القائد الأممي.. عظمة الدور وقوة الحجة على الأمة
آخر تحديث 07-07-2026 12:07

حين تكبو الأمة في غيابة التيه والضياع، وتتقاذفها أمواج هيمنة قوى الكفر والإجرام، وتُلقي بها في مستنقعات العمالة والارتهان، يبعث الله في كل عصر - من أوليائه - أعلامًا سامقةً تكسر جدار الصمت والخضوع، وتستنهض الموقف المغاير، في زمن السقوط المتسارع، وتعيد الأمة إلى جادة الصواب، حيث يتصدر أولئك الهداة الأعلام مهمة استنهاض الأمة لما فيه عزتها وكرامتها، وجهاد عدوها، والدفاع عن مستضعفيها، بدون أي تثاقل أو تخاذل أو نكوص أو مهادنة، بثباتٍ راسخ، وإيمانٍ كبير، وثقةٍ مطلقة بوعود الله -سبحانه وتعالى-، غير متهيبين القتل والموت؛ لأن الشهادة عندهم منحةٌ إلهيةٌ عظيمة، والقتل في سبيل الله -سبحانه وتعالى- هو الحياة الأبدية، وليس الغياب إلا بوابةً للخلود، والشهادة، في معيار الحق، لا تمثل نهاية المطاف، هي الانعطافة الوجودية والتحول الجذري في مسار الوعي الثوري.

وفي هذا الأفق الاستثنائي، يبرز الإمام الشهيد السيد علي خامنئي، كطودٍ شامخ وقائدٍ أممي، تخطى بجهاده حدود الجغرافيا، واختزل بمواقفه قضايا المستضعفين، ليغدو بحق "الحجة البالغة" على أمةٍ طالما قعدت بها حسابات العجز، واستبدت بها نخب الترف الفكري والسياسي.

إن القراءة الفاحصة للمشروع الاستراتيجي، الذي قاده السيد المجاهد علي خامنئي، تضعنا أمام أنموذجٍ قياديٍّ فذ، لم يرهن موقفه بالمناورات الدبلوماسية العقيمة، بل جعل من دعم قضايا الأمة صلب هويته الوجودية والسياسية، ولم تكن فلسطين، في حساباته، إلا القضية المركزية والبُوصلة الثابتة، التي تُقاس بموجبها مشروعية الموقف، وعمق الارتباط بالهوية القرآنية.

وفي ذروة غطرسة الإمبراطورية الأمريكية، ومنتهى محطات الصلف الصهيوني، وأخزى مظاهر سقوط وارتهان الأمة، استطاع هذا القائد أن يحطم هيبة الاستكبار العالمي، مؤسسًا لمعادلة صراعٍ جديدة، تنطلق من إمداد المقاومة الفلسطينية الباسلة بكل مقومات البقاء والانتصار، وصولًا إلى المواجهة المباشرة ضد قوى الشر والاستكبار العالمي.

تتجسد عظمة هذا الدور الأممي في الموقف الإيماني الثابت كمبدأ، وفي المدد اللوجستي والعسكري والميداني كمصداقٍ فعلي لذلك المبدأ، وهو المدد الذي لم ينقطع عن قطاع غزة وحركة حماس، لا سيما في معركة "طوفان الأقصى" الاستراتيجية.

ولقد شكلت رؤيته الإسنادية حاضنةً حقيقيةً لكل تفاصيل الصمود في غزة، متجاوزًا خطوط الحصار والمؤامرات الدولية، التي تهدف إلى تصفية القضية.

وبالمثل، كان امتداد هذا الموقف حاضرًا بقوة في جبهات لبنان وحزب الله، وفي كل شبرٍ من محور المقاومة، حيث تحول هذا الدعم إلى حائط صد، حقق التوازن العسكري المفقود، وجعل من ثنائية التنسيق والإسناد كابوسًا مزمنًا يقض مضاجع الاحتلال وحلفائه الغربيين.

إن إرثَ هذا القائد الأممي يتعدى التفاصيل الميدانية، ليقف حجةً دامغةً على الأنظمة الغارقة في وحل الخيانة والارتهان، وصرخةً في وجه الصمت الدولي الكارثي تجاه حرب الإبادة الصهيونية.

