-
العنوان:اليمن: سيادةُ التصنيع.. واقتدارُ الردع
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم يعد السلاح في العُرف اليمني المعاصِر مُجَـرّد أدَاة عابرة لخوض غِمار الحرب، بل بات يمثل الترجمةَ الفعلية لمفهوم "التحرّر من الهيمنة"، وتجسيدًا عمليًّا للتوجيه الإلهي القاضي بإعداد القوة الشاملة التي ترهب أعداء الله والإنسانية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ففي ظل الحصار المطبق الذي أريد له أن يكون خناقًا يئد الإرادَة ويصادر القرار، انبثقت من قلب الركام معجزة التصنيع الحربي، لتضع اليمن في صدارة دول المنطقة، ليس بمنطق الوفرة المالية أَو الشراء الاستهلاكي، بل بمنطق "السيادة التكنولوجية" التي كسرت بها صنعاء احتكار القوى الكبرى لعلوم الردع الاستراتيجي؛ تحقيقًا لجوهر الغاية الإلهية في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
إن الانتقال الجذري من مرحلة الصمود
السلبي والدفاع عن الحياض، إلى مرحلة الهجوم الاستراتيجي المباغت عبر صواريخ
"فائقة الصوت" ومسيرات عابرة للتحديات، هو تحول جيوسياسي كوني زلزل أركان
"النظام الدولي" الذي اعتاد رؤية اليمن سوقًا كاسدة للسلاح المستهلك لا
مصنعًا رائدًا للسلاح الكاسر.
هذا الاقتدار اليمني ليس استعراضًا
للقوة في فراغ، بل هو استعادة لهُوية تاريخية ضاربة في جذور الأزل، حَيثُ يجدد أحفاد
الأنصار اليوم ما وصفهم الله به في محكم كتابه على لسان قوم بلقيس: {نَحْنُ أُولُو
قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا
تَأْمُرِينَ}.
فالأمر اليوم للقيادة الثورية
الحكيمة التي وجهت هذا البأس الفطري نحو مقارعة المستكبرين ونصرة المستضعفين في الأرض.
وبالنظر الممعن في الفاعلية اليمنية
المذهلة ضمن معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، يتجلى بوضوح أن
السلاح اليمني صار رقمًا صعبًا ومعادلة لا يمكن تجاوزها في حماية الأمن القومي للأُمَّـة
الإسلامية قاطبة.
لقد أثبتت الصناعات العسكرية اليمنية
أن "العقل الإيماني" إذَا ما اقترن بالعلم والعمل والإرادَة، فإنه
يتجاوز فجوات السنين الضوئية مع الغرب المتغطرس؛ مصداقًا لقوله تعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}.
إن هذه القوة التي وُلدت من رحم
المعاناة والوجع، أعادت بالدم والنار تعريف مفهوم "الردع البحري" في
البحرين الأحمر والعربي وُصُـولًا إلى المحيط الهندي، حَيثُ باتت الأساطيل الأمريكية
والغربية تقف عاجزة مشلولة أمام تكنولوجيا يمنية "مبتكرة" لم تعهدها
مراكز الأبحاث ولا كليات الحرب العالمية.
إننا اليوم أمام يمن جديد، يكتب
تاريخه بفوهة التصنيع وبلاغة الصمود، ويؤكّـد للعالم أجمع أن زمن
"التبعية" قد ولى إلى غير رجعة، وأن السيادة اليوم تُصنع في المعامل
والورش اليمنية قبل أن تُفرض في الميادين السياسية والمحافل الدولية.
إن بلوغ اليمن هذه المرتبة المتقدمة
والفريدة في التصنيع الحربي هو الانتصار الأكبر في تاريخنا الحديث؛ لأَنَّه
استرداد للذات والهُوية المسلوبة، وإثبات حي على أن الشعوب الحرة قادرة على صياغة
مستقبلها بيديها مهما بلغت التضحيات وعظم الحصار.
إنها القوة التي تجعل من السلام حقًا
سياديًّا يُنتزع انتزاعًا، لا منةً تُطلب من أروقة الأمم المتحدة، وتجعل من الاستقلال
واقعًا ملموسًا يُعاش، لا شعارًا بروتوكوليًّا يُرفع في المناسبات.
إن بأس اليمن اليوم هو ضمانة بقائه وسهم الله الذي لا يخطئ صدور الطغاة.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م