-
العنوان:الصمت العربي والإسلامي أمام مجازر غزة: هل مات الضمير الإنساني؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في مشهدٍ مأساويٍّ يتكرّر منذ سنوات،
يتعرض الشعب الفلسطيني ومواطنين غزة الأعزل لأبشع صنوف العدوان على يد الكيان
الصهيوني المحتلّ، الذي لا يتورع عن سفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ، ويتمادى في
القتل والحصار والتجويع، في محاولة يائسة لتصفية القضية الفلسطينية وطمس حقوق
أهلها.
أمام هذا الإجرام الممنهج، يبرز سؤال
يطرق ضمير كُـلّ إنسان حي: أين هو الضمير العربي؟ وأين الشعوب الإسلامية؟ بل أين الإنسانية
نفسها؟
لقد أصبح الصمت المطبق الذي يخيّم
على الشارع العربي والإسلامي تجاه ما يحدث في غزة صمتًا مدوّيًا، لا يقل خطورة عن
نيران القصف التي تسقط على رؤوس الأبرياء.
صمتٌ يؤلم أكثر من الكلام، ويكشف عن
جرحٍ عميقٍ في وجدان الأُمَّــة.
في الوقت الذي تنتظر فيه غزة وقفة
عزّ من أمتها، تتوارى مظاهر الغضب والتضامن، وتظهر أصوات التبرير والتطبيع، وتُمنح
الشرعية لمحتلّ لا يعرف سوى القتل والدمار.
إن هذا التخاذل ليس فقط انحرافًا عن
القيم، بل خيانة للأمانة التي أودعها الله في عنق كُـلّ مسلم حر.
ديننا الحنيف لم يدعُ إلى الحياد في
وجه الظلم، بل أمر بنصرة المظلوم، والوقوف في وجه المعتدي. قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم:
"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضًا".
فكيف نقف مكتوفي الأيدي أمام شعب
يُباد تحت سمعنا وبصرنا؟ وأي دينٍ أَو إنسانيةٍ تبرّر هذا الجمود وهذا الانفصال
القاسي عن آلام غزة؟
ما يحدث اليوم اختبار حقيقيٌّ
لوعي الأُمَّــة، ومدى ارتباطها بمبادئها.
إن القبول بهذا الواقع المخزي هو
قبول بموت الضمير، وسكوت عن الحق، ورضوخ لهيمنة الجلاد.
من هنا، نوجه نداءً من قلب الجراح
إلى الشعوب والقيادات الحرة:
تحَرّكوا. اصرخوا.
افعلوا ما بوسعكم إعلاميًّا، سياسيًّا، اقتصاديًّا، شعبيًّا،
فكل صوت حر هو سهم في قلب المحتلّ.
وكل خطوة نحو نصرة غزة هي خطوة نحو استعادة
كرامة الأُمَّــة.
فالقضية الفلسطينية ليست شأنًا محليًّا،
بل هي قضية كُـلّ من آمن بالحرية والعدالة. ومن يخذلها، فقد خذل الدين والعروبة
والإنسانية.
الدم الذي يُسفك في غزة هو دمنا، والطفل
الذي يُدفن هناك هو ابننا، والبيت الذي يُهدم هناك هو بيتنا. لنصنع من ضميرنا
جدارًا يحميهم، ومن صوتنا منبرًا لا يسكت، حتى يعود الحق لأصحابه، وتسقط أُسطورة
الاحتلال، وتُرفع رايات النصر في سماء فلسطين.
تغطية خاصة | حول ما تضمنته المحاضرة الثانية للسيد القائد ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) 03-12-1447هـ 20-05-2026م
تغطية خاصة | شمال العدو تحت النار وحزب الله يفاقم أزمة الكيان… غزة تفضح الانحياز الأمريكي… وإيران تفرض معادلات القوة أمام تراجع واشنطن | 03-12-1447هـ 20-05-2026م
تغطية خاصة | مليونية نصرة للقرآن والأقصى.. وترامب يهرب إلى الذكاء الاصطناعي وسط تصعيد صهيوني بإعدام الأسرى | 02-12-1447هـ 19-05-2026م
تغطية ميدانية | تفاصيل وزخم التوافد ورسائل الحشود في مليونية (نصرة للقرآن والأقصى وتضامنا مع لبنان وتأكيدا على الجهوزية) بـ ميدان السبعين في صنعاء
الحقيقة لا غير | ماذا فعلت بريطانيا لزرع الكيان الصهيوني في الأراضي العربية الفلسطينية؟ | 30-11-1447هـ 17-05-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد حول الإساءة الأمريكية اليهودية للقرآن الكريم | 29-11-1447هـ 16-05-2026م
الحقيقة لا غير | معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو وسط تجاهل من قبل الحكومات العربية والإسلامية | 24-11-1447هـ 11-05-2026م