-
العنوان:الغاية من رسالة الله ورسله وكتبه إقامة العدل ولتصلح للناس دنياهم وآخرتهم
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:الغاية من رسالة الله ورسله وكتبه إقامة العدل ولتصلح للناس دنياهم وآخرتهم
-
التصنيفات:القول السديد
-
كلمات مفتاحية:
الغاية من رسالة الله ورسله وكتبه إقامة العدل ولتصلح للناس دنياهم وآخرتهم
أيها الإخوة - فإن غاية أساسية وهدفاً أساسياً لرسالة الله ورسله وكتبه, بما تقدم من تعليمات وإرشادات وأوامر ونواهي وبصائر، هذه الغاية وهذا الهدف هو إقامة العدل وتحقيقه في الحياة وعلى الأرض؛ ليسعد الناس ويهنؤوا بحياتهم، وتصلح لهم دنياهم وآخرتهم, ويرتاحوا من عناء الظلم والظالمين. إذاً هذا جانب مهم من العلاقة بالرسول والقرآن، علاقة قائمة على الإتباع والعمل والتطبيق والالتزام والموقف والعداء، توصل هذه العلاقة وهذا الارتباط إلى تحقيق العدالة، وإزالة الظلم والظالمين، لا يقتصر الأمر على الهتاف في المآذن أو في الصلوات بأن محمد رسول الله، هذا لا يكفي، يلزم الإتباع، يلزم الإقتداء، يلزم التمسك والسير على نفس النهج الذي يثمر هذه الثمرة في حياة الناس عزة وعدالة وصلاحاً وخيراً عظيماً. والناس بحاجة إلى العدل أوَ يُمكن الاستغناء عنه؟! الناس بحاجة إلى العدل وليسوا بحاجة إلى الظلم، وليس فيه خير لهم ولا مصلحة نهائياً، ولا نفعٌ على الإطلاق، ماذا ينتفع الناس؟ أي نفع من الظلم والظالمين؟. وحينما نرى في هذا الزمن أنّا كعرب ومسلمين أمة كبيرة تمتد في مساحة واسعة على الأرض في العالم العربي وغيره، وتعاني هذه الأمة من الظلم أكثر من بقية الأمم على الأرض؛ فلتعرف الأمة أن الله قد قدم لها من تعليماته ونظامه للحياة وتوجيهاته ما لو التزمت به وعملت به واستبصرت به لكانت ممتنعة من الظلم وسالمة من الظلم وعصيَّة على الظالمين. ليس هناك أي تقصير من جانب الله، وإن الله لم يتفرج على عباده؛ لأن الله رحيم بعباده، وهو القائل في كتابه: {وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ}(آل عمران:108), والقائل: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ }(غافر:31), أُريد القول: أن جانباً مهماً وأساسياً من العلاقة بالرسول والقرآن الكريم والرجوع الصحيح القائم على العمل والإتباع، هناك جانب مهم وأساسي هو هذه الثمرة العظيمة أن يتحقق العدل، ويتخلص الناس من الظلم والظالمين، وهذا من أهم ما تحتاج إليه الأمة المظلومة المقهورة. وغاية أخرى لرسالة الله ورسوله ذكرها الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}(النحل:36). إذاً فمن الأهداف الأساسية لرسالات الله عبر كل الأمم وإلى هذه الأمة خاتمة الأمم، ورسولها ونبيها خاتم الأنبياء، من الأهداف الأساسية والغايات الأساسية لرسالات الله ورسله وكتبه دفع الناس إلى التزام العبودية لله من خلال طاعته, واتباع هديه, والتزام أوامره، والانتهاء عن نواهيه, وتطبيق نظامه في الحياة، وتحرير العباد من الطاغوت بما يترتب على هيمنة الطاغوت من استعباد للناس وظلم لهم، وشر وفساد كبير. والطاغوت هو عندما يتحكم على الناس طاغية يفرض عليهم ما يشاءه ويريده على هواء نفسه بعيداً عن دين الله وعن طاعة الله وعن كتاب الله، أو يُفرض عليهم نظام أو قانون يخالف الله ويتعارض مع دينه وهديه، وهذا من دلائل رحمة الله بعباده، ففي هديه ودينه وما بلَّغ به رسله الخير للناس والسعادة والعدل، أما الطاغوت فشر وظلم وضلال وخسران مبين. نصل إلى نتيجة مهمة، إنه يتحقق للناس من خلال اتباع الرسول والقرآن التحرر من عبودية الطاغوت المذلة والسيئة والتي هي شر محض، ويتحقق لهم عبادة الله بشكل صحيح في إقامة دينه متكاملاً بما يحقق الخير لهم والعزة والفلاح، ولا يمكن أن يقبل الله من عباده أن يطيعوه في بعض الأمور المحدودة وما تبقى من أمورهم للطاغوت، كما يتصور البعض - وهم مخطئون - أنه يكفي من حياتنا خمس خصال لله والباقي من كل شؤون حياتنا ومواقفنا تكون على ما يريد الطاغوت، هذا خطأ كبير.
* من خطاب السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة المولد النبوي الشريف 1431هـ
🔵 تغطية ميدانية | مليونية (تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة) بـ #ميدان_السبعين في #صنعاء | 18-08-1447هـ 06-02-2026م
تغطية إخبارية | مسيرات تضامن مع غزة.. تصعيد صهيوني في غزة ومناورة تفاوضية إيرانية | 17-08-1447هـ 05-02-2026م
تغطية إخبارية | حول التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وآخر المستجدات في غزة | مع سعيد شاوردي و العميد عبد الغني الزبيدي و د. نزار نزال 17-08-1447هـ 05-02-2026م