-
العنوان:الإمام علي في مواجهة التضليل الإعلامي: دروس من "صفين" لواقعنا المعاصر
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:يضعُنا القرآنُ الكريمُ أمام حقيقةِ صراع الإرادات بين الحق والباطل، مؤكّـدًا أن معركةَ الوعي تسبقُ معركةَ السنان، وفي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، تكمن القاعدة الذهبية لمواجهة التضليل.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وتتجلى هذه الخطورةُ في كونه السلاح الفتاك الذي استخدمه الطغاة عبر التاريخ لتزييف الوعي وصرف الأُمَّــة عن النهج القويم؛ وهو التحدي الأكبر الذي واجهه الإمام علي (عليه السلام) في "صفين"، حَيثُ جُنّدت الماكنةُ الدعائية الأموية لتشويه الحقائق وقلب الموازين، وُصُـولًا إلى أخطر عملية تضليل ديني تمثلت في خدعة "رفع المصاحف" لضرب الجبهة الداخلية لجيش الحق.
امتداد "صفين" في زمن
الحرب الناعمة
إن المتأملَ في واقعنا المعاصر يجدُ
أن "صفين" لم تنتهِ كمعركة تاريخية، بل امتدت بأدواتها التضليلية لتشكل
جوهر الحرب الناعمة التي يشنها الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني
ضد أمتنا العربية والإسلامية.
فاليوم، يُعاد
تدويرُ أساليب "ابن العاص" عبر المِنصات الرقمية والقنوات المأجورة
لتشويه الموقف اليمني المبدئي تجاه قضية فلسطين، ومحاولة تصوير معركة "الفتح
الموعود والجهاد المقدَّس" وفاءً لغزة على أنها مُجَـرّد "أجندات
خارجية" أَو مغامرة سياسية، بعيدًا عن جوهرها الإيماني الذي ينطلق من قوله
تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ}.
منهجية "البصيرة" في
مواجهة الزيف
لقد وضع
الإمام علي منهجية قرآنية لمواجهة هذا الزيف، ترتكز على "البصيرة"؛ فهي
الكشاف الذي يبدد ظلمات التضليل في زمن الفتن.
ففي الوقت الذي كان فيه جيش التضليل
يراهن على زعزعة القلوب وبث الشائعات، كان علي (عليه السلام) يرسخ في أصحابه أن
الحق لا يُعرف بالرجال وكثرة ضجيجهم، بل يُعرف الحق بالقرآن فتعرف أهله.
هذا المبدأ هو ما يجسده اليوم
الإعلام المقاوم في مواجهة سرديات الزيف الصهيونية؛ بالانتقال من مربع الدفاع إلى الهجوم
المعرفي، وكشف الأقنعة عن قوى النفاق الإقليمي التي ترفع شعارات
"السلام" و"الإنسانية" بينما هي غارقة في خذلان دماء أطفال
غزة واليمن، ومتحالفة تحت الطاولة مع قتلة الأنبياء.
الثبات في جبهة الوعي
إن الربط بين التاريخ والواقع يحتم
علينا إدراك أن الثبات في جبهة الوعي اليوم هو الامتداد الحقيقي لثبات
"الأشتر" و"عمار".
فكما كادت خدعة رفع المصاحف أن تقصم
ظهر جيش الحق لولا وعي القلة المؤمنة، فإن محاولات "الأبلسة" الإعلامية
التي يمارسها العدوان ضد القيادة الثورية في اليمن تسعى لفك الارتباط الشعبي بالهُوية
الإيمانية، ومحاولة إفراغ شعار البراءة من محتواه الثوري.
ختامًا: إن الانتصار في معركة الوعي
هو المدخل الحقيقي والوحيد للنصر العسكري المستدام؛ فالبصيرة التي استقاها
اليمانيون من نهج الكرار ومن هدى القرآن جعلتهم أُمَّـة لا تنطلي عليها ألاعيب
"عصر المعلومات" المضللة، ولا تخضع لترهيب الأساطيل.
إننا نعيش زمن كشف الحقائق، حَيثُ صار الوعي الشعبي اليمني هو الصخرة التي تتحطم عليها كُـلّ مؤامرات التزييف، متمسكين بولاية الهداية التي تحصّن الأُمَّــة من السقوط في فخاخ النفاق المعاصر، ومستبشرين بقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م