-
العنوان:طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني ومستقبله
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:حتى الآن لم تفهم الأمة العربية والإسلامية طبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني؛ فاعتقدت أنه صراع على قطعة من الأرض، وأنه لا مانع من التنازل عن هذه الأرض مقابل السلام، وتأثرت بالرواية الصهيونية التي تبنتها الأنظمة والجماعات والقنوات المتصهينة في الوطن العربي التي صورت الكيان الصهيوني على أنه كيان ديمقراطي متحضر، يبحث عن السلام، ويمكن التعايش معه، والاستفادة منه.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
والحقيقة أنه كيان قاتل مجرم متوحش، تأسس على الإجرام والتوحش والإبادة والتهجير من أول يومٍ له، وأن الصراع معه هو صراعٌ تاريخي حضاري، سياسي اقتصادي، أيدلوجي، ثقافي، صراع مع الصهيونية العالمية عمومًا.
القرآن الكريم قد أشار في آياتٍ
كثيرة إلى طبيعة هذا الصراع مع أهل الكتاب، وذكر الكثير من تفاصيل هذا الصراع،
خلاصتها قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى
تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ
اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ
اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) [سورة البقرة:120].
هذه هي حقيقة الصراع مع اليهود
والنصارى، وللأسف أننا ابتعدنا عن هذه الحقائق القرآنية، وصرنا نؤمن بالمعاهدات
والمواثيق الدولية، التي جلبت هذه العصابات الصهيونية الإجرامية من كافة أنحاء
العالم إلى البلاد العربية الإسلامية، واعترفت بكيانهم الإرهابي قبل اعترافها
بالدولة الفلسطينية.
وما نشاهده اليوم من وحشية وعربدة
صهيونية أمريكية في الدول العربية والإسلامية تؤكد أننا لا نواجه شعبًا يبحث عن
أرض، ولا كيان يبحث عن سلام؛ بل نواجه غدة سرطانية متوحشة تريد أن تبتلع المنطقة..
نواجه كيانًا متعطشًا لدماء كافة أبناء الأمة، لا يضرب حسابًا لأحد في العالم، لا
يعترف بقانون، لا يلتزم بمعاهدة، لا يملك ذرة من الأخلاق أو القيم أو الإنسانية.
كيان أباد ودمّر آلاف المدن والقرى
الفلسطينية المحتلة، وهجَّر الملايين من أبنائها حول العالم، ولم يتوقف يومًا عن
قتلهم منذ قرابة الـ 77 عامًا؛ وما نشاهده اليوم في قطاع غزة من جرائم وإبادة
وتهجير ومجاعة ليس وليد اللحظة، أو ردًّا من الكيان على عملية طوفان الأقصى؛ بل هي
سياسية ممنهجة، وعقيدة راسخة لدى الأمريكان والصهاينة، لإفراغ المنطقة العربية
كلها من سكانها.
مخططات تهدف إلى تفريق العرب
والمسلمين حول العالم، لطمس هويتهم وثقافتهم، وسلب خيراتهم وثرواتهم، وتدمير
امكانياتهم ومقدراتهم، حتى لا تجتمع لهم كلمة، أو تقوم لهم قائمة إلى قيام الساعة.
ولا شك أن هذه العقيدة الصهيونية
الماسونية الشيطانية، لن تؤدي إلا إلى زوال الكيان الصهيوني المحتل؛ فالإسراف في
القتل والدماء والحصار والتجويع التي يمارسها اليوم في قطاع غزة لن تؤدي إلا إلى
هذه النتيجة، وهذه هي: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن
تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) الأحزاب (62).
والأنظمة والشعوب العربية والإسلامية
أيضًا ستدفع اثمانًا باهظة؛ نتيجة تقاعسها عن مواجهة هذه الغدة السرطانية التي
استفحلت في جسد الأمة حتى باتت تهدد المنطقة ككل، لكنها قادرة على استئصالها، وسوف
تستأصلها يومًا، بعد تصفية حسابها مع العملاء والخونة من أبنائها.
وما كراهية شعوب العالم لهذا الكيان
النازي المحتل ومن يقف وراءه حول العالم؛ إلا مقدمة لزواله إن شاء الله؛ فكلما
استعجلت الأمة وبادرت إلى مواجهته كلما قلة التكلفة، وانخفض الثمن المتوجب دفعه
مستقبلاً، وهذا هو وعد الله، وعهده لعباده المجاهدين في سبيله، ومن أوفى بعهده من
الله.
* أمين عام مجلس الشورى
تغطية خاصة | حول ما تضمنته المحاضرة الثانية للسيد القائد ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) 03-12-1447هـ 20-05-2026م
تغطية خاصة | شمال العدو تحت النار وحزب الله يفاقم أزمة الكيان… غزة تفضح الانحياز الأمريكي… وإيران تفرض معادلات القوة أمام تراجع واشنطن | 03-12-1447هـ 20-05-2026م
تغطية خاصة | مليونية نصرة للقرآن والأقصى.. وترامب يهرب إلى الذكاء الاصطناعي وسط تصعيد صهيوني بإعدام الأسرى | 02-12-1447هـ 19-05-2026م
تغطية ميدانية | تفاصيل وزخم التوافد ورسائل الحشود في مليونية (نصرة للقرآن والأقصى وتضامنا مع لبنان وتأكيدا على الجهوزية) بـ ميدان السبعين في صنعاء
الحقيقة لا غير | ماذا فعلت بريطانيا لزرع الكيان الصهيوني في الأراضي العربية الفلسطينية؟ | 30-11-1447هـ 17-05-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد حول الإساءة الأمريكية اليهودية للقرآن الكريم | 29-11-1447هـ 16-05-2026م
الحقيقة لا غير | معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو وسط تجاهل من قبل الحكومات العربية والإسلامية | 24-11-1447هـ 11-05-2026م