-
العنوان:الإنترنت الفضائي بين الادّعاء الإنساني وتهديد السيادة الرقمية.. ستارلينك إنموذجاً
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: في معركةٍ لا تقل ضراوة عن المواجهة العسكرية، برزت "السيادة الرقمية" كجبهةٍ مصيرية في صراع الأمم والشعوب مع قوى الاستكبار العالمي.
-
التصنيفات:علوم وتكنولوجيا
-
كلمات مفتاحية:
وبينما تحاول واشنطن عبر أذرعها التقنية، وفي مقدمتها شركة "ستارلينك"، فرض واقعٍ استعماري جديد يتجاوز الحدود والقوانين الوطنية، جاءت الردود السيادية لتعيد صياغة موازين القوى وتؤكد أن الإرادة الإيمانية والوعي التقني قادران على كسر "البعبع" التكنولوجي الذي تروج له الماكنة الإعلامية الغربية.
في السياق أكد
خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس شهاب شرف الدين، أن الإنترنت تحوّل
إلى جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي، وأداة ضغط ونفوذ وصراع مفتوح، محذرا من
خطورة ما يسمى بالإنترنت الفضائي الذي يُسوّق له كحل لكسر الحصار الرقمي، بينما
يطرح في جوهره أسئلة حساسة تتعلق بالسيادة ومن يملك قرار الاتصال ومفتاح الإيقاف.
وأوضح شرف الدين في لقاء مع قناة
المسيرة صباح اليوم السبت ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار
ناري" أن الإنترنت الأرضي القائم على الألياف الضوئية والكابلات البحرية يخضع
لسيطرة الدول وقوانينها وبواباتها السيادية، بينما يعتمد الإنترنت الفضائي على
أقمار صناعية منخفضة المدار تتجاوز الحدود الجغرافية والبنى الوطنية، ما ينقل
السيطرة الفعلية من الدولة إلى الشركات المالكة لهذه الأقمار، ويجعل البيانات تمر
عبر محطات أرضية قد تكون خارج الدولة المعنية، في خرق واضح للسيادة الرقمية.
وأشار إلى أن هذا النمط من الاتصال
يعتمد بشكل أساسي على إشارات تحديد المواقع “جي بي إس”، ما يجعله من جهة عرضة
للتشويش، ومن جهة أخرى يفتح الباب أمام عبور البيانات خارج الأطر السياسية
والسيادية، ويُفقد الدول قدرتها على حماية بيانات مواطنيها أو ضبط المحتوى أو
تطبيق القوانين الوطنية.
ولفت إلى بروز شركة ستارلينك التابعة
لشركة "سبيس إكس"، التي أُطلق مشروعها عام 2015 كمبادرة تجارية، قبل أن
تتحول تدريجيا إلى أداة نفوذ سياسية عابرة للدول، عبر شبكة تضم آلاف الأقمار
الصناعية التي توفر تغطية تتجاهل القوانين الوطنية وتفرض واقعا اتصاليا واقتصاديا
جديدا دون موافقة الدول المعنية.
وأكد أن ما جرى في إيران، وقبلها في
عدد من الدول، كشف بوضوح طبيعة الصراع على السيادة الرقمية، حيث يؤدي فقدان
السيطرة على الفضاء الرقمي إلى عجز الدول عن حماية بيانات المواطنين، وصعوبة
التعامل مع التدفقات المشفرة العابرة للحدود، وسقوط ما يعرف بمفتاح الإغلاق
الحكومي أمام تقنيات البث الفضائي.
وأوضح أن طهران، ومع تصاعد الاضطرابات
الأمنية، فرضت قيودا على الإنترنت الخلوي مطلع يناير الجاري، ما أدى إلى تراجع
حركة البيانات بنحو ثمانين في المئة، واستقرار الاتصال الوطني عند حدود واحد في
المئة، في إجراء اعتبرته ضرورة أمنية لمنع الفوضى الرقمية والتنسيق الخارجي غير
المنضبط بين الخلايا التخريبية.
وفي المقابل، اعتبر إعلان إيلون ماسك
إتاحة خدمة ستارلينك داخل إيران تدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية للدول، خصوصا مع
تقارير تحدثت عن تشغيل عشرات الآلاف من الوحدات المهربة، والتنسيق مع جهات
صهيونية، ما عزز المخاوف من استخدام الاتصال الفضائي كأداة زعزعة وليس كخدمة
إنسانية محايدة.
ونوه إلى أن الرد الإيراني جاء حازما،
حيث ضُبطت شحنات مهربة تضم أجهزة استقبال وتقوية وإرسال، إضافة إلى نشر منظومات
تشويش متخصصة استهدفت الترددات الفضائية غير القانونية، وحيّدت نسبة كبيرة من
بيانات ستارلينك عبر تعطيل إشارات "جي بي إس"، في خطوة شكلت مفاجأة
تقنية وأسقطت أسطورة أن هذه الشبكة غير قابلة للإيقاف.
وبيّن أن ما أنجزته إيران اعتمد على
طبقات متعددة من التقنيات، من بينها التشويش المتقدم وتقنيات "الهندسة
العكسية"، ما مكّنها من كسر الهيمنة التقنية لشبكة ستارلينك، وهو ما اعتبره
خبراء تقنيون إنجازا غير مسبوق منذ عقود.
وأفاد أن ما جرى يسلط الضوء على مفهوم
أوسع هو "الاستعمار الرقمي"، حين تتحول الشركات العابرة للقارات إلى
أدوات سيبرانية بيد القوى المعادية، تفرض من خلالها إرادات سياسية تحت شعار حرية
الاتصال، مشددا على أن السيادة الرقمية لم تعد خيارا، بل ضرورة وجودية، يبدأ
بناؤها من الدفاع السيبراني والتحكم الوطني بالبنية التحتية للاتصالات.
وذكر
أن التجربة الإيرانية قابلة للتعميم، ولا تتطلب تقنيات خارقة، بل وعيا سياديا،
وتأهيلا وطنيا للكوادر التقنية، وتعليم أجيال جديدة مهارات الأمن السيبراني، بما
يحصّن الدول من الاختراق والهيمنة الرقمية ويعيد الاعتبار لمفهوم السيادة في
الفضاء الإلكتروني.





تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م