-
العنوان:الحُرُّ والعبد.. اليمن أُنموذجًا وغزةُ شاهدة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في كُـلّ زمن، تتجدّد المقارنةُ بين الحُر والعبد، لا بوصفٍ لُغوي، بل كحقيقة تاريخية تُفرزها المواقف عند الشدائد؛ فالحرية ليست مُجَـرّد كلمة، بل هي وعيٌ يتجسد، وإيمانٌ يُترجم إلى موقف، وكرامةٌ لا تقبل المساومة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
أولًا: كيمياءُ الحرية..
إيمانٌ وموقف الحُر كما أثبتت
الوقائع هو من يرتقي فوقَ جراحه، ويجعل دينه ووطنه في مقدمة أولوياته، يقدّم كرامة
أرضه على رغد العيش، ويقف ثابتًا أمام العواصف.
الحُر هو من يحمل وطنه في قلبه، مُسلمًا
للقيادة، يدرك أن الدفاع عن السيادة واجبٌ إيماني يُورّث.
عن هذا يقول الشهيد القائد (رضوان
الله عليه): "الحرية موقف، والعبدُ هو من يقبل أن يكون تابعًا للباطل مهما
تزيَّن له".
فالمعركة في جوهرها ليست معركة سلاح
فقط، بل معركة وعي وإرادَة.
ثانيًا: اليمنُ وغزة..
وحدةُ المسارِ الحُر على مدى عقد من
الزمن، قدّم أحرار اليمن أنموذجًا حيًّا لمعنى الحرية في مواجهة التحالف (الأمريكي-السعوديّ-الإماراتي).
لم ينتج الحصار شعبًا منكسرًا، بل
أُمَّـة أكثر صلابة.
وكما قال سيد القول والفعل السيد
القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي: "الاستسلام للعدو هو الهزيمة الحقيقية،
أما الصمود فهو طريق النصر مهما طال".
من هذا المنطلق، لم يكن موقف اليمن
في مساندة غزة عاطفيًّا عابرًا، بل هو تجسيد لقوله تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ
فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ).
لقد أكّـد السيد القائد أن نصرة غزة
مسؤولية دينية، والتخاذل عنها خيانة للقرآن؛ وهذا ما يفسر الغضب الصهيوأمريكي، لأنه
موقف حُر لا يخضع للابتزاز.
ثالثًا: المرتزِقةُ..
سقوطُ العبوديةِ في وحلِ المال على
النقيض تمامًا، نجد "مرتزِقة اليمن" مثالًا حيًّا للعبودية؛ هؤلاء الذين
نسوا أصلهم حين لمع المال أمامهم، وفرشوا الأرض تحت أقدام الغزاة، واستبدلوا سيادة
وطنهم بصكوك "الفنادق" وجنسيات الخارج.
لقد سقطوا في أول امتحان حقيقي؛ لأن
من لا يحمي نفسَه من الهوان، لن يستطيع حماية وطن.
وصفهم الشهيد
القائدُ بدقة حين قال: "المرتزِق لا يمكن أن يكون وطنيًّا، لأنه باع نفسه
قبل أن يبيع أرضه".
اليوم، لا يملكون سوى الارتهان
الكامل، يبرّرون الجرائم ويهاجمون الأحرار؛ لأن الحرية تفضح العبودية، والموقف
الصادق يكشف الزيف.
رابعًا: التاريخ..
الحكمُ العادل يبقى التاريخ هو
القاضي الذي يسجّل أسماء الأحرار بحروف من نور، ويكتب الخونة بحبر أسود لا يُمحى.
سيترك للأجيال معرفة من صان ومن خان،
من حفظ الأرض ومن باعها بثمن بخس.
فالحرّ يبقى أثره وتخلده مواقفه، أما
العبد فيذوب مع أول تبدل في المصالح.
ختامًا..
إن الدين والعزة والكرامة لا يحميها
إلا "رجال الرجال" الثابتون، الذين أعدوا العدة للجولة القادمة في
مواجهة العدوان ونصرة قضايا الأُمَّــة.
والقادم أعظم مهما عظمت التضحيات.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م