فلقد كان هذا القائد المجاهد العظيم يمثل أرقى القيم الإيمانية والأخلاقية والإنسانية، في مواجهة أقذر وأحط مظاهر التوحش والإجرام والغطرسة الشيطانية والاستكبار، بل هو التجسيد الحي للفضيلة، ضد تجسد الرذيلة الأكثر قبحًا وإجرامًا، أمريكا والكيان الإسرائيلي وحلفائهما، من أعداء الفضيلة والإنسانية.

لقد غادر السيد الخامنئي دنيانا شهيدًا سعيدًا، مختتمًا حياته الحافلة بالجهاد والعطاء، بالشهادة والفوز العظيم، كآبائه من أئمة آل البيت الأطهار -عليهم السلام-، مقبلًا غير مدبر، في مواجهة قوى الكفر والاستكبار، ليلتحق بقوافل العظماء، مخلفًا وراءه مدرسةً جهاديةً متكاملة، ومحورًا جهاديًا مقاومًا، بات أصلبَ عودًا، وأقوى شكيمةً، وأكثر تصميمًا على مواصلة فتح آفاق النصر الموعود.

وبقدر ما تحمل دماء الطهر والشهادة من غصة الفقد، إلا أنها تمنح الأمة قوةً دافعة، وتؤكد أن الموقف القرآني، الذي أرسى دعائمه الشهيد القائد الأممي، سيبقى الدليل والبرهان الذي لا يزول حتى التحرير الشامل، لكل المقدسات والتراب المغتصب.

صنعاء تُحذر الرياض: زمن الحصار ولّى.. وأي خطوة حمقاء ستنهي مرحلة خفض التصعيد
المسيرة نت| متابعات: أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة وجهت فيه تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السعودي، مؤكدة أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت، وأن أي محاولات لإعادة فرض القيود أو استهداف المنشآت الحيوية في اليمن ستواجه بعواقب وخيمة يتحمل الجانب السعودي مسؤوليتها الكاملة.
المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة ليست سلعة للتفاوض ودعمنا للحكومة مشروط بإنهاء الاحتلال والتبعية الاقتصادية
المسيرة نت| متابعات: أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً رسمت فيه ملامح المرحلة المقبلة وموقفها من التطورات الراهنة في الداخل العراقي، واضعةً ملفات السيادة، والاقتصاد، ورفض التطبيع في صدارة أولوياتها الوطنية.
طهران تطالب بقانون لـ"الرد الحاسم"على العدو وتؤكد للأمم المتحدة: ضرباتنا بالخليج دفاع مشروع
المسيرة نت| متابعات: أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن عملياتها العسكرية الأخيرة ضد القواعد والأصول الأمريكية في منطقة الخليج هي حق مشروع وقانوني في الدفاع عن النفس، محذرة من مغبة استمرار الهجمات التي تنطلق من أراضي بعض دول المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 23:46
    كاظم آبادي: من الضروري إقرار قانون يحدد مسبقاً رداً حاسماً يجعل المعتدي يندم، في حال وقوع أي محاولة اغتيال تستهدف قائد الثورة الإسلامية أو المسؤولين
  • 23:45
    نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم آبادي: يجب ألا يبقى أي إجراء ضد إيران من دون رد
  • 23:05
    متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها
  • 23:05
    متحدث الخارجية الإيرانية ضرباتنا على القواعد والأصول الأمريكية في جنوب الخليج تمثل ممارسة مشروعة وقانونية لحق الدفاع عن النفس
  • 23:05
    متحدث الخارجية الإيرانية مخاطبا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: ما يحدث ليس مواجهة عسكرية، بل استمرار لعدوان صارخ وغير مبرر بدأته أمريكا والكيان الصهيوني في 28 فبراير الماضي
  • 22:31
    المقاومة الإسلامية في العراق: سيادة البلاد ليست سلعة للتفاوض، وحقوق الشعب لا تُصان إلا بالمواقف الثابتة التي هي أسمى من عقود الإذعان
الأكثر متابعة