-
العنوان:ويل للعرب من شر قد اقترب
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:بحسب المصادر التاريخية، فإن صاحبَ هذه العبارة هو الإمبراطور البيزنطي هرقل في بداية البعثة النبوية، والذي كان قد تنبأ ببعثة الرسول صلى الله عليه وآله قبل مولده.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وعندما بعث الرسول الكريم وبعث إليه برسالته، تأكّـد من صحة نبوءته فقال مقولته: "ويل للعرب من شر قد اقترب".
ولكنها كانت على سبيل التنبؤ
والتحذير.
أما اليوم، في عصرنا الحاضر، وفي ظل
ما تشهده منطقتنا العربية من أحداث وتحولات واستهدافات وحروب وإبادة وتباينات
وخلافات وصراعات وتهديدات وانقسامات ومخطّطات جهنمية وأجندات مشؤومة لقوى الشر والإرهاب
والاستكبار العالمي، لم تعد العبارة بمثابة تنبؤ وتحذير على المدى البعيد، بل صارت
خطرًا حقيقيًّا يهدّد الأُمَّــة في كيانها وجميع مجالات حياتها من رأس الشر والإجرام
"الصهيو-أمريكي-الغربي" وأدواته من أنظمة العمالة والخيانة والانبطاح
والعبودية، المتمثلة في:
أولًا: التهديدات والأطماع
الخارجية
تشهد المنطقة العربية تدخلات أجنبية
متزايدة، سواء عبر الحروب العسكرية المباشرة، كما هو الحاصل في غزة وسوريا ولبنان
واليمن والعراق وحتى إيران غير العربية، أَو عبر الحروب غير المباشرة كالعقوبات الاقتصادية
والحصار والحروب الفكرية والأمنية والاجتماعية.
فقد تحولت المنطقة إلى حلبة صراع وأهداف
استراتيجية لقوى الاستكبار العالمي وبعض القوى الدولية، مما يهدّد سيادة الدول واستقلالها
ويصادر قرارها.
ثانيًا: الانقسامات الداخلية
الانقسامات الطائفية والمذهبية
والقبلية تمزق النسيج الاجتماعي للعديد من الدول العربية.
هذه الانقسامات، التي تغذيها أطراف
عميلة لقوى خارجية، تحول الوحدة الوطنية إلى هشيم، والوطن إلى كانتونات، والمجتمع
إلى فرق وطوائف متناحرة.
ثالثًا: نهب الثروات الاقتصادية وافتعال
الأزمات والسيطرة والهيمنة على الاقتصادات
مما جعل معظم الدول العربية تعاني من
أزمات اقتصادية كبيرة، رغم امتلاكها لمقدرات اقتصادية وفيرة.
هل هذا الشر الجاثم والخطر الداهم
صار محتومًا؟
رغم وضوح الصورة الكاملة اليوم، فإن
التاريخ والواقع يثبت أن هذه الأُمَّــة تمتلك من المقومات ما يمكنها من تجاوز هذا
الخطر وردع هذا الشر والتصدي له، لو امتلكت الإرادَة والعزيمة، ورجعت إلى الله
وعملت بتوجيهاته في محكم كتابه، واستيقظت من سباتها، وأعدت واستعدت وتمكّنت، واعتمدت
على نفسها واكتفت ذاتيًّا من خيراتها، ونهضت ببنيتها، ووحدت صفوفها، وتصالحت فيما
بينها، واعتزت بدينها وهُويتها، وقالت للمعتدين: لسنا فرائسكم ولسنا لقمة سائغة
لكم، والويل ثم الويل لكم.
ختامًا
كما أسلفنا ذكرًا، فإن عبارة
"ويل للعرب من شر قد اقترب" ليست نبوءة حتمية، بل جرس إنذار حقيقي من
خطر قائم وخطب قادم لا محالة، ويستدعي اليقظة والاستنهاض.
وإن الخطر الحقيقي لا يكمن في
التحديات والاستهدافات ذاتها، بل في الاستسلام لها، وعدم القدرة على قراءة
التحولات العالمية وفهم السياسات الاستراتيجية وإعادة بناء الذات.
العرب أمام مفترق طرق: إما أن ينهضوا بتضامن وإرادَة جماعية، وإما أن يواجهوا مخاطر قد تعيد رسم خريطتهم الجغرافية وتؤسس لشرق أوسط جديد وتمدد للكيان وبناء دولته الكبرى.
تغطية خاصة | ضربات إيرانية تفضح هشاشة القواعد الأميركية… الأزمات المعيشية تخنق المحافظات المحتلة بانعكاسات إنسانية قاسية… والمزارع الأمريكي يترنّح بين كلفة الإنتاج وانكماش الأرباح | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
تغطية خاصة | حول تصاعد ضربات المقاومة اللبنانية ضد الكيان الصهيوني، وآخر مستجدات مفاوضات إسلام آباد، | 10-11-1447هـ 27-04-2026م
الحقيقة لا غير | بعد أيام من بيانه الديني المؤيد ضمناً للعدوان على إيران، أمريكا تصنف إخوان اليمن "حزب الإصلاح" في قوائم الإرهاب | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م