-
العنوان:ثلاثية المشروع الصهيوني.. قراءةٌ في الجذور والمآلات من خطاب السيد القائد
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: في خطابٍ أسبوعي بليغ وحافل بالمعاني والقرائن، رسم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- اليوم الخميس، لوحةً تحليلية دقيقة لمشروع الكيان الصهيوني، كاشفًا جوهره العقائدي وأهدافه التوسعية ومنظومته القيميّة المتوحشة.
-
التصنيفات:محلي تقارير وأخبار خاصة
ومن خلال تفكيك أهم ثلاث ركائز رئيسة تضمنها خطاب السيد القائد، وإن بدت متشابكة، إلا أنها تمثل البنية الفكرية والسياسية للكيان الصهيوني، والقائمة على: الرؤية التلمودية المحرّفة، والأطماع التوسعيّة في الأرض والثروات، والاستبّاحة الشاملة التي تنتهك الإنسان والمواثيق والعهود.
وفي قراءةٍ تكشف الخلفيات الدينية لحقيقة
الصراع والمواجهة، يؤكد السيد القائد أن الركيزة الأولى للمشروع الصهيوني هي "المعتقد
الديني المحرّف"، لا سيما التلمودي، الذي ينصّ صراحةً على أن اليهود هم
"شعب الله المختار"، وأن بقية الشعوب –وبالذات العرب والمسلمين– ليسوا
في مستوى البشر؛ بل أدنى مرتبة من "الكلاب والخنازير"، بحسب ما ورد في
بعض نصوص "التلمود".
هذا التوصيف لا يعكس مجرّد موقف
ثقافي عنصري فقط؛ وإنما يبيّن أن العداء الصهيوني للعرب والمسلمين أكثر من كونهُ
سياسيًّا أو مرحليًّا؛ بل عقائدي متجذّر، يدفع نحو الإبادة والتهجير لا التعايش،
ونحو السيطرة والتملُّك لا الشراكة.
وبشكلٍ واضح، أشار السيد القائد إلى
أن الرؤية التلمودية المزوّرة لا تقتصر على اغتصاب فلسطين، وإنما أيضًا تشمل
طموحات بالهيمنة "على الشام والعراق ومصر، وحتى الجزيرة العربية بما فيها مكة
والمدينة"، في سياق استكمال مشروع ما يسمى (إسرائيل الكبرى).
هذا التوسع الممنهج لا ينبع من الطمع
المادي بالاستفراد بالخيرات ومقدرات الأمة أو بسط النفوذ السياسي فقط؛ بل من إيمانٍ
صهيوني بأن السيطرة على المنطقة تمهّد لحكم العالم أجمّع من مركز "الهيكل
المزعوم"، وهو ما جعل المشروع الإسرائيلي متشابكًا مع الرؤية الأمريكية
الغربية "الإنجيلية الصهيونية" التي ترى في تمكين (إسرائيل) تحقيقًا
لنبوءةٍ مزعومة.
السيد القائد لم يذهب بعيدًا في
تشريح ذهنية العدوّ، حين ربط بين الاحتقار والتكفير التلمودي لغير اليهود وبين
ممارسات الإبادة الجماعية في غزة، حيث يتحول سفك الدم العربي إلى "قربان
للرب" بحسب معتقدهم، ويُنظر إلى الأرض والمال والعِرض العربي على أنه
"مباح شرعًا" لليهود.
وبهذه القراءة، يلفت السيد القائد
إلى حقيقةٍ دامغة وخطيرة، تحاول وسائل الإعلام الصهيونية والمتصهينة إلى إخفائها،
في كون الإجرام الصهيوني في غزة، إنما جاء نتيجة الردّ على عمليات المقاومة في
الـ7 من أكتوبر؛ وليس في كونه تجسيدًا مباشرًا لمعتقدٍ متطرف يبرّر الإبادة
الجماعية ويؤسس لها شرعيّة دينية زائفة، ترعاها الولايات المتحدة والكثير من
الأنظمة الغربية.
ولم يغفل السيد القائد الدور
الأمريكي؛ بل ربطه عضويًا بالعقيدة الصهيونية، وفضح كيف يُروّج السفير الأمريكي
مثلاً؛ لنفس "الأكذوبة الدينية"، حين يزعم "أن الله اختار الشعب
اليهودي ليكون نورًا للأمم"، وهي نفس الأطروحة التي تشكّل اليوم، غطاءً
سياسيًّا لمشروع الاحتلال والقتل الجماعي والتطهير العرقي في فلسطين عمومًا.
في المقابل؛ فإن الموقف العربي
والإسلامي الرسمي –كما يصفه السيد القائد– يذهب ذليلًا إلى الأمريكي ليستجدي منه
إعادة ما سُلب من أرضه، في مفارقةٍ مؤلمة تكشف إمّا عمق الخلل في الوعي والسياسة،
أو تفضح مسار الخضوع والتواطؤ.
ويحذر السيد القائد من تجاهل البنية
التاريخية لكيان الاحتلال، والذي لم يوفِ يومًا بعهدٍ أو اتفاق، مستشهدًا بتجارب تاريخية
مريرة تعرّضت الأمة خلالها لنقض المواثيق على يد الصهاينة، مشددًا على أن هذا
السلوك ليس طارئًا؛ بل هو من صُلب العقيدة الصهيونية.
السيد القائد في هذا الخطاب، يُرسخ
تعريف طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني، من كونه صراعًا على أرض وحدود أو قرارات
أمميّة، إلى كونه صراعًا وجوديًّا عقائديًّا وقيميًّا، تتداخل فيه النصوص الدينية
المحرّفة مع طموحات السيطرة الإمبريالية لقوى الهيمنة والاستغلال العالمية.
خطابٌ يرسم خريطة مفاهيمية تربط بين
الإبادة في غزة والمعتقد الديني اليهودي المتجذّر، وبين دعم أمريكا للعدوّ الإسرائيلي
ومنظومته القيميّة المشتركة، وبين الاستسلام والخذلان العربي وخيانة الأنظمة
والتآمر على المقاومة.
خطابٌ يبني جبهة الوعي والإدراك قبل
جبهة السلاح، ويكشف جذور المشروع الصهيوني وداعميه ويفضحها، ليحصّن الأمة من
الوقوع في فخ التطبيع والترويض وبيع القضايا تحت لافتة "السلام"، في دعوةٍ
صريحة لكل من يريد أن يفهم حقيقة الصراع، وألا يُخدع، وأن يصطفّ في الخندق الصحيح،
لا في خندق الأعداء.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م