• العنوان:
    آخرُ قلاع الإسلام في مرمى الشيطان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    منذ انتصار الثورة الإسلامية وسقوط الشاه في إيران قبل خمسين عامًا تقريبًا، وهي في مواجهة مع الأمريكيين والصهاينة والغرب الكافر دفاعًا عن الإسلام والمسلمين في المنطقة والعالم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذه الثورة وهذا الشعب وهذه القيادة الإيرانية لا تعرف الهزيمة في تاريخها؛ لأَنَّها ببساطة لا تهاب الموت ولا تخشى المواجهة.

هذه الثورة وهذه القيادة هي امتداد تاريخي لثورة الحسين بن علي عليهما السلام.

هذه الثورة وهذه القيادة باتت مدرسةً للأحرار والشرفاء في المنطقة والعالم.

هذه الثورة وهذه القيادة قدّمت النموذج المشرّف للإسلام والقرآن والنبي محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله الأطهار.

هذا النموذج المشرّف لم يعد وحيدًا في إيران، بل أصبح محورًا يمتد من طهران إلى بغداد، ومن الضاحية إلى غزة وصنعاء في اليمن.

هذا المحور بات رهان شعوب الأُمَّــة من طنجة إلى جاكرتا.

اليوم هناك إجماع أمريكي صهيوني غربي للقضاء على النموذج الإيراني واليمني، وترحيب إقليمي ودولي بالنموذج السعوديّ والتركي؛ لأَنَّ النموذج التركي والسعوديّ للإسلام قابل للطرق والسحب، لا يتمدّد بالحرارة ولا ينكمش بالبرودة، بل يتمدّد وينكمش، حَيثُ يريد الأمريكيون والصهاينة، ويمكن هزيمته بقرارات سياسية أَو اقتصادية دون حاجة إلى معركة.

أما النموذج الإيراني واليمني واللبناني والغزّاوي فهو غير قابل للطرق والسحب، ومستعد للتضحية حتى آخر لحظة، فشعارهم جميعًا: (نحن لا نُهزم، حينما ننتصر ننتصر، وحينما نستشهد ننتصر).

رحل نصر الله ولم تستسلم الضاحية، ورحل السنوار وهنية ولم تسقط غزة، ورحل الغماري والرهوي ولم تتوقف صنعاء عن إرسال المسيّرات والفرط صوتية.

اليوم إيران لم تعد شعارًا وثورة، بل صارت نهجًا ومدرسة، وخامنئي لم يعد فقط زعيمًا ومرشدًا للجمهورية الإسلامية، بل صار قائدًا وقُدوة ومرجعية دينية وروحية وسياسية لكافة المؤمنين في الأُمَّــة، وهذا ما لا يفهمه الأمريكيون والصهاينة وأدواتهم في الغرب والمنطقة.

اليوم عمرو بن ودّ الأمريكي ينادي علي بن أبي طالب الخامنئي للمبارزة، وهو في طريقه إليه، لا يفصله عنه سوى ساعات معدودة.

المعركة هي نفسها (برز الإيمان كله للشرك كله)، وستكون النتائج ذاتها بإذن الله.

لا شك أن حسابات ترامب في إيران خاطئة، وأن هذه الحسابات ستكلّفه خسائر باهظة في المنطقة والعالم، فهو يرسم حدود إيران الجغرافية، ويُهمل حدودها السياسية والدينية والإنسانية.

لا شك أن هذه المعركة بعد الطغيان الأمريكي في المنطقة والعالم ستكون القشّة التي قصمت ظهر البعير إن شاء الله.

ونحن في اليمن نقولها بكل صراحة إن أي عدوان على الجمهورية الإسلامية سيجعل كافة الأهداف والمصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة والعالم أهدافا مشروعة لقواتنا المسلحة، وسيغرق الجميع في هذه المعركة.

لن تقلع طائرة من أي مطار في المنطقة، ولن تُبحر سفينة واحدة في البحر الأحمر أَو العربي أَو خليج عدن، وستشتعل آبار النفط والغاز وخزانات الوقود والطاقة أمام العالم، وسيذوق كَيان الاحتلال الصهيوني من بأسنا وصواريخنا ما لم يذقه في تاريخه.

فإيران بالنسبة لليمن ليست سوريا أَو ليبيا، بل هي الإسلام كله، والخامنئي بالنسبة للشعب اليمني ليس بشارًا أَو مادورو، بل هو علي بن أبي طالب ذاته.

وعلى الشيطان وأوليائه أن يراجعوا حسابهم قبل أن يُؤذَّن مؤذّن بيننا وبينهم بالحق، ويقال لهم: هذه جهنم التي كنتم بها تكذّبون، اصلَوها اليوم بما كنتم تكفرون.

* أمين عام مجلس الشورى

تغطيات