-
العنوان:اليمن نهض للقرآن حين صمت الآخرون
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في لحظة إهانة صريحة للقرآن الكريم، خرجت ساحات صنعاء والمحافظات التي لم يدنسها الاحتلال عن بكرة أبيها؛ لا بدافع الانفعال العابر، بل بموقفٍ واعٍ يقرأ المعركة؛ باعتبَارها معركة هُوية وكرامة وسيادة ثقافية ودينية..
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
الخروج الجماهيري الواسع لم يكن صدفةً ولا فورةً عاطفية، بل نتيجة المشروع القرآني والوعي الجمعي الذي ربط بين السيادة السياسية وحماية المقدسات، وبين الاستقلال الوطني ورفض الهيمنة الأمريكية التي لا تتوقف عن اختبار صبر الأُمَّــة واستفزاز عقيدتها.
حضورٌ كثيفٌ في مناطق سيطرة حكومة
صنعاء يطرحُ تساؤلًا عميقًا حول معنى السلطة ووظيفتها، وحول العلاقة بين القيادة
والشارع؛ فحين يشعر الناس أن موقفهم يعبِّرُ عنهم، وأن السلطة لا تساومُ على
ثوابتهم، يتحول الشارع إلى شريك لا إلى متفرج، وتتحول الساحات إلى منابر موقف لا
إلى مساحات صمت.
في المقابل، يفرض الغياب المريب في
مناطق سيطرة مرتزِقة العدوان السعوديّ الأمريكي سؤالًا أشدَّ قسوة: لماذا صمتت تلك
المناطق أمام إساءة تمس عقيدة المجتمع كله؟ ولماذا غابت الدعوة الرسمية وحتى الشعبيّة،
وغابت الإرادَة السياسية، وغاب حتى الغضب العابر..؟
الجواب لا يكمن
في خوف الناس، بل في ارتهان القرار لدول أصبحت أمريكية أكثرَ من الأمريكي نفسه، وصهيونية
كذلك، وفي هشاشة السيادة، وفي تحويل تلك المناطق إلى ساحات نفوذ بلا قرار مستقل؛
حَيثُ تحسب ردود الفعل بميزان الرضا الخارجي الوصي المحتلّ، لا بميزان الكرامة.
الفارق الجوهري بين المشهدَين أن مَن
خرج في صنعاء خرج وهو يشعُرُ أن موقفَه محميٌّ ومتبنًّى، وأن كرامتَه ليست ورقة
تفاوض، بينما في المناطق الأُخرى جرى تطبيع الصمت وترويض الغضب، حتى باتت الإساءة
تمر كخبر عابر لا كعدوان على المقدس.
ومن باب الإنصاف التاريخي والسياسي، فإن
مَن يقف بوضوح وصلابة ضد الإساءة للقرآن الكريم، ومَن يحوِّل الغضبَ الشعبي إلى موقف
علني منظم، هو الأجدر بإدارة أمر المسلمين؛ لأنه أثبت بالفعل والقول لا بالخطاب
أنه يحرس الثوابت ولا يفرط بها.
أما مَن ينبطح ويصمُت ويتحاشى الموقف
ويبرِّرُ العجزَ بالحسابات، فهو يعترفُ ضِمنيًّا بعدمِ أهليته للقيادة؛ لأن
القيادةَ قبل أن تكونَ إدارةَ خدمات هي حراسة هُوية وحماية كرامة.
القرآن الكريم لم يكن يومًا شأنًا
رمزيًّا يمكنُ تجاوُزُه، بل هو جوهرُ الأُمَّــة وروحها، وأية سلطة لا تتحَرّك عند
المساس به تفقد مبرّر وجودها.
لهذا لم يكن الخروج الجماهيري في صنعاء مُجَـرّد تظاهرة، بل كان استفتاءً شعبيًّا على مَن يمثل الأُمَّــة فعلًا، ومَن يقف في صفها حين تمتحن وحين توضع كرامتها على المحك.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م