وبلادٌ خاضت حربَ الثماني سنواتٍ لن تتأخرَ عن الانضمامِ للمعركةِ الكبرى إذا اندلعت، فأين باقي الأمة ، والجميع مدعو للدعم والإسناد والقتال ردا على الغرب المجتمع مع كيان الإجرام، وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة، اجتمع الغرب الكافر وقلوبهم شتى، وتفرقت الأمة وهي على كتاب واحد، وهذه دماءُ أهلِ غزةَ تستصرخُ الجميعَ، ومَن لا يلبي النداءَ فهو شريكُ الأعداء، وقد أسرفوا في القتلِ وفي الإجرامِ والإبادةِ الشاملة، وتأبى غزةُ إلّا أن تكون آيةً في الجهادِ والقتالِ والاستبسال، وفي التضحيةِ والفداء، ومع الحِممِ النازلة على رؤوسِ الأبرياءِ وما يلاقون من تبعات الحصارِ من انعدامِ الغذاءِ والماءِ والدواءِ وانقطاعِ الاتصالات والانترنت في خطوةٍ جديدةٍ من حصارِ المعلومةِ والصورة..رغم كلِّ ذلك تواصلُ المقاومةُ الباسلةُ خوضَ المعركةِ بكلِّ قوةٍ واقتدار، وإذا أهلُ غزةَ في ألمٍ شديدٍ وهم بين شهيدٍ وجريحٍ وشريدٍ ومفقود، فألمُ العدو أشدُّ أنه يتجرعُ الهزيمةَ من أولِ يوم، هزيمةٌ تتضاعفُ أكلافُها حين يرى العالمُ أنَّ قطاعًا صغيرَ الحجمِ مثلَ غزة أذلَّ أكبرَ كيانٍ ترعاهُ أمريكا في المنطقة، وأنَّ ما يحصلُ من مجازرَ ما كان لإسرائيلَ أن تقوم بها لولا أنها وثقت بحاملاتِ الطائرات الأمريكية إلى جانبِها، وأنَّ كلَّ ما حشدته وما حُشدَ لها من دعم وإسنادٍ لم يكن منه إلا القتل، ولم تجرؤ بعد إسرائيل على خوضِ القتال، وتلك هي الهزيمةُ بعينِها، وبعونِ الله وبمؤازرةِ الشعوبِ الحيةِ فغزةُ الجريحةُ وقد انتصرت من أولِ يومٍ فهي على موعدٍ مع نصر أكبر.