ثانيًا: فنزويلا وغرينلاند.. حين
تُختزل الأرض إلى صفقة
أمريكا تتعامل معهما كعقار قابل
للبيع والشراء، فيكشف بوضوح ذهنية الاستعمار التقليدي بثوب جديد؛ عقلية ترى الأرض مُجَـرّد
ثروة، والسكان مُجَـرّد تفصيل ثانوي، والسيادة مُجَـرّد ورقة تفاوض.
ثالثًا: غزة واليمن.. الاستعمار
بالسلاح والحصار
ففي غزة، تمارس أمريكا أبشع أشكال الاستعمار
الحديث عبر الدعم المطلق لكَيان الاحتلال الصهيوني سياسيًّا وعسكريًّا، وتبرير
المجازر والحصار والتجويع، في سلوك يعكس شراكة كاملة في الجريمة.
وفي اليمن، يتجسد الخطاب الأمريكي في
تبرير العدوان والحصار، وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي، ثم الادِّعاء الزائف
بالحرص على السلام وحقوق الإنسان.
إنها ازدواجية فاضحة لا تنطلي على
الشعوب الحرة.
رابعًا: ميزان القوة في رؤية
السيد القائد
وقد لخّص السيد القائد عبدالملك بدر
الدين الحوثي هذه المعادلة بقوله:
"الارتباط بالأمريكي والإسرائيلي
يجعل وضع الأنظمة الداخلي هشًّا فلا يمتلكون أي منعة أَو قوة تحصن وضعهم
الداخلي".
وبين النتيجة بقوله: "كل الذين
يرتبطون بالأمريكي ويتحَرّكون ضد أمتهم وضد الشعب اليمني هم خاسرون".
خامسًا: الاستعمار الحديث.. خطاب
ناعم وسلوك دموي
فالاستعمار الأمريكي اليوم لا يحتاج
إلى احتلال مباشر في كُـلّ الحالات؛ يكفيه خطاب متغطرس، وعقوبات، وحصار، وتهديد، وتحكم
بالمؤسّسات الدولية، وتوظيف الإعلام، لصناعة واقع يخدم مصالحه ويُبقي الشعوب في
دائرة الابتزاز الدائم.
الخلاصة: يتبين أن أمريكا تحارب
الشعوب في معيشتها لتفرض عليها الاستلام دون أن تطلق رصاصة واحدة، وأن خطابها جزء
من مشروع يسعى لإعادة تشكيل العالم وفق منطق القوة.
غير أن وعي الشعوب، وتصاعد محور المقاومة، وانكشاف الزيف الأمريكي، يؤكّـد أن زمن الاستعمار مهما تغيّرت أدواته إلى زوال، وأن إرادَة الشعوب أقوى من كُـلّ خطاب متغطرس، وغدًا إن شاء الله لناظره قريب.
تغطية خاصة | ضربات إيرانية تفضح هشاشة القواعد الأميركية… الأزمات المعيشية تخنق المحافظات المحتلة بانعكاسات إنسانية قاسية… والمزارع الأمريكي يترنّح بين كلفة الإنتاج وانكماش الأرباح | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول تصاعد ضربات المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني، وآخر مستجدات مفاوضات إسلام آباد، | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول آخر المستجدات مفاوضات إسلام آباد، وتصاعد عمليات المقاومة اللبنانية ضد العدو الإسرائيلي | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م