-
العنوان:الإرهاب الأمريكي
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فارس السخي
في خطوة تكشف عن وجه الولايات
المتحدة الحقيقي كدولة تمارس الإرهاب الدولي تحت غطاء "العدالة"، أعلن
الرئيس دونالد ترامب عن عملية عسكرية شنتها قوات أمريكية على فنزويلا، أسفرت عن
قصف العاصمة كاراكاس واختطاف الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو وزوزجته سيليا فلوريس.
هذه العملية، التي وصفتها واشنطن
بأنها "ضربة لمكافحة المخدرات"، ليست سوى محاولة فجة للسيطرة على احتياطيات
النفط الهائلة في فنزويلا، أكبر احتياطيات نفطية في العالم.
مادورو، الذي لا تربطه أي صلة حقيقية
بتجارة المخدرات، أصبح ضحية لسياسة أمريكية تعتمد على الاتّهامات الكاذبة لتبرير
التدخلات العسكرية ونهب الثروات.
نمط إرهابي متكرّر: من العراق إلى فنزويلا
هذا الاختطاف ليس حدثًا معزولًا، بل
جزء من نمط إرهابي متكرّر تمارسه أمريكا لقمع الدول والشعوب التي ترفض
الخضوع لها ولإملاءاتها.
تذكروا الغزو الأمريكي للعراق في عام
2003م، حَيثُ اختلقت إدارة جورج بوش الابن ذريعة كاذبة عن وجود "أسلحة دمار
شامل" في العراق لتبرير الاحتلال.
لم يتم العثور على أي أسلحة من هذا
القبيل، وكشفت التحقيقات لاحقًا أن الاستخبارات كانت ملفقة أَو مشوهة، مما أَدَّى
إلى مقتل مئات الآلاف من العراقيين، تدمير البنية التحتية، ونهب ثروات البلاد
النفطية تحت ستار "نشر الديمقراطية".
هذه الذريعة الكاذبة لم تكن خطأً استخباراتيًّا،
بل كذبة مدروسة لتحقيق أهداف اقتصادية وجيوسياسية، ولا تزال آثارها تدمّـر المنطقة
حتى اليوم.
التناقض الفاضح والعدالة
الانتقائية
الازدواجية في المعايير الأمريكية
تتجلى بوضوح في تعاملها مع القضايا الدولية.
بينما تختطف واشنطن رئيسًا منتخبًا
مثل مادورو بذريعة "مكافحة المخدرات" – رغم عدم وجود أدلة دامغة تربطه شخصيًّا
بتلك التجارة، واعتماد الاتّهامات على ادِّعاءات غير مثبتة منذ عام 2020م – فإنها
تحمي مجرمي الحرب الحقيقيين.
خذوا على سبيل المثال رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت محكمة الجنايات الدولية (ICC) مذكرة توقيف بحقه في نوفمبر 2024م بتهم
جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
ماذا كان رد الولايات المتحدة؟
رفض قاطع لهذه المذكرة وصفها جو
بايدن بأنها "مشينة".
فرض دونالد ترامب عقوبات على المحكمة
الدولية في 2025م لمنع أية محاسبة لنتنياهو.
هذا التناقض الفاضح يكشف أن
"العدالة" الأمريكية ليست سوى أدَاة انتقائية تُستخدم لمعاقبة الخصوم، بينما
تحمي الحلفاء مهما بلغت جرائمهم.
الهدف الحقيقي: النفط لا العدالة
في حالة فنزويلا، الاتّهامات الأمريكية
ضد مادورو بـ"الإرهاب المخدراتي" ليست جديدة، لكنها تفتقر إلى أدلة
ملموسة تربطه مباشرة بالتهريب.
الاتّهامات تعتمد على مزاعم عن
شراكات مع جماعات مسلحة، لكنها تُستخدم كغطاء للضغط الاقتصادي والعسكري على نظام
يرفض الخضوع للهيمنة الأمريكية.
والهدف الحقيقي هو السيطرة على النفط
الفنزويلي؛ ترامب نفسه أعلن أن الولايات المتحدة "ستدير البلاد" مؤقتًا؛
مما يؤكّـد أن هذا ليس عدالة، بل إرهاب دولي يهدف إلى تغيير الأنظمة بالقوة.
هذه السياسات ليست خطأً فرديًّا لترامب
أَو إدارته؛ إنها جزء من تاريخ أمريكي مليء بالجرائم والإرهاب، من غزو العراق إلى العدوان
على اليمن إلى دعم الانقلابات وآخرها ما يحدث في إيران.
ما حدث في فنزويلا فضيحة تكشف الزيف
الأمريكي ولا يمكن السكوت عنه.
فالعدالة التي تختطف رؤساء الدول وتقصف العواصم تحت أكاذيب مفضوحة، وتحمي مجرمي الحرب في الوقت ذاته، ليست سوى قناع لإرهاب دولة منظم، يفرض على العالم خيارًا واحدًا: المقاومة أَو الإذلال.
تغطية خاصة | ضربات إيرانية تفضح هشاشة القواعد الأميركية… الأزمات المعيشية تخنق المحافظات المحتلة بانعكاسات إنسانية قاسية… والمزارع الأمريكي يترنّح بين كلفة الإنتاج وانكماش الأرباح | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول تصاعد ضربات المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني، وآخر مستجدات مفاوضات إسلام آباد، | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م