-
العنوان:هـذه هي الحكاية باختصار..
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لكي نفهم ما يحدث علينا الإجَابَة على هذا السؤال: ما هي مشكلة كَيان الاحتلال..؟ أَو بعبارة أُخرى: ما هو الهاجس الاستراتيجي الحقيقي الذي يشغله..؟
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
(إسرائيل) بصراحة لا تعاني من أزمات اقتصادية بالمفهوم الاستراتيجي أَو مشاكل عسكرية أَو سياسية أَو أي شيء آخر من هذا القبيل.. (إسرائيل) ببساطة لا تعاني سوى من مشكلة وحيدة فقط، مشكلة لا علاقة لها بالاقتصاد أَو السياسة بقدر ما لها علاقة بالأمن القومي لهذا كيان الاحتلال.
فهذا الكَيان الغصب، ومنذ نشأته على
أرض فلسطين في عام 1948، لم يكن يشغله أَو يؤرقه شيء كما كان، ولا يزال، يشغله أَو
يؤرقه الشعور الدائم والإحساس المُستمرّ بعدم الأمن.
ولذلك كان لا بد له منذ اليوم الأول
من أن يبحث في طريقة أَو استراتيجية معيَّنة يتغلب من خلالها على هذه المشكلة وهذه
المعضلة الأمنية المعقدة.
ماذا فعل..؟ بحث في العوامل الرئيسية
المؤثرة تأثيرا مباشرًا على أمنه القومي، فوجد أنها تتلخَّص في عاملين رئيسيين
اثنين هما:
وجود هذا الكيان الغاصب في محيط عربي
كاره ورافض له.
وجوده في نطاق ومساحة جغرافية محدودة
جِـدًّا للغاية مقارنةً مع حجم الدول العربية المحيطة به.
وبناءً عليه، وجد هذا الكيان المجرم
نفسه أمام استحقاقين مهمين ومصيريين اثنين هما:
أولًا: العمل على إيجاد طريقة أَو استراتيجية
يستطيع من خلالها كسرَ حاجز العُزلة التي يعيش فيها والحد من تنامي أَو ثبات دائرة
الكراهية والرفض التي تحيط به؛ فوجد ضالته بعمليات التدجين والتطبيع.
ثانيًا: العمل وفق استراتيجية تتيح
له فرصةَ التمدد والتوسع وإقامة ما يسمى بـ «إسرائيل الكبرى»؛ فوجد أنه لن يتأتى
له ذلك إلا باتِّباع سياسات التهجير والتوسُّع والعمل على إثارة الفوضى والاضطرابات
في الدول العربية؛ تمهيدًا لإعادة تقسيمها على أسس دينية وطائفية وعرقية ومناطقية.
يؤكّـد هذا الكلام ما قاله موشيه
شاريت «وزير خارجية كيان الاحتلال» لـ «بن غوريون» ذات يوم؛ قال: «نحن قطرة في
محيط من الكراهية، ولا بد من تدمير مصر، سوريا، العراق، بتحويلها إلى دويلات
متناحرة على أسس دينية وطائفية، ونجاحنا لا يعتمد على ذكائنا، بقدر ما يعتمد على
غباء الطرف الآخر».
هذا طبعًا قبل أكثر من سبعين سنة، وقبل
أن يصادق الكونجرس الأمريكي بداية ثمانينيات القرن الماضي على خطة «برنارد لويس»
التي ذهبت أبعد مما ذهبت إليه رؤية «موشيه شاريت»، بحيث لا يكون الأمر مقتصرًا فقط
على تقسيم العراق وسوريا ومصر، بل يتجاوز ذلك ليشمل جميع الدول العربية.
يعني من الآخر.. ما يحدث في جنوب
اليمن اليوم لا علاقةَ له لا بشرعية ولا بقضية جنوبية أَو شمالية أَو باستعادة
دولة أَو بمطالب حقوقية أَو بأي شيء من هذا القبيل.
كذلك الأمر أَيْـضًا بالنسبة لما
يحدث في الصومال والسودان وليبيا وسوريا وغيرها من الدول العربية التي تشهد اضطرابات
أَو أزمات سياسية أَو اقتصادية.
إنما الأمر متعلِّقٌ بمخطّط مرسوم
ومدروس وُضِع بعناية فائقة لإعادة تشكيل خارطة المنطقة وتقسيم الدول العربية، وعلى
رأسها الدول التي تعتقد أنها بمنأى عن الاستهداف، وبما يلبي حاجة الكيان الأزرق في
الهيمنة والديمومة والبقاء.
مخطّط لا يعتمد فيه الأعداء
المتآمرون على ذكائهم بقدر ما يعتمدون على غبائنا نحن العرب والمسلمين، أَو كما
قال «شاريت» ذات يوم.
وهذه هي الحكاية باختصار.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م