-
العنوان:اختراقات وانتهاكات صهيونية متصاعدة في الجنوب السوري.. تحولات خطيرة تضرب هوية دمشق المقاومة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:نوح جلّاس | خاص | المسيرة نت: في تطوّر خطير يعكس حجم الاختراق الصهيوني المتنامي داخل الأراضي السورية، تشهد محافظات الجنوب السوري، ولا سيما درعا والقنيطرة، سلسلة من التوغلات والعمليات الميدانية التي ينفذها العدو بشكل مباشر، في مؤشر على حالة الانهيار الوطني والسيادي في مناطق طالما كانت عنوانًا للصمود والمواجهة.
-
التصنيفات:عربي دولي تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
وأفادت مصادر سورية، اليوم السبت، بأن "قوات العدو الصهيوني اعتقلت أربعة شبان خلال عملية اقتحام ومداهمة ليلية داخل قرية جملة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي"، تزامنًا مع "توغل دورية للعدو على طريق كودنة بريقة بريف القنيطرة جنوب سوريا"، في مشهد لم يعد استثنائيًا، بل بات جزءًا من مشهد يومي متكرّر يعكس اختراقًا ممنهجًا داخل الأراضي السورية، رغم إعلان سلطات الجولاني الخاضعة اتفاق سلامٍ مع العدو.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ أكدت المصادر أن "قوات العدو الإسرائيلي فتحت النار أثناء ملاحقتها شابين في قرية عين زيوان خلال توغلها في بلدة كودنة بريف القنيطرة" أمس الجمعة، ما يشير إلى تحرّك ميداني نشط وغير مسبوق للعدو في العمق السوري، دون أي ردٍّ يُذكر من سلطات الجولاني وفصائله المشغولة بجرائم وحشية بحق السوريين والأقليات السورية.
اختراق ميداني وسياسي متزامن:
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع خطوة وُصفت بأنها “تاريخية وخطيرة” في آنٍ واحد، تمثّلت في ترشّح حاخام يهودي أمريكي من أصول سورية لانتخابات مجلس الشعب عن دمشق، للمرة الأولى منذ عام 1967، أي منذ أن مُنع اليهود السوريون من المشاركة السياسية في أعقاب الاحتلال الصهيوني للجولان.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها المحلي، إذ تمثّل رسالة تطبيع خفيّة تتناغم مع المسار الأمريكي–الصهيوني الهادف إلى إعادة دمج اليهود في النسيج السياسي السوري، بما يخدم مشاريع إعادة الهندسة المجتمعية والاختراق الناعم للوسط السوري، وصولاً للوسط العربي ككل.
من قلعة المقاومة إلى بؤرة اختراق:
تاريخيًا، كانت سوريا تمثّل أحد أهم محاور "محور المقاومة"، وقد احتضنت الفصائل الفلسطينية واللبنانية ودعمت قوى التحرّر في المنطقة، إلا أن المشهد الراهن يعكس تحوّلاً مؤلمًا من دور القلعة الحصينة إلى الساحة المخترقة، حيث بات الجنوب السوري مسرحًا مفتوحًا للعدو، الذي يمارس عمليات عدوانية متكررة جوًا وبرًا، ويستفيد من سياسات السلطات القائمة التي ترى أن الحل هو شحت السلام من تحت أقدام عدوٍّ طامع يعلن مخططه الاستعماري التوسعي بوضوح.
هذا التبدّل الجيوسياسي لا يُقرأ بمعزل عن سياسة التطويع والاحتواء التي تتّبعها الولايات المتحدة وحلفاؤها، والتي تهدف إلى تحويل دمشق إلى منطقة عازلة تخدم أمن الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى، بعد أن قطعت كل أنشطة الفصائل الفلسطينية والأطراف المقاومة.
دلالات استراتيجية وتحذيرات مستقبلية:
يشير هذا التنامي في النشاط الإسرائيلي داخل الجنوب السوري إلى أن العدو يختبر حدود الردع وقدرة دمشق على مواجهة الاختراق، مستفيدًا من استسلام سلطات الجولاني، وحالة الجمود السياسي الإقليمي التي تعيشها سوريا.
كما أن تزامن الاختراق الأمني مع الاختراق السياسي عبر ترشيح الحاخام، يؤكد وجود خطة مزدوجة، تقوم على التغلغل الناعم في مؤسسات الدولة من جهة، واستباحة الحدود والسيادة من جهة أخرى.
ويرى محللون أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تآكل الهوية الوطنية السورية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النفوذ الصهيوني المباشر، وهو ما يتناقض جذريًا مع الإرث التاريخي لسوريا كداعم رئيسي للقضية الفلسطينية وموقع مقاوم في وجه الاحتلال.
ختاماً: إنّ ما يجري اليوم في الجنوب السوري ليس مجرد خروقات أمنية متقطّعة، بل هو تحوّل استراتيجي يرسم ملامح مرحلة جديدة من النفوذ الصهيوني، عنوانها: اختراق الميدان والسياسة معًا، في ظل صمت "رسمي" وانكفاء ميداني، يطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل سوريا في معادلة الصراع العربي–الصهيوني، وهل باتت –بحكم الواقع– بؤرة اختراق تخدم أجندة العدو؟
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م