-
العنوان:تحيَّة الصمود ..للشاعر محمد إبراهيم الرقيحي
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:أَجَبنَا المُنَادِيَ لَمَّا دَعَا وَجِئنَاهُ شَوقًا لَهُ سُرَّعَا تَسَابَقُ أَنفُسُنَا لِلفِدَاءِ كَأَنَّ لَهَا فِي الرَّدَى مَطمَعَا نُلَبِّي النِّدَاءِ نِدَاءَ الجِهَادِ لِنُعجِلَ لِلقَادِمِ المَصرَعَا وَنَسقِيَ مَن جَاءَ للاحتلال مِنَ المَوتِ كَأسًا لَهُ مُترَعَا
-
التصنيفات:ثقافة
-
كلمات مفتاحية:
أَجَبنَا المُنَادِيَ لَمَّا دَعَا
وَجِئنَاهُ شَوقًا لَهُ سُرَّعَا
تَسَابَقُ أَنفُسُنَا لِلفِدَاءِ
كَأَنَّ لَهَا فِي الرَّدَى مَطمَعَا
نُلَبِّي النِّدَاءِ نِدَاءَ الجِهَادِ
لِنُعجِلَ لِلقَادِمِ المَصرَعَا
وَنَسقِيَ مَن جَاءَ مُستَعمِرًا
مِنَ المَوتِ كَأسًا لَهُ مُترَعَا
وَنُلحِقَ كُلَّ الغُزَاةِ الأُلَى
أَتَوا بِالَّذِينَ أَتَوا تُبَّعَا
فَمَا النَّصرُ إِلَّا لِمَن آمَنُوا
وَهَيهَاتَ رَبُّكَ أَن يُخدَعَا
فَقُلْ لِلَّذي رَكِبَ الفَادِحَاتِ
غَبَاءً وَشَاءَ بِأَن يُلسَعَا
رُوَيدَكَ أَزمِعْ قَرَارَ النُّهَى
فَلَنْ يَندَمَ المَرْءُ إِنْ أَزمَعَا
فَإِنَّ الَّذِي أَنتَ مَاضٍ إِلَيهِ
غَدَا لِلمَنيَّةِ مُستَنْقَعَا
رُوَيدَكَ لَا يَسْتَمِلْكَ الرِّيَالُ
وَلَا يُفرِحَنَّكَ أَن يُدفَعَا
فَإِنَّ مَرَارَةَ هَذِي الدِّمَاءِ
تَسُومُكَ غَمًّا وَهَمًّا مَعَا
وَنَحنُ اليَمَانِينَ طُولَ المَدَى
نَرَى العَارَ وَالخِزيَ أَن نَخنَعَا
نَفُلُّ مُنَاوِئَنَا شَوكَةً
وَنَترُكُ أَعدَاءَنَا بَلقَعَا
وَسَلْ كُتُبَ الحَربِ عَنَّا تَقُلْ
هُنَا لِلهَلَاكِ دَخِيلٌ سَعَى
يَمَانِينَ يَأبَى لَنَا اللَّهُ أَنْ
نُقَتَّلَ فِي أَرضِنَا خُشَّعَا
فَكمْ نَصرُنَا أَقلَقَ المُعتَدِينَ
وَكَمْ قَدْ أَقَضَّ لَهُم مَضجِعَا
وَأَرَّقَ أَجفَانَ مَولًى لَهُم
وَفَرَّقَ مَا فِكرُهُ جَمَّعَا
وَثَبنَا لِنَكشِفَ عَنْ دِينِنَا
مِنَ الخَالِعِي فَوقَهُ بُرقُعَا
لِنُظهِرَ مَا زَيَّفُوهُ بِهِ
وَقَد كَانَ مِنْ قَمَرٍ أَسطَعَا
وَمَا زَيَّفُوهُ بِمَا قَد حَشَوهُ
وَلَكِنَّهُم أَحدَثُوا مُبدَعَا
تَعَالَيتَ يَا شَعبَنَا سَيِّدًا
لَكَ المَجْدُ سَلَّمَ فِيمَا ادَّعَى
وَتِلكَ الفَرَاقِدُ وَالنَّسرُ وَالسُّهَى
قَدْ عَرَفْنَ لَكَ المَوضِعَا
فَلَا تَحْفِلَنَّ بِمَكرِ اليَهُودِ
فَأَنتَ تَظَلُّ بِهِ أَرفَعَا
تَعَالَيتَ يَا شَعبَنَا شَامِخًا
شُمُوخًا لِأَحلَامِهِم ضَيَّعَا
مَلَامِحُ وَجهِكَ فِي عِزَّةٍ
بَدَا رَسمُهَا مَقطَعًا مَقطَعَا
رَضَعتَ الإِبَاءَ وَدَفعَ الهَوَانِ
وَأَنتَ الَّذِي أَلهَمَ المُرضِعَا
سَيَأتِيكَ مُستَسلِمًا مَن غَزَاكَ
وَآلُ سُعُودٍ غَدًا طُيَّعَا
وَسَوفَ يَخِرُّونَ فِي ذِلَّةٍ
عَلَى صِغَرٍ سُجَّدًا رُكَّعَا
فَيَا عَامَنَا رَابِعًا فِي الصُّمُودِ
وَنِعمَ سِنينَ مَضَتْ أَربَعَا
وَنِعمَ بِهَا بِصُمُودِ الجِبَالِ
مَضَتْ وَأَتَتْ مَعقِلًا أَمنَعَا
أَتَتْ تُخبِرُ العَالَمَ السَّاكِتِينَ
وَمَا أَفظَعَ الصَّمتَ مَا أَشنَعَا
بِأَنَّ اليَمَانِيَّ كَم أَوجَعَا
وَكَم ذَادَ عَن نَبْعِهِ الأَسبُعَا
وَأَنَّ انتِصَارَاتِهِ بِالإِلَهِ
وَأَنَّ السِّلَاحَ سِلَاحُ الدُّعَا
وَأَنَّ سُكُوتَهُمُ عَثرَةٌ
يُقَالُ لَهَا عِندَنَا لَا لَعَا
سَلَامٌ عَلَينَا مُبِيدِي الطُّغَاةِ
سَلَامٌ وَنَاعِيهِمُ قَد نَعَى
سَلَامٌ عَلَينَا عَلَى صَابِرِينَ
يَبِيتُونَ أَسحَارَهُم رُكَّعَا
سَلَامٌ عَلَيهِم وَأَخلَاقَهُم
بِهَا سَبِّحِ اللَّهَ مَنْ أَبدَعَا
سَلَامٌ عَلَينَا كِرَامًا أُبَاةً
سَلَامٌ وَثُمَّ صَلَاةٌ مَعَا
فَنَحنُ لِمَكرُمَةٍ أَهلُهَا
وَنَحنُ مُجِيرُ مَنِ استَشفَعَا
وَنَحنُ غَدَاةَ دَعَتْنَا الحُرُوبُ
" أَجَبنَا المُنَادِيَ لَمَّا دَعَا "
أَجَبنَا المُنَادِيَ لَمَّا دَعَا
وَجِئنَاهُ شَوقًا لَهُ سُرَّعَا