-
العنوان:الانفصال.. خيبةُ الشعوب
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم يكن الانفصال يوماً حلًّا سحريًّا لمشكلات الشعوب المتخلفة سياسيًّا، بل كان في أغلب تجاربه هروبًا جماعيًّا من مواجهة الفشل إلى وَهْمِ الخَلاص.. حين تعجز الدول عن بناء دولة عادلة، وحين تفشل النخب في إدارة التنوع، يصبح الانفصال شعارًا جذَّابًا للفقراء والمهمشين؛ لا لأنه الحل؛ بل لأنه أسهل كذبة يمكن بيعها للناس.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
الانفصال في جوهره اعتراف بالهزيمة.. هزيمة الدولة، وهزيمة النخبة، وهزيمة الوعي الجمعي.
هو إعلانٌ غير
مباشر بأننا لم نستطع إصلاحَ البيت؛ فقرّرنا هدمَه وتقسيمَ أنقاضه.
الشعوب المتقدمة تعالج أزماتِها بالمؤسّسات
والقانون والعدالة، أما الشعوب المتخلفة فتتعامل مع أزماتها بالفأس.. تقسيمًا
وتمزيقًا.
المشكلة الأخطر
ليست في فكرة الانفصال ذاتها، بل في السياق الذي تُطرَحُ فيه.
في عالم تحكمه
المصالح لا المبادئ، لا توجدُ دولة ترعى انفصالًا لوجه الله أَو حبًّا في حقوق
الشعوب.
كُـلّ يد خارجية تمتد لدعم انفصال
ما، إنما تمتد بحثًا عن نفوذ أَو ثروة أَو موقع استراتيجي.
وهنا تصبح الأقاليم الضعيفة لقمة
سائغة، لا كَيانًا مستقلًّا.
حضرموت تحديدًا ليست تفصيلًا جغرافيًّا
عابرًا؛ هي أرض واسعة، غنية، ذات موقع حساس، ومعقَّد.
وأي طرح ساذج يجعل منها مشروع انفصال
غير محسوب، يفتح شهيّة الطامعين قبل أن يفتح باب الحرية لأهلها.
حضرموت لا
تحتمل أن تُختزل في ورقة تفاوض، ولا أن تتحول إلى غنيمة سياسية تتقاسمها دولٌ تبحث
عن موطئ قدم أَو ثروة مضمونة.
الخطر الحقيقي أن يُسوّق الانفصال
لشعوب أنه كرامة، بينما هو في الواقع انتقال من تبعية داخلية إلى تبعية خارجية؛ من
ظلم قريب نعرفُه، إلى استغلال بعيد أظلم لا نراه إلا بعد فوات الأوان.
التاريخ مليء
بدول انفصلت ففقدت سيادتَها، ولم تربح سوى عَلَمٍ جديدٍ ونشيدٍ بلا معنى.
القضية ليست وحدة عمياء ولا انفصالًا
أعمى، بل وعي سياسي.
إصلاحُ الدولة أصعبُ من تمزيقها، لكنه
الطريقُ الوحيدُ الذي لا يحوِّلُ الأرضَ إلى سلعة.
أما اللعبُ بورقة الانفصال في
بيئة متخلِّفة سياسيًّا، فهو كمن يُشعِلُ النارَ في بيته احتجاجًا على انقطاع
الكهرباء.
حضرموت ليست كعكة تُقسَّم، وليست
ساحةَ تجارب لأوهام النخب الانفصالية المارقة، وأيُّ مشروع لا يحميها من أن تكون
لقمةً سائغةً لأطماع بعض الدول، هو مشروعُ خيانة مقنّعة، مهما ارتدى من شعارات برَّاقة.
الانفصال قد يكون خيارًا في دول ناضجة، لكنه في واقعنا العربي غالبًا نتيجةَ فشل.. لا حلًّا.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م