• العنوان:
    إسكندر: العداء الغربي لإيران عقائدي وفشل إسقاطها يؤكد حكمة القيادة وتماسك الدولة ووعي الشعب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور رضا إسكندر أن الحديث عن “طي الصفحة” لا يعني نهاية العداء الأمريكي الأوروبي لإيران، مشدداً على أن هذا العداء بنيوي ومتجذر في اختلاف العقيدة الحاكمة للجمهورية الإسلامية عن منطق الدول الغربية، لأن القرار الإيراني تحكمه الحكمة والعقل الديني الواعي والمصلحة الشعبية لشعب إيران، لا منطق المكاسب السياسية الآنية.
  • كلمات مفتاحية:

وقال إسكندر في مداخلة خاصة على قناة المسيرة: إن "العقل الغربي مصر على التعامل مع إيران بعقلية إسقاط الأنظمة"، مستذكراً إسقاط حكومة الدكتور محمد مصدق عام 1953 عبر تدخل بريطاني أمريكي مشترك وإعادة الشاه إلى الحكم.

ولفت إلى أن القوى نفسها اليوم تريد إعادة “ابن الشاه”، رغم أن الجمهورية الإسلامية أمضت 47 عاماً في خدمة الشعب وترسيخ خصوصيته الدينية والثقافية القائمة على الإيمان بالقرآن والدفاع عن المظلوم.

وأوضح أن هذه الخلفية تجعل تغيير العقيدة لدى الجيلين الأول والثاني من الثورة أمراً مستحيلاً، مؤكداً أن المشاريع الأوروبية الأمريكية تسقط تباعاً، وأن إيران تعاملت عملياً وميدانياً مع الضغوط وامتصت الصدمات بنجاح.

وأشار إلى أن الحكومة والقيادة الإيرانية نجحتا بامتياز في إدارة الملفات الحساسة طوال العقود الماضية، لافتاً إلى أن التدخل الشخصي للرئيس الأمريكي لإسقاط الحكم في إيران فشل، وهو ما يعكس حكمة ودراية الإمام السيد علي الخامنئي، وتماسك الأجهزة الأمنية، وصلابة الدبلوماسية الإيرانية، والالتحام الشعبي العالي مع القيادة.

وبين أن عدد المتظاهرين بسبب الأزمة الاقتصادية لا يقارن بملايين المؤيدين، وأن العناصر العميلة قليلة عدداً لكنها خطيرة لأنها تعمل بإمرة الأمريكي والإسرائيلي، مؤكداً أن القيادة الإيرانية تمتلك أدلةً دامغةً على ذلك، وأن هناك محتجزين سيحاسبون في الوقت المناسب.

وانتقد بشدة مواقف مجموعة الدول السبع من أحداث الشغب الأخيرة، واعتبر أنها جاءت بإيعاز أمريكي إسرائيلي لرفع منسوب الاحتجاجات، مبيناً أن الدول المتورطة تحاول إخفاء جرائمها السابقة وتأمل بتغيير النظام كي لا يحاسبها الشعب الإيراني.

ورأى أن دولاً أخرى تحاول إرضاء واشنطن أملاً في أن تتراجع عن سياساتها التوسعية، بما فيها فكرة السيطرة على مناطق غنية بالطاقة، أو التنمر على الأوروبيين وإجبارهم على زيادة ميزانيات التسلح.

ووصف الموقف الأوروبي بأنه نفاقي، معتبراً أن من يتحدث عن الديمقراطية في إيران يقمع احتجاجات “السترات الصفراء” بعنف في فرنسا.

وفي سياق نقده للولايات المتحدة، تساءل إسكندر عن معنى حقوق الإنسان حين تطلق قوات الهجرة الأمريكية النار على امرأة تقود سيارتها ولديها ثلاثة أطفال، منتقداً دعوة ترامب المتظاهرين لمهاجمة المراكز الحكومية في إيران بينما هو نفسه حشد أنصاره لاستهداف مؤسسات الدولة بعد خسارته الانتخابات.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية أثبتت نزاهتها في إدارة الأزمة، مشيراً إلى أنه لو أرادت القيادة الإيرانية استخدام القوة المسلحة لإنهاء الاضطرابات لفعلت ذلك خلال ساعتين، لكنها اختارت ضبط النفس رغم استمرار الشغب لعدة أيام.

وذكر أن أكثر من 108 سيارات إسعاف أُحرقت، وآلاف المصارف والمنشآت العامة تعرضت للتخريب، وأكثر من 260 مدرسة أُضرمت فيها النيران، متسائلاً إن كان هذا سلوكاً “احتجاجياً” أم عملاً إجرامياً منظماً.

 وأوضح أن معظم منفذي أعمال التخريب جندهم الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات الأمريكية، مستشهداً بما عرضه وزير الخارجية الإيراني على السفراء الأجانب في طهران من فيديوهات تثبت أن بعض المتظاهرين قُتلوا بإطلاق نار من الخلف بهدف تعظيم الضحايا لاستخدامها ذريعة سياسية أمريكية.

وشدد على أن السياسة الغربية اليوم “مارقة”، بينما إيران لم تحرق أوراقها، بل تجيد التعامل مع الحرب الإعلامية والتلاعب بالمعلومات، مؤكداً أن الهدف الحقيقي للضغط ليس حقوق الشعب الإيراني، بل ضرب البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، والقدرة العلمية الإيرانية، وإجبار طهران على التخلي عن دعم فلسطين.

واختتم إسكندر حديثه للمسيرة بالقول إن إيران باقية على صمودها ما دامت القيادة الإسلامية مسيطرة على الحكم ومحبوبة من شعبها، معتبراً أن استهداف مدينة مشهد ذات الرصيد الروحي العميق في الوجدان الإيراني والعالمي دليل إضافي على طبيعة السياسة المعادية للجمهورية الإسلامية.

تغطيات