فمن ليس له أي موقف، ولا يستفزه أي إساءة تصدر من أولئك ضد رسول الله، تجاه رسول الله، بحق رسول الله، كما يستفزه أبسط، أو أقل كلمة تجرح مشاعره فيما يتناوله شخصياً، أو يتناول من يعزون عليه، جماعة، أو حزب، أو فئة، أو غير ذلك، فهو ناقص الإيمان، بعيدٌ عن هذه العلاقة الإيمانية المتكاملة الصحيحة، التي تحقق الإيمان الصادق برسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله".

وهذا ما نلحظه من البعض للأسف، لو يعرف أن كلمة قد لا تكون جارحةً بشكلٍ كبير، جارحة ولو بشكل قليل، ولو بشكل محدود، وجهت إليه شخصياً، أو إلى من يهتم بأمرهم من جماعته، أو حزبه، أو أصحابه، أو من له صلة بهم جامعة وخاصة، قد يستفزه ذلك، وقد يرى ذلك كافٍ في أن يكون له موقف، يتكلم، ينطق، يباين، يخاصم، يسيء، يبادل ذلك بالموقف، لكن تجاه ما يصدر إلى رسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله"، تجاه أعداء رسول الله، تجاه من يقودون الحرب ضد الإسلام، ضد الرسالة الإلهية، ليس له أي موقف، ليس هذا فحسب، بل ويغضب ويستاء ممن لهم موقف، ينتقدهم، يفترض من الكل ألَّا يكون لهم أي موقف تجاه أولئك من أعداء رسول الله "صلوات الله عليه وعلى آله" وأعداء الإسلام، ويريد من البقية ألَّا يكون لهم موقف، كمثله هو، هذه نقص، هذه حالة من النقص الكبير في الإيمان.

في النصرة أيضاً يجب أن نكون حاضرين وفاعلين بكل ما نستطيع في التصدي للحرب الشيطانية، من أعداء رسول الله، من أعداء الإسلام، من أعداء القرآن، من أعداء الله، الذين يشنون حربهم الشيطانية الناعمة، المفسدة، المضلة، التي تسعى إلى فصل الأمة عن مبادئ الإسلام، عن قيم الإسلام، عن مكارم الأخلاق، الذين يسعون بها إلى ضرب الأمة في أهم أساسٍ يمكن أن يعيد للأمة عزتها، ومجدها، وقوتها، وأن يصلح واقعها ويغير وضعها، هذه مسألة مهمة جدًّا، تدخل في إطار {وَنَصَرُوهُ}، {وَنَصَرُوهُ}..

كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في تدشين فعاليات المولد النبوي الشريف 1444 هـ -2022 م