• العنوان:
    المشروع القرآني.. من مران إلى العالمية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    السيد حسين بدر الدين الحوثي، الرجل الذي تعجز الألسن عن وصفه، رجل الجهاد، وقائد المستضعفين في زمن الطغيان والجبروت، ومبلغ الرسالة ومنهجية القرآن الكريم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد عملت الماسونية والصهيونية العالمية على محاربة منهجية كتاب الله الكريم منذ زمن مبكر، ولا نبالغ إن قلنا من زمن النبي محمد (صلوات الله عليه وآله وسلم)؛ فاليهود بخطرهم وخبثهم كادوا يتغلبون على الإسلام المحمدي الأصيل بفصلِهم للأُمَّـة العربية والإسلامية عن قرآنها، وعن نبيها، وعن مقدساتها، ولكن شاؤوا وشاء الله، وما شاء الله يكون.

الاصطفاء ومنطق التاريخ

من سنن الله الثابتة أن يبعثَ رسلًا مبلِّغين لرسالته ومن بعدهم أولياؤه الصالحون؛ فكان اصطفاء الله سبحانه وتعالى لشهيد القرآن، وسليل المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) ليكون عَلَمًا لهذه الأُمَّــة.

لم يكن لأحد الخيَرَة من أمره في اختيار هذا الرجل العظيم، ورغم أن الكثير من أبناء الأُمَّــة غفلوا عن مشروعه بل وسخروا منه، إلا أن الصهيونية العالمية لم تكن غافلةً عن خطورة هذا المشروع على نفوذها.

الصمود في وجه الإغراءات والترهيب

لقد أبى الشهيد القائد كُـلّ الإغراءات التي قُدمت له حينها، وكان حاله كحال جده رسول الله (صلوات الله عليه وآله وسلم) عندما أغرته قريش بالملك مقابل ترك دعوته، فرد بكلمته الخالدة: "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أَو أهلك دونه"؛ هكذا كان لسان حال الشهيد القائد (رضوان الله عليه).

الاستراتيجية الصهيونية والجهل الأمريكي

من المثير للتأمل أن الكونجرس الأمريكي في البداية لم يكن يولي اهتمامًا كَبيرًا لرجل يردّد صرخة في قمة جبل ناءٍ في "مران"، وكان لسان حالهم: "ما الذي سيفعله هذا لوحده؟".

لكن الصهاينة كانوا يدركون جيِّدًا أن هلاك مشروعهم يكمن في انبعاث علم من آل محمد يحيي منهجية القرآن؛ لذا، وجّهوا الأدواتِ الأمريكية والعملاء الإقليميين لشن الحروب الظالمة.

المسيرة القرآنية: من الاستشهاد إلى الانتصار

استشهد شهيد القرآن فابتهجت الصهيونية، ظنًا منهم أن القتلَ سيغيبه، لكنه غاب جسدًا وبقي روحًا ومنهجًا، وكلما زاد وقود حقدهم، زادت المسيرة انتشارًا:

الحروب الست: شُنت للقضاء على المشروع في منطقة صغيرة، فانتشرت حتى وصلت صنعاء.

التحالف العربي-الأمريكي: تشكل لمحاربة هذا النهج، ولا يزال صامدًا بعد أكثر من عشر سنوات من الفشل الدولي.

تحالف "حارس الازدهار": محاولة دولية بائسة انكسرت أمام ثبات موقف المسيرة القرآنية.

مآلات المشروع وجبهة الإسناد

اليوم، يتجلى الدور الأكبر لهذه المسيرة في نصرة المظلومين في غزة ولبنان، حَيثُ أصبح هذا المشروع القرآني هو الأمل لكل الأُمَّــة للخروج من الظلمات إلى النور؛ فمن دون القرآن الكريم ومنهجيته، لا فلاح ولا نجاة للأُمَّـة.

خاتمة: نعاهد الشهيد القائد أن نكونَ حاملين لمشروعه العظيم بكل قوة، وأن نوصله للعالم أجمع، ولن نخشى إلا الله؛ فهكذا علمنا شهيد القرآن (رضوان الله عليه).

تغطيات