-
العنوان:تربية الجيل الناشئ على التمسُّك بهويته الإيمانية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:فيمـا يتعلَّـق بالمحـور الثـالث في الكلمــة: فيمـا يتعلَّـق بالـدورات الصيفيــة، التي تأتي في إطار الاهتمام بالجيل الناشئ: لأن من الحاجات الأساسية، هي: التعليم، والمعرفة، والتربية، فهي حاجة إنسانية، وحاجة إيمانية،.
-
التصنيفات:القول السديد
وحاجة حضارية، وحاجة أيضاً للتحصُّن في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة، المُضِلَّة، التي يطلق عليها [الحرب الناعمة].
الــدورات الصيفيـــة تهــدف إلـى:
تربية الجيل الناشئ على التمسُّك بهويته الإيمانية.
وتنويره بالهدى، والوعي، والبصيرة، والمعرفة، والعلم النافع.
وتنشئته على مكارم الأخلاق، وعلى العِزَّة الإيمانية، والشعور بالمسؤولية.
ليكـون جيلاً واعياً، مؤمناً، قرآنياً، عزيزاً، كريماً، عملياً، حُرّاً، ينهض بدوره في تغيير الواقع نحو الأفضل، وفي النهضة المأمولة لشعبه، وفي مواجهة التحديات والأخطار، بالإيمان والوعي، والأخذ بأسباب النصر والقوة.
من يتأمل في واقع الأُمَّة بشكلٍ عام، واقع المسلمين جميعاً؛ يدرك أهمية العناية بالجيل الناشئ، فهناك مخاطر كبيرة، وفي نفس الوقت هناك فرص كبيرة، المخاطر تتعلَّق بالسياسة المتَّبعة في كثيرٍ من البلدان؛ نتيجةً لِلتَّوَجُّه الذي عليه أنظمتها، وهو المزيد من التدجين، يعني: لم يكفهم ما عليه حال الأُمَّة بشكلٍ عام، من تدجين لأعدائها، يتَّجهون إلى توارث هذه الحالة، توريثها للأجيال القادمة؛ فيتَّجهون إلى الجيل الناشئ بالمزيد من التدجين للخضوع للأعداء، والذل، والاستسلام، والجمود، والضعف، والتَّشَبُّث بالأسباب التي انحدرت بِالأُمَّة إلى الحضيض، فلا استفاقة، ولا انتباه، وكأننا أُمَّة بلا مسؤولية، وكأننا أُمَّة لا تواجه المخاطر، والتحديات، والأعداء.
التوارث لهذه الحالة من جيل إلى جيل، هو انحدارٌ نحو الحضيض، وهو حالة كارثية على الأُمَّة، وهو ظلم للجيل الناشئ، حينما يربَّى لأن يرث هذه الحالة التي عليها الأُمَّة، وهي حالة سلبية جدًّا.
أمَّا البعض فهم يتَّجهون في ما هو أسوأ: الأنظمة التي اتَّجهت بالولاء للأمريكي والإسرائيلي، واتَّجهت لتأقلم مناهجها الدراسية، نشاطها التثقيفي، السياسات بكلها، والتَّوَجُّهات بكلها، وفق ما يريده الأمريكي والإسرائيلي، وأصبحت في ذلك تتلقى الإملاءات من الأمريكي والإسرائيلي؛ فهي تتَّجه بالجيل نحو الضياع، تستهدف الجيل الناشئ لتربيته على الولاء لأعدائه، الولاء للأمريكي والإسرائيلي، ونحو التمييع، والإفساد، والتفريغ من المضمون الإنساني، والمضمون القيمي والأخلاقي والديني، والتحريف للمفاهيم والقيم، والإسقاط فيما يسمى بـ [الحرب الناعمة]، وهو خطر كبير بكل ما تعنيه الكلمة.
