-
العنوان:الحرب الإعلامية وتزييف وعي الشعوب
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في زمن تحوّلت فيه الكلمةُ إلى سلاح لا يقل فتكًا عن الصواريخ، باتت الحرب الإعلامية ميدانًا حاسمًا في الصراع، تُخاض فيه معاركُ الوعي وتُصاغ من خلاله قناعاتُ الشعوب واتّجاهات الرأي العام، وفي هذا الميدان، تجد الخونة والعملاء يتفنَّنون في استخدام التضليل كسلاح استراتيجي؛ فيصنعون الأكاذيب، ويفبركون الأحداث، ويقودون الجماهير إلى حَيثُ يريدون.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ويبدأ السيناريو دائمًا بخبر يبدو "إنسانيًّا" ظاهريًّا، مثل: «قنص شخص في تعز على يد قناص من صنعاء»، وهو خبر كاذب، لكنه مصمَّمٌ باحترافية ليهُزَّ المشاعر ويفتح بابَ الجدل، وليعمل كقنبلة دخانية تخفي خلفها الموقف الحقيقي.
يطلق المرتزِقةُ هذا النوع من
الأخبار عادةً عندما تحقّق صنعاء موقفًا وطنيًّا أَو إنسانيًّا مشرِّفًا أمامَ
الله وأمام الناس، سواء في ميدان عسكري أَو إنجاز سياسي أَو تضامن إنساني، وَحينئذٍ
تبدأ ماكينة التضليل بالتحَرّك، فتفبرك القصة، وتُنشر عبر حسابات وهمية ووجوه
مأجورة، ثم تُعاد تدويرها عبر منصات إعلامية مرتبطة بالتحالف لتبدو "حقيقة
متداولة".
والهدفُ ليس نشرَ الحقيقة ولا كشف
"انتهاك" كما يزعمون، بل هو تشتيت الإعلام الوطني، وسحب اهتمامه من
الخبر الحقيقي نحو معركة جانبية مصطنعة، بينما ينشغل إعلام صنعاء بالرد والتوضيح
والدفاع، تكون الرسالة الوطنية الأصلية قد غُطّت بطبقة كثيفة من الغبار الإعلامي، وبهذه
الطريقة، يحقّق الخونة والعملاء هدفين خبيثين في آن واحد:
1. إفشال الخبر المشرّف لصنعاء
وتقزيم أثره.
2. خلق حالة من الجدل والتشكيك تُربك
الطرفين وتُضعف تركيز الوعي العام.
وحتى إن فشلت هذه الحيلة، فالمرتزِقة
لا يتوقفون عند هذا الحد، بل ينتقلون إلى أدوات أُخرى، إما يدفعون "شخصية
مؤثرة" لنشر موضوع تافه يُحدث ضجة مؤقتة؛ بهَدفِ التشتيت، أَو ينبشون خبرًا
قديمًا ويعيدونه إلى الواجهة في محاولة لإغراق الساحة بموجة من الفوضى الإعلامية
تُمحى الإنجاز الحقيقي وتشغل الجمهور بنقاش عقيم، ثم تبدأ المرحلة الأخطر في تحويل
القضية إلى جدل ديني أَو اجتماعي أَو أخلاقي، فتصبح ساحة السوشيال ميديا مزيجًا من
الاتّهامات والفتاوى والردود، ويُدفن الحدث الأصلي تحت ركام من "الضجيج
المقصود".
وهذه الحرب الإعلامية ليست جديدة، فمنذ
أكثر من عشر سنوات، يمارس الخونة التكتيك ذاته، من خلال إثارة الجدل عند كُـلّ نصر،
وتشويه كُـلّ موقف مشرف، وصناعة قضايا جانبية تُلهي الناس عن جوهر الصراع، لكن الأخطر
أن البعضَ في الإعلام الوطني لا يزال يقعُ في الفخِّ نفسِه، فينجرف للرد على
الأكاذيب، ويُمنَح المضلِّل بذلك ما يريده تمامًا: مساحة من الظهور وشرعية للنقاش.
والفرق بين الإعلام المقاوم والإعلام
المأجور هو أن الأولَ يصنعُ وعيًا ويبني ذاكرةَ شعب، بينما الثاني يستهلك الأكاذيب
ليعيش عليها لحظة ضوء ثم يختفي، وإعلام المرتزِقة لا يترك أثرًا حقيقيًّا، بل يملأ
الساحة بالضجيج المؤقت، أما إعلام الوعي فيترك بصمة ووعيًا لا يُمحى.
باختصار، فَــإنَّ الحرب الإعلامية ليست معركة "خبر ضد خبر"، بل معركة وعي بين من يصنع الحقيقة ومن يختلقها، والمرتزِقة يدركون أن أقوى خصومهم ليس السلاح، بل الإعلام الصادق الواعي القادر على كشفهم ومهاجمتهم وكشف أساليبهم وخططهم بعمل أكثر احترافية وذلك بتعريتهم أمام الجماهير.
🔵 تغطية خاصة | آخر التطورات والمستجدات في إيران و الضفة الغربية | مع سعيد شاوردي و العميد عمر معربوني و د. محمد هزيمة و عدنان الصباح | 11-08-1447هـ 30-01-2026م
🔵 تغطية إخبارية | من العراق إلى اليمن وإيران.. التدخلات الأمريكية تكشف ديمقراطية واشنطن الوهمية | 10-08-1447هـ 29-01-2026م
تغطية خاصة | حول أطماع الرياض في الجزر اليمنية، ثبات طهران أمام التهديد، وغزة تُباد تحت الغطاء الأمريكي - مع فهمي اليوسفي، و د. محمد هزيمة و د. وليد محمد علي 10-08-1447هـ 29-01-2026م
🔵 تغطية خاصة |تصعيد أمريكي تجاه #إيران، احتجاجات داخلية في #واشنطن، وتفاقم الأزمة الإنسانية في #غزة و #الضفة_الغربية | 10-08-1447هـ 29-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ملفات إبستين شاهد على انحطاط اليهود وسقوط الحضارة الغربية | 14-08-1447هـ 02-02-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ما سرّ الخوف الإسرائيلي من الثقافة القرآنية، ومن الشعار والصرخة التي يهتف بها اليمنيون؟ | 13-08-1447هـ 01-02-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م