-
العنوان:السعوديّة وخُدعة حَـلّ الدولتين.. بين الادِّعاء والولاء للأعداء
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ستثبت الأيّام أن دعوة السعوديّة لبعض الدول للاعتراف بدولةٍ فلسطينيةٍ هي في الحقيقة اعترافٌ بكيان العدو وتصفيةٌ للقضية الفلسطينية. الواقع أن القضية الفلسطينية لا تحتاجُ إلى اعترافاتٍ شكليةٍ ومبادراتٍ خاوية، بل إلى استعادة الحقوق كاملةً ودون تنازل.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
المتابع للمواقف السياسية في المنطقة
يلاحظ أن السعوديّة قد تبنّت دورًا دبلوماسيًّا يتسم بالعلنية والسرية معًا فيما
يتعلق بالقضية الفلسطينية.
ففي العلن، لا تزال السعوديّة تؤكّـد
دعمها للحقوق الفلسطينية، لكن هذا الدعم يبدو في بعض الأحيان وكأنه مُجَـرّد
شعاراتٍ سياسيةٍ لا تحمل في طيّاتها نيةً حقيقيةً لدفع عجلة التحرّر.
فالخطط التي تشمل الاعتراف بـ كيان
الاحتلال والإبادة والاستباحة وتطبيع العلاقات معه تأتي في الوقت الذي لا تزال فيه
القضية الفلسطينية تراوحُ مكانَها، دون حَـلّ عادل.
تزداد الشكوك حين نسمع عن مبادرات
تروّج لقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.
إن الدعوة إلى دولة كهذه ليست إلا
طعنةً في خاصرة القضية الفلسطينية، وتنكرًا لتضحيات الشعب الفلسطيني عبر عقودٍ من
النضال.
فكيف لدولةٍ أن تحتفظ بسيادتها
وكرامتها وهي بلا قوة دفاعٍ تحميها؟ إن هذا المقترح يقوّض أسس إقامة دولةٍ حقيقيةٍ
تعيش بكرامةٍ وتحمي حقوق مواطنيها.
ليس من المفاجئ أن العلاقات بين السعوديّة
وكيان الاحتلال قد تعزّزت بشكلٍ ملحوظٍ خلال السنوات الأخيرة؛ مما يوحي بأن الرياض
تسعى لبناء شراكاتٍ جديدةٍ على حساب القضية الفلسطينية.
لكن يبقى السؤال مشروعًا: هل تعبر
هذه السياسات عن نيةٍ حقيقيةٍ لمساعدة الفلسطينيين، أم تهدف إلى تعزيز نفوذ قوى
معينةٍ على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة؟
ورغم ما تدّعيه السعوديّة من
محاولاتٍ لتحقيق السلام في المنطقة، يبدو جليًّا أن خفايا تلك المبادرات لا تخدم
في واقع الأمر سوى مصلحة الكيان الصهيوني، حَيثُ تسعى لتضييق الخناق على
الفلسطينيين وإحكام السيطرة على الدعم العربي.
إن منح الكيان الصهيوني اعترافًا
عربيًّا دون تحقيق الأهداف الفلسطينية المرجوة هو بمثابة خدمةٍ مجانيةٍ له، تسهّل
توسعه وترسّخ احتلاله المُستمرّ للأراضي الفلسطينية.
فبينما تتفاخر السعوديّة بمبادراتها
السياسية المزعومة، يتساءل الفلسطينيون والعرب الصادقون: هل هذه التحَرّكات خالصةٌ
لوجه القضية الفلسطينية؟ أم أنها تندرج ضمن أجنداتٍ أوسع تهدف إلى تعزيز نفوذ قوى إقليميةٍ
ودوليةٍ على حساب الحق الفلسطيني الواضح الذي لا يقبل المساومة؟
فلو كانت الرياض عازمةً فعلًا على
دعم القضية الفلسطينية، فلماذا لا تزال مصممةً على تصنيف من يقاتلون العدوَّ الصهيوني
بأنهم "جماعات إرهابية"؟ ولماذا لا تزال تعتقل شخصياتٍ فلسطينيةً بطلبٍ
من أمريكا؟ أي تناقضٍ هذا؟ وأي ساذجٍ يمكن أن يثق بما تدّعيه الرياض؟!
ستثبت الأيّام أن دعوة السعوديّة
لبعض الدول للاعتراف بدولةٍ فلسطينيةٍ هي في الحقيقة اعترافٌ بكيان العدو وتصفيةٌ
للقضية الفلسطينية.
الواقع أن القضية الفلسطينية لا
تحتاجُ إلى اعترافاتٍ شكليةٍ ومبادراتٍ خاوية، بل إلى استعادة الحقوق كاملةً ودون
تنازل.
فالتحرير الكامل يظل الهدف الأوحد الذي يرتضيه الفلسطينيون، ولا يملكون رفاهية المجاملات السياسية على حساب أرضهم وتاريخهم.
تغطية إخبارية | حول التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وآخر المستجدات في غزة | مع سعيد شاوردي و العميد عبد الغني الزبيدي و د. نزار نزال 17-08-1447هـ 05-02-2026م
تغطية خاصة | آخر التطورات والمستجدات في إيران و غزة و سوريا | مع خليل نصر الله و د. علي بيضون و صالح أبو عزة و عدنان الصباح و د. محمد الشيخ و فراس فرحان | 17-08-1447هـ 05-02-2026م
🔵 تغطية خاصة | آخر التطورات والمستجدات في إيران و الضفة الغربية | مع سعيد شاوردي و العميد عمر معربوني و د. محمد هزيمة و عدنان الصباح | 11-08-1447هـ 30-01-2026م
🔵 تغطية إخبارية | من العراق إلى اليمن وإيران.. التدخلات الأمريكية تكشف ديمقراطية واشنطن الوهمية | 10-08-1447هـ 29-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ملفات إبستين شاهد على انحطاط اليهود وسقوط الحضارة الغربية | 14-08-1447هـ 02-02-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ما سرّ الخوف الإسرائيلي من الثقافة القرآنية، ومن الشعار والصرخة التي يهتف بها اليمنيون؟ | 13-08-1447هـ 01-02-2026م