من يتم إسقاطهم في الحرب الناعمة بالإضلال والإفساد، الإضلال على مستوى الثقافة، والفكر، والرؤية، وتضييع البصيرة، وانعدام الوعي، وعلى مستوى الأخلاق؛ لضرب الأخلاق والقيم، والتميُّع، والفساد؛ هـذه حالة قتل لإنسانية الإنسان، ولشرفه، ولمستقبله، ولأخلاقه، ولدينه، يعني: أخطر من قتله وتصفيته جسدياً.
يمكنك أن تلقى الله شهيداً، وأنت في ميدان المواجهة العسكرية، حُرّاً، عزيزاً، كريماً، تحتفظ بشرفك الإنساني، بقيمك الإنسانية، والإيمانية، والدينية، وتضحيتك في إطار موقف مشرِّف، تساهم به في تحقيق نصر، وتغيير واقع، ودفع شر؛ وفي نفس الوقت تحقق لك رضا الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، والسعادة الأبدية في الآخرة، هذه ليست خسارة.
لكن الخسارة الأكبر، هي: إسقاط الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمَّتنا عبر الحرب الناعمة، من أضلُّوهم، ومن أفسدوهم، من جعلوهم يخسرون: إنسانيتهم، شرفهم الإنساني، ضميرهم الإنساني، أخلاقهم الإنسانية؛ من فرَّغوهم من محتواهم الإنساني والإسلامي، وحوَّلوهم إلى أشباه بشر، وعبأوهم بالضلال، والفساد، والولاء لأعداء الإسلام، والغباء، وانعدام البصيرة والوعي، هذه هي الحالة الخطيرة جدًّا، هذا هو الضياع، هذا هو الخسران المبين.
الأُمَّة في هذه المرحلة- بشكلٍ عام- تعاني من الوَهَن، الحالة العامة التي نراها تجاه ما يحدث في غزة هي الوَهَن، حالة خطيرة جدًّا على أُمَّتنا، هي الحالة التي حذَّر منها رسول الله "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ"، في قوله في الحديث المهم جدًّا: ((يُوشِكُ أَنْ تَتَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَم، كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا))، وكأنكم وجبة طعام، فريسة سهلة سائغة، يتناولها الأعداء ويأكلونها، تصبحون مأكلة للأمم، مأكلة، ينهبون ثرواتكم، يحتلون أوطانكم، يهتكون أعراضكم، يستبيحون قتلكم وإبادتكم، هذا معنى أن تكونوا كالقصعة التي يتداعى عليها الأَكَلَة ليأكلوها، هذا هو المعنى، أن تكونوا بهذا النحو، على هذا المستوى، يعني: حالة رهيبة، حالة مخزية، حالة استسلام ووهن وضعف، حالة ليست فيها عِزَّة، ولا كرامة، ولا حُرِّيَّة، ولا استقلال، حالة استباحة بكل ما تعنيه الكلمة، القصعة التي يتداعى عليها الأكلة، هي حالة استباحة لما يعتبرونه إداماً سهلاً، مستساغاً يأكلونه، ويتداعون لأكله.
(قَالُوا: أَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَومَئِذٍ يَا رَسُوْلَ اللَّه؟)، يعني: هل السبب في أن نصل إلى هذا المستوى من الضعف، تتشجع علينا بقية الأمم، التي لا تمتلك ما نمتلكه من مبادئ، ولا من قيم، ولا من دين يُمَثِّل صلة بالله، نحظى بنصره، بعونه، بتأييده، هل ستصل الحال بنا إلى ذلك المستوى لانعدام إمكانات، وقدرات، وقلة في عددنا، فيتشجعون علينا لذلك؟
🔵 تغطية ميدانية | مليونية (تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة) بـ #ميدان_السبعين في #صنعاء | 18-08-1447هـ 06-02-2026م
تغطية إخبارية | مسيرات تضامن مع غزة.. تصعيد صهيوني في غزة ومناورة تفاوضية إيرانية | 17-08-1447هـ 05-02-2026م
تغطية إخبارية | حول التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وآخر المستجدات في غزة | مع سعيد شاوردي و العميد عبد الغني الزبيدي و د. نزار نزال 17-08-1447هـ 05-02-2026م