• العنوان:
    من نعم الله علينا أن تكون هويتنا إيمانية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    من نعم الله علينا وهي نعمة عظيمة، أن تكون هويتنا كشعب يمني وكأمة مسلمة هي الهوية الإيمانية، هذه الهوية التي إن حافظنا عليها حافظنا عليها في الانتماء، حافظنا عليها في الالتزام، حافظنا عليها من خلال الوعي بها
  • التصنيفات:
    القول السديد
  • كلمات مفتاحية:

من نعم الله علينا أن تكون هويتنا إيمانية

من نعم الله علينا وهي نعمة عظيمة، أن تكون هويتنا كشعب يمني وكأمة مسلمة هي الهوية الإيمانية، هذه الهوية التي إن حافظنا عليها حافظنا عليها في الانتماء، حافظنا عليها في الالتزام، حافظنا عليها من خلال الوعي بها، حافظنا عليها في تنقيتها من الشوائب الدخيلة التي تدخل إليها وليست منها، سواء ما كان منها بشكل عقائد أو أفكار أو سلوكيات أو عادات، وهي دخيلة، ليست منها، ليست في أصلها، إنما دخلت من هنا أو هناك(..)، إن حافظنا على هذه الهوية حافظنا على أعظم هوية تمثل أهم وأعظم ما يمكن أن نتماسك به، ما يمكن أن يحافظ على وجودنا، ما يمكن أن يمثل أهم عامل قوة بالنسبة لنا، أهم ضمانة لفلاحنا ونجاحنا وصلاحنا وقوتنا وعزتنا وكرامتنا ومنعتنا، وأهم ما يمكن وأعظم ما يمكن أن نعتمد عليه ونستند إليه في مواجهة كل التحديات، وكل الأخطار، مهما كانت، فلا تتمكن من أن تهدّ كياننا، ولا أن تسقط كياننا، ولا أن تقضي على وجودنا كأمة عظيمة، وشعب عظيم.

وهذا الموضوع موضوع في غاية الأهمية، أنا أقول لشعبنا العزيز: هناك شعوب أخرى لديها في هويتها في معتقداتها في أفكارها في ثقافاتها قسم كبير من الخرافة، ومع ما وصل البشر إليه في هذا العصر من تقدم ومن تطور حتى في العلوم وغير ذلك لا تزال تتشبث بتلك الخرافات وهي خرافات، لم تتنصل منها ولم تتنازل عنها، شعب هنا أو هناك، معروف اليوم، معروف اليوم أن هناك دول من الدول الكبرى، في مصاف الدول الكبرى تعتمد في هويتها الثقافية والفكرية وفي عاداتها وأعرافها على قسم كبير من الخرافات، هي متشبثة بها بكل تشبث، لا تفرط فيها أبدا، لأنها تعي ماذا يعني أن تفرط فيها، كيف يمن لها أن تسقط كأمة، أو كشعب، أو كدولة، أو كبلد معين، له اليوم حضوره في الساحة العالمية، إذا فقدت خصوصيتها الثقافية، خصوصيتا الفكرية، خصوصياتها في الحياة التي تستند إل عقائد معينة، إلى أعراف معينة إلى عادات معينة، إذا فقدتها خلاص، تتفكك، تتبعثر، تسقط، تنمحي، تذوب، تتلاشى، تبتلعها الكيانات الأخرى، الدول الأخرى، وتسيطر عليها وتستحوذ عليها، فهي تجعل من تشبثها بهويتها المعتمدة على قسم كبير من الخرافة، ولربما يعرفون، يعرف الكثير من مفكريهم، من كبارهم، من قادتهم، يعرفون أنه عبارة عن خرافات، ولكن يقدسون تلك الخرافات ويتشبثون بها، للحفاظ عليها ككيان، كأمة، كبلد، كدولة، كشعب، حتى لا يتفكك، يتبعثر، يتلاشى، ويتمكن الآخرون من السيطرة عليه، يرون في التشبث بها حفاظا على كيانك ككيان.

 

من كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في جمعة رجب ذكرى دخول اليمنيين الإسلام 2018