• العنوان:
    مجلسُ "سلام" غزة: آلةُ إنتاج الوهم وتكريس الاحتلال بصيغة شيطانية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في قمة السُّفور والبلطجة، يطل علينا ترامب في يناير 2026 بمشروع "مجلس السلام في قطاع غزة".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن من يستقرئ هذه المبادرة يدرك أنها ليست أدَاة للتحرير، بل نموذج مُتقن لتكريس الاحتلال وتصفيته للقضية الفلسطينية تحت غطاء "الإدارة المدنية".

آلياتُ صناعةِ الوهم (خداعُ العالم)

وهم التمثيل الدولي: المجلس يضم أقطاب الإجرام الموالي لسياسات ترامب (كوشنر، بلير، روبيو)، بينما يغيب أي تمثيل حقيقي لفصائل المقاومة الفلسطينية.

وهم الإدارة التقنية: يروج ترامب لنفسه كـ "رجل سلام" مشرف على الإعمار، بينما الحقيقة هي استحواذ اقتصادي على الأموال الفلسطينية والمساعدات الدولية.

وهم الشرعية الدولية: استغلال قرار مجلس الأمن (2803) لشرعنة الهيمنة، في مشهد كشف أن المؤسّسات الدولية باتت مُجَـرّد أدوات لتنفيذ الرغبات الأمريكية.

كيف يُكرّسُ المجلسُ الاحتلال؟

نزعُ السلاحِ مقابلَ الجوع: ربط الإغاثة بنزع سلاح المقاومة "طوعًا أَو كرهًا"، وهو آلية إخضاع عسكري تهدف لتجريد الفلسطينيين من أي وسيلة دفاع.

الوصايةُ الأمنية: بدلًا من انسحاب الاحتلال، تشترط الخطة نشر "قوات استقرار" (غالبًا شركات عسكرية خَاصَّة أَو قوى إقليمية) تتحول إلى حارس للمصالح الإسرائيلية.

الهندسةُ الديمغرافية: استخدام "إعادة الإعمار" كأدَاة ضغط لتهجير الفلسطينيين أَو تحويل القطاع إلى كيان معزول اقتصاديًّا ومسحوق سياديًّا.

الموقفُ الفلسطيني.. رفضٌ مطلقٌ للوصاية

قوبلت هذه الخطوة الشيطانية برفض قاطع من فصائل المقاومة (حماس والجهاد الإسلامي):

المقاومة: اعتبرت المجلس أدَاة لخدمة الاحتلال واستمرارًا للحرب بوسائل ناعمة.

الشارع الفلسطيني: عبر عن سخطه من الفجوة بين خطاب "السلام" المزعوم وواقع الإبادة المُستمرّة.

التحفظ العربي: خشية تحول هذه الإدارة الدولية إلى "وصاية" تُغيّب القرار الفلسطيني الذاتي.

الخلاصة: إن مفتعل الأزمات لا يمكن أن يكون وسيطًا للحل.

"مجلس سلام غزة" هو إعادة إنتاج للاحتلال بأدوات تقنية وقانونية لتغليف الهيمنة.

السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال والاعتراف بحق تقرير المصير، وكل ما دون ذلك هو بناءٌ للوهم فوق أنقاض غزة ودماء أطفالها.

تغطيات