-
العنوان:الانتقام.. دماء على مذبح الفشل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:بعد ليلةٍ من الفشل السياسي والخيبة الإعلامية في الأمم المتحدة، لم يجد السفّاحُ نتنياهو أمامَه سوى وسيلته المفضّلة: الانتقام من غزة!
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
رجلٌ جرّب كُـلَّ أوراقه أمام العالم،
فخرج بوجهٍ باهت وصوتٍ مرتجف، يطارده الإحراج والخذلان، ولم يجد طريقًا للهروب من
عار الهزيمة إلا عبر القصف والقتل والمجازر.
حين فشل نتنياهو في إقناع المجتمع
الدولي بخطابه المكرّر المليء بالأكاذيب، أدرك أن صورته السياسية قد اهتزت، وأن
مكانته الدولية لم تعد قادرة على التلميع.
ومن هنا جاء القرار بالانتقام، لا من
خصومه السياسيين أَو من قادة المقاومة الذين يواجهونه في الميدان، بل من الأبرياء:
من أطفال غزة، من نساء وشيوخ يسكنون بيوتًا مهدمة أصلًا، من عائلات تبحث عن شربة
ماء أَو لقمة خبز تحت الحصار.
اليوم وحده تجاوز عدد الشهداء المِئة
والجرحى بالآلاف، فيما لم يتوقف صوت الانفجارات منذ ساعات الفجر الأولى.
المباني السكنية والمدارس
والمستشفيات، والبنية التحتية البسيطة التي بقيت في غزة، كلها تحولت إلى أهداف
لطائراته وصواريخه.
إنه انتقام العاجز الذي لم يستطع أن
يحقّق نصرًا في الميدان ولا نصرًا في السياسة.
الانتقام ليس استراتيجية، بل هو رد
فعلٍ طفولي على الهزيمة.
القائد الحقيقي حين يُهزم يراجع
حساباته، أما الطاغية المهزوم فيختار أن يغطي عورته بالدماء.
وها هو نتنياهو يكرّر تاريخ أسلافه
من قادة الاحتلال: كلما فشلوا أمام المقاومة، وجّهوا بنادقهم نحو المدنيين، يظنون
أن الدماء ستكسر إرادَة الشعوب، وأن الركام سيحجب صوت المقاومة.
لكن غزة علّمتهم مرارًا أن القتل لا
يولّد إلا المزيد من الصمود، وأن التدمير لا يقتل الأمل، وأن الشهداء هم بذور
حياةٍ جديدة.
الانتقام إذن ليس إلا وقودًا لمعركة
أطول وأشرس، يخسر فيها العدوّ ما تبقّى له من صورةٍ أمام العالم.
المفارقة أن العالم الذي كان يُصغي
بالأمس إلى نتنياهو في قاعة الأمم المتحدة، يشاهد اليوم المجازر بعينيه.
الصور تتسرب عبر وسائل الإعلام، الدماء
تملأ الشاشات، صرخات الأطفال تصمّ الآذان، والأمم التي حاول نتنياهو أن يخاطبها
بلغة الكذب والدعاية باتت ترى الحقيقة بأوضح صورها: هذا كيانٌ لا يعيش إلا على
القتل، وزعيمٌ لا يحكم إلا بالخوف.
غزة اليوم تدفع ثمنًا باهظًا، لكنها
في الوقت ذاته تحول كُـلّ ضربةٍ إلى شهادةٍ على وحشية العدوّ.
فبينما يظن نتنياهو أن صواريخه تُخيف،
إذَا بها تزيد الناس إصرارا، وتحوّل البيوت المهدمة إلى معابد للمقاومة.
في غزة، الموت ليس هزيمة، بل شهادة.
الدمار ليس نهاية، بل بدايةٌ جديدة
لميلاد أجيال لا تعرف الخضوع.
التاريخ يخبرنا أن الانتقام أضعف
سلاح في يد القادة.
هو يعبر عن عجزٍ لا عن قوة، عن انكسار
لا عن صمود.
وما يفعله نتنياهو اليوم لن يُنسيه
الهزيمة، بل سيضاعف وقعها حين يرى أن الدماء لم تُخمد جذوة المقاومة، وأن المجازر
لم تمنع استمرار المواجهة.
سينكشف أمام العالم أكثر فأكثر
كزعيمٍ بلا رؤية، يقود كيانًا إلى الهاوية عبر سياسةٍ قصيرة النظر، لا تقوم إلا
على القتل.
إنه انتقام الفاشل الذي لا يملك سوى
أن يحوّل عجزه إلى مجازر.
لكنه سينقلب عليه، كما انقلب على
أسلافه من قبل.
فغزة لم تنكسر في الحروب السابقة، ولن
تنكسر اليوم، بل ستخرج أكثر قوةً وإيمانًا بحقها، فيما يظل العدوّ يجرّ خلفه
سجلًّا أثقل بالدماء، وأكبر بالهزائم.
الانتقام قد يقتل مِئةً أَو ألفًا، لكنه
لا يقتل قضيةً، ولا يوقف مسيرةَ شعبٍ قرّر أن يعيش حرًا أَو يموت بكرامة.
وغزة قالت كلمتها: لن تُهزم.. ولو على الركام.
تغطية إخبارية | حول التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وآخر المستجدات في غزة | مع سعيد شاوردي و العميد عبد الغني الزبيدي و د. نزار نزال 17-08-1447هـ 05-02-2026م
تغطية خاصة | آخر التطورات والمستجدات في إيران و غزة و سوريا | مع خليل نصر الله و د. علي بيضون و صالح أبو عزة و عدنان الصباح و د. محمد الشيخ و فراس فرحان | 17-08-1447هـ 05-02-2026م
🔵 تغطية خاصة | آخر التطورات والمستجدات في إيران و الضفة الغربية | مع سعيد شاوردي و العميد عمر معربوني و د. محمد هزيمة و عدنان الصباح | 11-08-1447هـ 30-01-2026م
🔵 تغطية إخبارية | من العراق إلى اليمن وإيران.. التدخلات الأمريكية تكشف ديمقراطية واشنطن الوهمية | 10-08-1447هـ 29-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ملفات إبستين شاهد على انحطاط اليهود وسقوط الحضارة الغربية | 14-08-1447هـ 02-02-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ما سرّ الخوف الإسرائيلي من الثقافة القرآنية، ومن الشعار والصرخة التي يهتف بها اليمنيون؟ | 13-08-1447هـ 01-02-2026م