وما أحدثته من مأساة إنسانية، يتواصل إطلاق الصواريخ وبالوتيرة المخطط لها دون أن تتأثر بالطقس الشديد السخونة جراء نيران العدو المنهمرة على القطاع، بينما في جهة العدو وأمام مخاطر أي توغل بري كان اختراع الطقس الغائم وسيلةً للهروب من صعوبة الواقع بإعلان تأجيل هجوم لم يسعف إسرائيل إلا ذلك رغم جلب أمريكا لأجلها حاملة طائرات عززتها بأخرى والتواجد بالقرب من ساحة المعركة، لقد تغيرت المعادلة، سابقا كان التهديد بالاجتياح والتنفيذ في اليوم الثاني، وهذه المرة ومع كل ما حصل عليه الصهاينة من دعم أمريكي وغربي فنزهة الدخول إلى غزة شيء من الماضي البعيد، والآن هو زمن المقاومة وطوفانها واقتحاماتها ومفاجآتها، وعلى الجبهة الشمالية تتصاعد التحديات أمام العدو باصطدامه بمقاومة إسلامية متوثبة وكان منها أن أمطرت مواقع العدو بوابل من الصواريخ والقذائف في يوم قتالي شهد تبادل قصف لفترة زمنية امتدت لساعات، تثبيتا لمعادلة الرد بالمثل، وتأكيدا على ارتباط الجبهة اللبنانية بما يجري في غزة.