بل أعمى عن رؤيةِ إنسانِ فلسطين، مُزوِّدا الكيانَ الصهيونيَّ ما يحتاجُه من وقتٍ وسلاحٍ وغطاءٍ سياسيٍّ لارتكابِ المزيدِ من جرائمِ الإبادة، ومن وجهةِ نظرِ الغربِ الفاجرِ لا شيءَ يستحقُّ الحياةَ في فلسطينَ إلا ما كان إسرائيليًّا، ومَن كانَ فلسطينيًّا فحقُّه أن يموتَ قتلًا، أو يموتَ كمدًا، ذلك حالُ مجرياتِ الحربِ العدوانيةِ ضدَّ قطاع غزة، حربٌ إسرائيليةٌ تُخاضُ بالنيابةِ عن أمريكا والغرب، وجميعُهم في تحالفِ عدوانٍ وغطرسةٍ لقهرِ هذه الأمةِ وسحقِها، وقتلِ أيِّ بادرةِ أملٍ في أيِّ نهوضٍ عربيٍّ تحملُ رايتَه في الوقتِ الراهنِ حركاتُ المقاومةِ والجهادِ في فلسطينَ ولبنانَ واليمنِ والعراقِ وسوريا، كبلدانٍ تحتضنُ مشروعَ تحرّرٍ حقيقيٍّ، وحتى لا يتحقّقَ للشعبِ الفلسطينيِّ نصرٌ يعيدُ رسمَ معادلاتِ الصراعِ في المنطقةِ يواصلُ كيانُ العدوِّ ارتكابَ الموبقاتِ دون رادع من شرقٍ أو غرب، وذلك ما يضاعفُ من وطأةِ مواجهةٍ أرادَها الأعداءُ أن تكون مصيريةً واضعينَ المنطقةَ بين خياريَن إما الخضوع للإرادةِ الغربيةِ الصهيوأمريكية وبالتالي القبولُ بفتاتِ العيش، أو الموت، وذلك ما يتصدّى له محورُ القدسِ وغزةُ بكلِّ إباءٍ وقوةٍ وعِزّة.