-
العنوان:مولدُ اليمن "يوم حشر" مصغَّر
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
أمين جعفر أسعد المنبِّهي
إن إقامةََ الاحتفالات والأعياد هي ثقافةٌ وموروثٌ فكري لكل أمم الأرض، وليست
حكرًا على طائفة أَو جهة بعينها، بل كُـلّ دول العالم لها أعياد وأيام وطنية تحتفل
بها، ولها رموز تعظمهم وتقيم ذكرى ميلادهم. بل ذلك جزء من موروثهم الثقافي والفكري،
متخذة منه محطة تعبوية، ومدرسة لاستلهام الدروس والعبر من هذا الرمز أَو ذاك.
وفي يمن الإيمان والحكمة، تُقام أكبر وأعظم وأهم وأوسع وأشمل فعالية احتفالية،
وتكمن عظمتها في قدسية وعظمة من نحتفل بذكرى ميلاده، الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-.
بل أمر الله بأن نفرح بذلك: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}. وقد جسّد أبناء اليمن في يوم الثاني عشر من شهر ربيع
الحالي هذا الفرح والابتهاج بكل الوسائل، من أهازيج وأشعار وأمسيات وإطلاق الألعاب
النارية، وإيقاد الشعلة، وإنارة الشوارع والبيوت والمساجد والمؤسّسات والجبال التي
اتشحت باللون الأخضر، وتوّج الشعب كُـلّ ذلك بالحشود المليونية التي شهدتها أغلب
المحافظات اليمنية.
وهذا موروث ثقافي أصيل منذ أن هاجر الرسول إلى أجداد اليمنيين في يثرب
-المدينة المنورة-. وبهذا لم يخب ظن الرسول في أهل اليمن حينما قال: "الإيمان
يمان والحكمة يمانية"، فهذا الاحتفال المهيب هو تجسيد للإيمان. وإقامة الاحتفالات
ليست ترفًا أَو اجتماعا لمُجَـرّد الاحتفال، بل هي تعبير عن التعظيم والتقديس والتقدير
والتوقير للرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-. ومن ذكرى مولده نستلهم الدروس والعبر،
لنقتدي به ونتأسى به في كُـلّ ذلك، تنفيذًا وتطبيقًا لقول الله لنا كمؤمنين: {لَقَدْ
كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ
وَالْيَوْمَ الآخر وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب: 21).
فقد خرج الشعب اليمني يعلن من ساحات الاحتفالات الولاء والطاعة والاتباع
للرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-. وهذا الخروج المليوني هو أكبر رد عملي على
من يسيئون إلى الرسول والقرآن الكريم، وهو تعبير صادق عن محبتنا له، وتذكير
للأُمَّـة بالعودة إلى رسالته التي بها الصلاح والفلاح والعزة والكرامة والوحدة لكل
طوائفها ومذاهبها؛ لأَنَّ هذه المناسبة من الأسس المشتركة.
وأمام ما تواجهه الأُمَّــة الإسلامية من أخطار من قبل أعدائها من اليهود
والنصارى، فَــإنَّ العودة إلى الله والرسول والقرآن هو الحل الوحيد والنافع والممكن
والمتاح والمجدي والناجح والصحيح، إن أخذت به الأُمَّــة، خَاصَّة والعدوّ الإسرائيلي
يشن عدوانه على أهلنا في فلسطين وغزة لأكثر من سبعين عامًا، وليس آخرها عدوانه الجاري
على قطاع غزة منذ قرابة العامين. بل ويسعى لإقامة (إسرائيل الكبرى) على خارطة الدول
العربية المجاورة لفلسطين.
الخلاصة أن الحشود المليونية تعبر عن ارتباطنا كشعب يمني بالرسول
الأكرم، وأنه ارتباط ديني إيماني وفكري وموروث ثقافي أصيل ورثناه جيلًا بعد جيل
منذ أن هاجر الرسول إلى أجدادنا الأوس والخزرج. وهي مناسبة جامعة تلتقي حولها
الأُمَّــة، بل هي من الأسس المشتركة لها.
وفي الرسول ورسالته الحل والمخرج والعزة والكرامة للأُمَّـة الإسلامية قاطبة. ولن يصلح آخر هذه الأُمَّــة إلا بما صلح به أولها، القرآن والرسول صلى الله عليه وآله وسلم تسليمًا كَثيرًا.
تغطية ميدانية | تفاصيل وزخم التوافد ورسائل الحشود في مليونية (نصرة للقرآن والأقصى وتضامنا مع لبنان وتأكيدا على الجهوزية) بـ ميدان السبعين في صنعاء
تغطية خاصة | عن مليونية (نصرة للقرآن والأقصى وتضامنًا مع لبنان وتأكيدًا على الجهوزية) بـ #ميدان_السبعين في #صنعاء | 01-12-1447هـ 18-05-2026م
تغطية خاصة | حول ثبات اليمن ونصرة القرآن والأقصى .. لبنان والمقاومة ضد العدو الإسرائيلي .. إيران تصمد في وجه العدوان 01-12-1447هـ 18-05-2026م
تغطية خاصة | إيران تُسقط أهداف العدو .. لبنان التصعيد والمقاومة .. غزة جرائم مستمرة 30-11-1447هـ 17-05-2026م
الحقيقة لا غير | ماذا فعلت بريطانيا لزرع الكيان الصهيوني في الأراضي العربية الفلسطينية؟ | 30-11-1447هـ 17-05-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد حول الإساءة الأمريكية اليهودية للقرآن الكريم | 29-11-1447هـ 16-05-2026م
الحقيقة لا غير | معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو وسط تجاهل من قبل الحكومات العربية والإسلامية | 24-11-1447هـ 11-05-2026م