-
العنوان:في غزة: الدم يفضح الزيف الأمريكي.. والتجويع يعري تفاوت الإنسانية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:خاص| المسيرة نت: في مشهدٍ يختصر فصول الكارثة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، ويكشف زيف الخطاب الأمريكي المتواطئ، اختتم المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" زيارته الخاطفة إلى فلسطين المحتلّة، والتي لم تتجاوز خمس ساعات.
-
التصنيفات:عربي تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:العدوان الصهيوني على غزة
زيارةٌ خلّفت وراءها عاصفة من الجدل والتساؤلات، وأشعلت موجة من الغضب الشعبي والسياسي العالمي، بعدما أنكر وجود المجاعة في القطاع المحاصَر منذ قرابة عامين، وسط إبادة جماعية ومشاهد دامية وتوثيقات مباشرة لضحايا قضوا بنيران الاحتلال خلال الزيارة نفسها.
وسط طوقٍ أمني وإعلامي مشدّد، حطَّ
"ويتكوف" في غزة، حاملًا ما بدا سرديةً أمريكيةً جديدة–قديمة، مفادها أن
"لا مجاعة في القطاع"، وأن "مؤسّسة غزة الإنسانية" التي زارها
تؤدي "دورًا مهمًّا في الإغاثة".
ورغم محاولات تلميع هذه المؤسّسة
التي توصف عالميًّا بأنها غطاءٌ إنساني لعمليات صهيونية ممنهجة للتجويع وجعلت منها
مصائد للقتل؛ جاء الرد الواقعي سريعًا وبأبلغ صور الدم، حين استُهدفت نقاط توزيع
المساعدات، وتحديدًا تلك التي زارها المبعوث الأمريكي، في هجومٍ صهيوني كبير
وثّقته عدسات وسائل الإعلام المختلفة لحظةً بلحظة.
ما إن أقلع "ويتكوف"
بمروحيته من فوق سماء غزة، حتى تساقطت القذائف والرصاصات على رؤوس المجوَّعين في
معبر "زيكيم" والذين احتشدوا على أمل الحصول على فتات المساعدات الأمريكية
الإسرائيلية.
شهداء وجرحى بالعشرات في واحدةٍ من أكثر
لحظات الزيارة العالمية تناقضًا ودموية، فيما التصريحات الأمريكية تسوّق رواية
"التحسن الإنساني"؛ والواقع يُفرغ صوره المروعة أمام العالم.
وفي أول ردود المقاومة الفلسطينية، والتي
صفت زيارة "ويتكوف" بـ "مسرحية معدّة مسبقًا لتضليل الرأي العام
العالمي"، مؤكّـدةً أن تصريحات المبعوث وصور الدعائية التي بثتها القنوات الأمريكية
"لا تصمد أمام وقائع المجازر المتكرّرة".
كُـلُّ معطيات المنظمات المحلية والأممية
تشير إلى أن ما يُعرف بـ"مؤسّسة غزة الإنسانية" ما هي إلا أدَاة لاستكمال
فصول القتل والتجويع، مؤكّـدةً أن ما يقارب 1400 شهيد ارتقوا خلال محاولاتهم
الحصول على الغذاء عبرها، وأن أمريكا "شريك أصيل في الجريمة"، عبر دعمها
العسكري والإعلامي وحمايتها السياسية والدبلوماسية للاحتلال.
المفارقة الساخرة في المشهد لم تقف
عند حدود التصريحات المتناقضة؛ بل امتدت لتطال تحوّلًا تدريجيًّا في الخطاب "الإسرائيلي–الأمريكي"،
بعد الضربة الإعلامية التي وجّهتها كتائب القسام من خلال بَثِّ مشاهد للجنود الصهاينة
الأسرى في غزة، والذين بدوا في حالة من الهُزال الشديد.
وظهر "أبيتار دافيد"، أحدُ
الجنود الأسرى، كما وصفه الإعلام العبري، "هيكلًا عظميًّا يسير على قدمَينِ"؛
ما أثار صدمة في أوساط المستوطنين وأعاد فتح مِلف المفاوضات والصفقات.
المفارقة الأكبر تمثلت في أن الجهات
الصهيونية التي أنكرت وجود المجاعة في غزة، باتت اليوم تتحدث عن "تأثير
المجاعة على جنودها الأسرى"، محوّلة دفة النقاش من "نفي الأزمة"
إلى "نتائجها" على جنود الاحتلال.
وهو ما فضح حجم المأساة الإنسانية في
غزة من جهة، والتوظيف الانتهازي في التفريق وحجم التغطية بين معاناة النساء والأطفال
والمسنين وبين الأسرى الصهاينة من جهةٍ أُخرى.
تطوراتٌ متلاحقة أعادت الحديث بقوة
إلى الساحة السياسية حول صفقة تبادل شاملة، خَاصَّة مع تغير لهجة إدارة ترمب، وتصاعد
الضغط الشعبي للمغتصبين الصهاينة، مع تنظيم تظاهرات واسعة، حَيثُ يُنتظر أن يخرج المجرم
نتنياهو بتصريحات وسط تصعيد غير مسبوق في وتيرة التحَرّكات الداخلية والخارجية.
زيارة "ويتكوف" -التي
أرادتها واشنطن حملة عامة لتبرئة ساحتها من مسؤولية الحصار- تحوّلت إلى وثيقة إدانة
مصوّرة ضد السياسة الأمريكية؛ فالتواطؤ بات أوضحَ من أن يُنفَى، والمأساة أعمق من
أن تُجمَّل، في وقتٍ يتزايد فيه عددُ الشهداء يومًا بعد يوم، وتُقتَل فيه الحقيقة
كلما حاولت النجاة.
من تحت ركام المجازر وجرائم الإبادة،
ومن بين صفوف المجوَّعين ظلمًا وعدوانًا، تثبت غزة مرة أُخرى أن الحقيقة لا يمكن
أن تُطمَر بدعايةٍ أمريكيةٍ كاذبة، ولا أن تُخنق بزيارةٍ فاضحة.
غادر "ويتكوف" وظلت دماء
الشهداء تنزف، وصور الأسرى الصهاينة تملأ الشاشات، وتناقضات العدوّ تفضح عجزه أمام
عالمٍ لم يعد يصدق شيئًا سوى ما يراه من موت وجوع ونار، وتصنع من تحت ذلك كله
مقاومةً لن تموت.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م