• العنوان:
    الدين يرتقي بالإنسان ويربي رجالاً يحملون الحديد فيذودون به عن هدى الله
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    الدين يرتقي بالإنسان ويربي رجالاً يحملون الحديد فيذودون به عن هدى الله
  • التصنيفات:
    القول السديد
  • كلمات مفتاحية:

الدين يرتقي بالإنسان ويربي رجالاً يحملون الحديد فيذودون به عن هدى الله

الإسلام - أيها الإخوة - يربي رجالاً يحملون الحديد فيذودون به عن هدى الله, فيواجهون به الطغاة, ويواجهون بالحديد المستكبرين, ويواجهون بالحديد الطامعين الذين يريدون أن يطفئوا دين الله. إن دين الله يربي رجالاً, ينتج رجالاً, ينتج أبطالاً يخلعون ثوب الذل, وكذلك يكونون بعيداً عن السكينة المسكنة والهوان والإذلال والتعاسة, رجالاً أعزاء بعزة الله العزيز, وبعزة رسوله العزيز, وبعزة القرآن العزيز, أنزل الله الحديد ليكون أبناء الإسلام, أمة محمد, أتباع محمد رجالاً يحملون الحديد فيدافعون بالحديد عن أنفسهم, وبالحديد الذي حمله رسول الله درعاً, وبالحديد الذي حمله رسول الله سيفاً, وبالحديد الذي حمله رسول الله سهماً, تحرك رسول الله كأعظم قائد عسكري وبطل ورجل عظيم ليقارع الطغيان, ليقارع المنكر, واجه اليهود وهزمهم, وواجه مشركي العرب وطغاة العرب, والمفسدين من العرب وهزمهم, وواجه أيضاً النصارى بكل إمكانياتهم العسكرية وانتصر عليهم. هذا هو رسول الله الذي خاض الكثير من المعارك ذوداً عن الحق, من أجل المستضعفين, من أجل المظلومين, من أجل إقامة الحق, من أجل إزالة الظلم وإزالة الطغيان, على هذا الأساس قام الدين, وقام الحق, وقام العدل, وأصبح للمسلمين كيان عزيز, وكيان مقتدر وقوي. الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بجهاده العظيم حتى وهو يحتضر, وهو يحتضر على فراش الموت كان قد أعد سرية جهادية, أعد جيشاً مجاهداً وهو يقول: ((أنفذوا جيش أسامة, أنفذوا جيش أسامة)), بهذه الجهود العظيمة التي بذلها (صلى عليه وآله وسلم) وهو يبلغ ثم وهو يقاتل, ثم وهو يربي, ثم وهو يعلم, ثم وهو يصلح, بهذه الجهود العظيمة قام للإسلام كيان عزيز وعظيم وقوي, لكنه فيما بعد تضعضع ذلك البنيان وحصل تراجع لدى المسلمين, في التراجع عن تلك التعليمات المهمة والعظيمة, وفي نفس الوقت مع هذا التراجع الذي صحبه ذلة وهوان, وصحبه تشتت وفرقة, وصحبه انعدام للضمير وانعدام للشعور بالمسؤولية, وانحطاط في القيم, حتى أصبح أغلب المنتمين للإسلام يحملون نفوساً مهزومة ومأزومة وضعيفة وهزيلة, وفي نفس الوقت أصبحوا قابلين لأن يُظلموا وأن يُستذلوا وأن يُقهروا وأن يُهانوا.

 

* من خطاب السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة المولد النبوي الشريف 1429هـ

 
 
  •