-
العنوان:بين حقيقة القرآن وسراب "الترفيه"
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في قلب التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، لم يعد الصراع مُجَـرّد تباين سياسي، بل تحول إلى معركة وجودية بين مشروعَينِ متناقضين تمامًا: مشروع يتجه نحو طمس الهُوية وتفكيك القيم تحت شعارات براقة مثل "الانفتاح" و"الترفيه"، ومشروع يتجذّر في العمق الحضاري والأصالة، مستمدًّا قوتَه من المنهج القرآني الذي أعاد لليمن هُويتَه ومكانته.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن ما يُعرَضُ في بعض دول الجوار تحت مسمى "الانفتاح الثقافي" ليس سوى عملية مُمنهجة لسلخ المجتمعات عن هُويتها الإسلامية، وتمهيد الطريق ثقافيًّا ونفسيًّا للقبول بالهيمنة الغربية والصهيونية.
فمهرجانات الصَّخَب والرقص التي تُنفق
عليها المليارات ليست وسيلة ترفيه بريئة، بل هي أدوات في حرب ناعمة تهدف إلى تخدير
الوعي الجمعي، وإلهاء الشباب عن قضايا الأُمَّــة المصيرية، وفي مقدمتها قضية
فلسطين ومعاناة غزة.
لقد تحولت أرض الحرمين الشريفين في
ظل هذه السياسات إلى مِنصة لاستيراد ثقافة الاستهلاك والانحلال، في محاولة يائسة
من أنظمة مهزومة داخليًّا للبحث عن شرعية عبر إرضاء القوى الغربية.
في المقابل، يقف اليمن كقلعة حصينة
منيعة، قاومت كُـلّ محاولات الاختراق الفكري والعسكري، بفضل المشروع القرآني الذي
أرسى قواعده الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، وأكمل مسيرته السيد القائد
عبدالملك بدر الدين الحوثي.
لم يكن هذا المشروع مُجَـرَّدَ خطاب
نظري، بل تحوَّل إلى واقعٍ ملموس، تمثَّل أولًا في بناء الإنسان اليمني وتحريره من
عُقدة الهزيمة النفسية والتبعية، وإعادة صياغة هُويته الإيمانية التي جعلت منه
كتلة واحدة متماسكة، قادرة على مواجهة أعتى المؤامرات.
ولأَنَّ السنن الإلهية تقضي بأن
التمكين في الأرض يكون ثمرةً للاستقامة على المنهج؛ فقد تجلت نتائج هذا المشروع في
تحوُّلٍ تاريخي أذهل المراقبين عالميًّا.
فانتقل اليمنُ من موقع الضحية المحاصَرة
إلى موقعِ الفاعل المؤثر، وصانع القرار المستقل.
ولم تكن الصناعاتُ العسكرية المتطوّرة
من صواريخ باليستية وطائرات مسيَّرة وغيرها، إلا تعبيرًا ماديًّا عن الروح
الجهادية التي تربَّى عليها هذا الشعب.
فالحصار الذي كان مُفترضًا أن يقيده،
تحول إلى دافع للإبداع والابتكار، وصناعة القدرات الذاتية.
إن الفارقَ الحاسمَ اليوم بين
المشروعين يكمُنُ في الغايةِ والأثر.
فبينما تُهدَرُ ثروات الأُمَّــة في
مشاريع ترفيهية زائلة، لشراء الصمت وصناعة أوهام السعادة، تُوظَّف الإمْكَانيات
المحدودة في اليمن لبناء قوة ردع تحمي الأُمَّــة وتدافع عن المظلومين.
لقد أثبتت التجارب أن المشاريعَ القائمةَ على التبعية والزيف مصيرُها الزوال، بينما المشاريعُ المستمدَّةُ من الإيمان والاستقلال تزدادُ قوة ورسوخًا؛ لأنها تنبعُ من صخور الحق، وتسقيها دماءُ الشهداء، وتُظلِّلها راياتُ العزة والكرامة.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م