-
العنوان:برَّعْ يا استعمار.. من أرض الأحرار
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:عندما نتوقَّفُ أمام الذكرى الـ 58 للاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، فنحن نستحضر أكبر عملية كسرٍ للهيمنة في القرن العشرين، في معركةٍ غير متوازنة وغير متكافئة، بين القوة الاستعمارية الأولى المتمثلة بالإمبراطورية العظمى في ذلك العصر، التي تمتلك أكبرَ الأساطيل البحرية على وجه الأرض، وفي مواجهة رجالٍ انسلُّوا من الجبال وخرجوا من القرى والوديان يحملون بنادق متواضعة، لكنهم مسلحون بما هو أثقلُ وأمضى: الإيمان والوعي.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
من ردفان، حَيثُ اشتعلت الشرارة، اهتزَّت بريطانيا لأول مرة، وأيقنت أنها أمام شعب لا يقبل الانحناء.
ومن دماء راجح بن غالب لبوزة ورفاقه،
أشرق فجر الـ 30 من نوفمبر على صوتٍ واحد يقول: "برَّعْ يا استعمار من أرض
الأحرار".
صوتٌ خرج من الحناجر الصادقة؛ فكان
أقوى من أساطيل البحر وأسراب السماء، وأشدَّ سُطُوعًا من مصابيح لندن.
ومن عدن، ثغر اليمن الباسم، صعد بريقُ
الحرية، وكأنه نداء يخبر العالم بأن فيه يولد مشروعٌ عربي حر يُنهِي الإمبراطوريات.
ففي مينائها الذي سافر منه ودخل إليه
العالم، كان اليمني ينضج على نار النضال والكفاح.
وفي الأزقَّة التي كانت تراقب خطوات
الجنود الإنجليز، كان الأطفال يحفظون ملامحَ المحتلّ؛ كي لا ينسوا كيف يطرُدونه
عندما يكبُرون.
اليوم، وبعد مرور 58 عامًا، وكأن
التاريخ يعيد نفسه؛ فاليمن الذي أرادت الإمبراطوريات الحديثة له أن يكون خاصرةً
رخوة، صار خاصرة نارية، يصوغُ قواعدَ الاشتباك في المنطقة كلها.
وهذا هو جوهر الاستقلال الحقيقي.
هذه الذكرى يجب أن تكون حافزًا لذلك
اليمني الحر على أن ينهضَ مرةً أُخرى، في لحج وعدنَ وسقطرى، في الضالع وشبوة
وحضرموت، في مَيُّون وأبين، في المهرة، ليقول كما قال أجداده في 1963 - 1967م:
"برَّعْ يا استعمار".
لن تكون أرضنا مرتعًا للهيمنة
والاستغلال والوصاية، لا بريطانية ولا أمريكية ولا سعوديّة ولا صهيونية ولا
إماراتية.
الجيل الذي يخرج اليوم في كُـلّ
ساحات اليمن ليس جيلًا بلا ذاكرة؛ إنه جيل يعرف أن دماء "لبوزة" لم تجف،
وأن بنادق الجبهة القومية والجبهة الوطنية لم تصدأ، وأن مخرجات مدارس البدو الرُّحَل
ضد الإمبريالية لم تُغلق.
وأن عدن والمناطق المحتلّة اليوم لم
تسقط إلا حين خان بعض أهلها، ولن تتحرّر إلا متى عاد وعيُهم وعزمُهم.
هذا الجيلُ الذي يرفع راية فلسطين في
كُـلّ أرجاء اليمن، هو الامتداد الحقيقي والشرعي لثوار سبتمبر وأُكتوبر ونوفمبر، وهو
البرهان على أن الذاكرة الوطنية ليست متحفًا يُفتَح، ولا أنشودةً تُتَغَنَّى في
المناسبات؛ بل محرك يصنع قرارات اللحظة الحاسمة.
يوم أن قدَّمَ
اليمنُ شهداءَه في البر والبحر دعمًا لغزة؛ فهو لا يفعلُ شيئًا خارج طبيعته؛
لأَنَّه يقف دائمًا، حيثُ تكون القضايا العادلة والأهداف السامية النبيلة.
وفي كُـلّ 30 نوفمبر، يولد اليمن من
جديد، كدرسٍ عالمي تحرُّري.
حتى إن استطاع الغزاة والمحتلّون أن
يحاصروا السياجَ، لكنهم لن يستطيعوا محاصَرة الروح.
فاليمن اليوم، في ذكرى استقلاله الـ
58، يفعل ما يفعله دائمًا: يقف على قدمٍ واحدة؛ قدَمٍ ثابتةٍ في الأرض، وأُخرى
تركل المحتلّ وأدواته خارج الجغرافيا والتاريخ.
وإن غدًا لناظره قريب.
تغطية خاصة | حول أطماع الرياض في الجزر اليمنية، ثبات طهران أمام التهديد، وغزة تُباد تحت الغطاء الأمريكي - مع فهمي اليوسفي، و د. محمد هزيمة و د. وليد محمد علي 10-08-1447هـ 29-01-2026م
🔵 تغطية خاصة |تصعيد أمريكي تجاه #إيران، احتجاجات داخلية في #واشنطن، وتفاقم الأزمة الإنسانية في #غزة و #الضفة_الغربية | 10-08-1447هـ 29-01-2026م
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م