-
العنوان:الهُوية في مرمى الاستهداف: أخطر حروب العصر
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ليست أخطر الحروب تلك التي تُشاهد في نشرات الأخبار، بل تلك التي تجري بصمت داخل العقول.. حربٌ بلا دخان ولا دمارٍ مرئي، لكنها تُعيد تشكيل الإنسان من الداخل، وتبدّل بوصلة المعنى لديه، حتى يغدو الحقّ ملتبسًا، والباطل مألوفًا، والارتهان خيارًا طبيعيًّا.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فلسفةُ السيطرةِ الناعمة
في هذه الحرب، لا تُستخدم المدافع، بل
الكلمات والصور والمناهج والمِنصّات.
تُعاد صياغة المفاهيم الكبرى:
تُقدَّم التبعية على أنها تقدّم، والانفلات بوصفه حرية، والانسلاخ عن الجذور؛
باعتبَاره وعيًا.
وحين تُفرَّغ القيم من محتواها، يصبح
الإنسان هشًّا أمام أي خطابٍ مهيمن، مستعدًّا لتبرير الطغيان بدلًا عن مقاومته.
إنها حرب تستهدف القلب قبل الجسد، والعقل
قبل الأرض.
فإذا سقط الوعي، سقط الموقف؛ وَإذَا تآكل
الانتماء، استُبيحت الإرادَة.
عندها لا يحتاج المستبد إلى احتلال
عسكري؛ فالعقول المحتلّة تؤدِّي المهمة بأقل كلفة.
أدوات الطغيانِ في العصرِ الرقمي
بلغ هذا النمط من الهيمنة ذروته في
عصرٍ يمتلك فيه الطغيان أدوات غير مسبوقة: إعلامًا عابرًا للحدود، واقتصادًا مُغريًا،
وثقافةً مُعلّبة.
الخطر هنا ليس في القوة ذاتها، بل في
قدرتها على "تطبيع الانحراف"، وتقديمه في هيئة "اختيار شخصي"
أَو "حَـقٍّ إنساني"، بينما هو في جوهره قطيعةٌ مع الفطرة السوية.
خطُّ الدفاعِ الأخير: العودةُ
للمعيار
أمام ذلك، لا تنفع الرمادية؛ فالحياد
في معركة الوعي ليس موقفًا، بل فراغٌ يُملأ.
وخط الدفاع الأخير ليس شعارًا ولا
ردَّ فعلٍ عاطفيًّا، بل هو "انتماء واعٍ" يُعيد الاعتبار للقرآن الكريم
بوصفه معيارًا للتمييز ومنهجًا للحياة، لا مُجَـرّد زينة خطابية.
إن استعادة الوعي تبدأ من إعادة
ترتيب الأسئلة الجوهرية: من نكون؟ ولماذا نختار؟ وبأي ميزانٍ نُقيّم؟ حينها فقط
يستعيد الإنسان قدرته على التمييز، وتستعيد الأُمَّــة بوصلتها.
فالمعركة في جوهرها ليست على الأرض
بقدر ما هي على "المعنى"؛ ومن يملك المعنى، يملك المستقبل.
ختامًا.. بين طريقٍ يقود إلى النور، وآخر يجرّ إلى الظلمات، يبقى الخيار أخلاقيًّا
قبل أن يكون سياسيًّا.
والرهان الحقيقي ليس على الضجيج، بل على وعيٍ صامتٍ يعرف طريقه.. ويتمسّك به.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م