-
العنوان:قمّة الانبطاح أمام استباحة المحتلّ
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لم تعد القمم العربية، على كثرة
انعقادها، تحمل أي أثر حقيقي يردع العدوّ الصهيوني أَو يوقف جرائمه المتصاعدة بحق
فلسطين والأمة. فما نراه منذ عقود لا يتجاوز بيانات بلاغية وشعارات متكرّرة لا
تُغيّر شيئًا من واقع يزداد خطورة، بينما العدوّ يتعامل مع الأُمَّــة بمنطق
الاستباحة الكاملة.
اليوم يقف القادة العرب -والخليجيون
منهم تحديدًا- أمام امتحان تاريخي: إما أن يحوّلوا قمة الدوحة إلى منصة فعلية
لحماية السيادة وكرامة الأُمَّــة، أَو يكتفوا بدور المتفرج العاجز. إن التغاضي عن
التصعيدات الصهيونية ليس حيادًا، بل تواطؤ، وهو ما سيدفع العدوّ إلى مزيد من
الغطرسة والتمادي.
فالعدوّ الصهيوني لا يرى في العرب
سوى ساحة مستباحة، يحلم أن يقيم على أنقاضها "دولة يهودية كبرى". وما
فلسطين اليوم إلا بداية مشروعه، أما الغد فهو لعواصم عربية أُخرى. ومن يظن أنه في
مأمن أَو بعيد عن خطره فهو واهم؛ لأَنَّ هذا العدوّ لا يحترم أي نظام ولا يقدّر أي
تمويل أَو دعم، بل يستبيح كُـلّ أرض يجد إليها منفذًا.
ولعل العدوان الأخير على قطر مثال
صارخ على هشاشة الموقف العربي وغياب الحماية الحقيقية للسيادة الوطنية. ذلك
العدوان يبعث برسالة واضحة: لا توجد أي دولة عربية بمنأى عن الاستهداف. السيادة لا
تُحترم إلا إذَا تجسّد التضامن العملي والوحدة الفعلية بين العرب، أما في ظل حالة
التخاذل الراهنة، فَـإنَّ الجميع مكشوف أمام العدوان.
وهنا يبرز السؤال الكبير: ما جدوى
القمة العربية في الدوحة؟ هل عقدت لتدارس الأخطار ووضع الحلول وتراص الصفوف وتحويل
الكلمات إلى أفعال، أم أنها مُجَـرّد منصات لتبادل الخطب وتغطية فشل السياسات؟
الواقع يؤكّـد أن العدوّ لا يفرّق بين دولة وأُخرى؛ كلّها أهداف في حساباته، والتأخير
في اتِّخاذ مواقف صارمة هو بمثابة دعوة مفتوحة له لتوسيع معادلة الاستباحة.
الحد الأدنى من الخطوات المطلوبة
قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية
مع العدوّ الصهيوني بشكل حاسم، وإرسال رسالة واضحة: العدوان لن يمر بلا حساب.
إغلاق الأجواء والموانئ أمام أي نشاط
يخدم الاحتلال، ومنع مرور السلع والأسلحة التي تدعمه.
دعم المقاومة الفلسطينية رسميًّا، أَو
على الأقل تركها تعمل دون عراقيل لتواجه العدوّ بالوسائل المشروعة المتاحة لها.
وقف أي التزام بتزويد الاحتلال أَو الالتفاف
على حصار اليمن، الذي يمثل خط الدفاع الأول ضد التوسع الصهيوني.
هذه أبسط الخطوات التي تحفظ كرامة
الأُمَّــة وتثبت جديتها.
أما إذَا لم يتجرأ القادة على اتِّخاذ
هذه الخطوات، فتبقى أدَاة حقيقية متاحة: دعم المجاهدين الفلسطينيين واليمن في
مقاومتهم، أَو على الأقل ترك اليمن ومحور المقاومة وشأنهم، والامتناع عن التعاون
مع العدوّ الصهيوني في تنفيذ خططه العدوانية ضدهم، وألا يكونوا عائقًا أمام تحَرّكات
المجاهدين، وألا يكنوا سهام غدر توجّـه في ظهرهم من الخلف.
نطالب القادة بأن يلبوا هذا الطلب، وأن
يخرجوا من قمة الدوحة بهذا الموقف الواضح، إذَا لم يستطيعوا تقديم موقف حاسم ومشرف،
فعليهم على الأقل ترك اليمن ومحور المقاومة يعملون بحرية، ومشاهدة الأمور بصمت، دون
خيانة أَو طعن في الظهر.
فهم الكفيل بحماية الأُمَّــة، والقادر
على إزالة الغدة السرطانية التي تهدّد أمن أمتنا الإسلامية.
🔵 تغطية ميدانية | مليونية (تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة) بـ #ميدان_السبعين في #صنعاء | 18-08-1447هـ 06-02-2026م
تغطية إخبارية | مسيرات تضامن مع غزة.. تصعيد صهيوني في غزة ومناورة تفاوضية إيرانية | 17-08-1447هـ 05-02-2026م
تغطية إخبارية | حول التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وآخر المستجدات في غزة | مع سعيد شاوردي و العميد عبد الغني الزبيدي و د. نزار نزال 17-08-1447هـ 05-02-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ملفات إبستين شاهد على انحطاط اليهود وسقوط الحضارة الغربية | 14-08-1447هـ 02-02-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | ما سرّ الخوف الإسرائيلي من الثقافة القرآنية، ومن الشعار والصرخة التي يهتف بها اليمنيون؟ | 13-08-1447هـ 01-02-2026م