-
العنوان:عن أطماع الخارج في منطقتنا: قراءة في تحذيرات السيد القائد
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:حين تشرق شمس البصيرة من عاصمة الصمود صنعاء؛ لتلقيَ بضيائها على تفاصيل المشهد في "القرن الإفريقي"، فإننا لا نكونُ أمام قراءة سياسية عابرة، بل أمام استشراف قرآني يفكك شفرات التآمر الدولي.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن تحذيراتِ السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- بشأن الصومال لم تكن مُجَـرّد تضامن عاطفي، بل هي "بلاغ للناس" يكشف عمق الفجوة بين طموحات الشعوب وأطماع الاستكبار العالمي الذي يرى في مقديشو مُجَـرّد "حاملة طائرات" ثابتة أَو مخزن ثروات معطل.
إن الاستهداف الممنهج للصومال، أرضًا
وإنسانًا وسيادة، يمثل حلقة جوهرية في سلسلة "الحصار الكبير" الذي تفرضه
أمريكا وكَيان الاحتلال على المنطقة.
فالموقع الاستراتيجي للصومال المطل
على المحيط الهندي وخليج عدن، يجعله في قلب الصراع الجيوسياسي؛ ولذلك يسعى الاستعمار
الحديث إلى إبقاء هذا البلد في حالة "لا دولة"، مغرقًا إياه في صراعات
بينية وتدخلات إقليمية مشبوهة تهدف في محصلتها إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي وتفتيت
وحدته الجغرافية.
إن القراءة التحليلية لموقف السيد
القائد توضح أن "السيادة الصومالية" هي خط الدفاع الأول عن الأمن القومي
الإسلامي.
فالمشاريع التي تُطبخ في الغرف
المظلمة لتقاسم النفوذ في السواحل الصومالية، ليست إلا مقدمة لإحكام السيطرة على
خطوط الملاحة الدولية، وتحويل القرن الإفريقي إلى قاعدة انطلاق لتهديد العمق
العربي والإسلامي.
وهنا يأتي التوجيه القرآني كقاعدة
صلبة للمواجهة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً
مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ"؛ حَيثُ يبرز
البيان التحذيري ليؤكّـد أن الرهان على التدخلات الخارجية ليس إلا رهانًا على
"السراب" الذي يزيد الأزمات تعقيدًا.
إن التكالب الدولي اليوم، والذي
يرتدي مسوح "محاربة الإرهاب" تارة، و"تقديم المساعدات" تارة أُخرى،
هو في الحقيقة عملية "احتلال ناعم" تسعى لنهب الثروات النفطية والسمكية
الهائلة التي يمتلكها الصومال، وحرمان شعبه العزيز من استثمار مقدراته.
ومن حكم التاريخ التي لا تخطئ:
"الذئب لا يرعى الغنم"، فكيف ينتظر البعض من قوى الاستكبار أن تبني دولة
صومالية قوية وهي التي تقتات على ضعف الشعوب وتمزق الأوطان؟
لقد وضع السيد القائد القوى الحية
في الصومال والأمة أمام مسؤوليتها التاريخية، مشدّدًا على أن الحل لا يأتي من
"أروقة الأمم المتحدة" ولا من "الإملاءات الغربية"، بل من
خلال التمسك بالهُوية الإيمانية واستقلال القرار الوطني.
إن الربط بين المظلومية اليمنية
والمظلومية الصومالية يؤكّـد وحدة الجبهة في مواجهة العدوّ الواحد، وهو ربط يعيد
تعريف "الجغرافيا السياسية" من منظور وحدة المصير الإسلامي.
في الختام، إن التحذير القيادي هو
جرس إنذار لكل الأحرار، بأن الصومال ليس وحيدًا في معركة السيادة، وأن الأطماع الاستعمارية
مهما تعاظمت، ستصطدم بصخرة الوعي التي تتشكل اليوم في وعي الشعوب.
إن مقديشو التي قاومت الغزو والتدخلات عبر التاريخ، قادرة اليوم -بالاستناد إلى هُويتها وبالتفاف أحرار الأُمَّــة حولها- أن تسقط مشاريع التدويل والتقسيم، وتستعيد دورها كحارس أمين للبوابة الجنوبية للأُمَّـة، وسيعلم الطامعون أن الأرض التي تنبت العزة، لا تقبل في ثراها غرس الاستعمار، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ".
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م