حصاد الثلاثاء المرعب.. حزب الله يلتهم القوات الصهيونية "المغامرة" وينقل الاشتباك إلى عمق الاحتلال
المسيرة نت | نوح جلّاس: طوت المقاومة الإسلامية في لبنان يوم ردعٍ جديداً بعمليات نوعية أظهر المشهد الميداني فيها اتساع خيارات المقاومة وتنامي قدرتها على فرض معادلات جديدة، فيما تكشف حصيلة "الثلاثاء" مستوى عالياً من الجهوزية والتكامل بين القدرات الاستخبارية والصاروخية والجوية للمقاومة، مقابل فشل العدو في تثبيت أي إنجاز ميداني أو فرض أي معادلة ردع جديدة.
وجاءت عمليات حزب الله الأخيرة لتؤكد أن العدو الصهيوني يواجه حرب استنزاف متعددة الأبعاد، تتجاوز فيها المقاومة الدفاع عن الأرض إلى ملاحقة القوات الصهيونية خلف خطوط العدو، بالتزامن مع استهداف مراكزه القيادية، وتحويل أجواء المعركة إلى ساحة اشتباك مفتوحة، وصولاً إلى مطاردة آلياته وجنوده في مختلف محاور القتال.
ومن خلال النظر إلى حصيلة العمليات
المنفذة خلال الـ 24 ساعة الماضية، يتضح أن كل محاولة تقدم صهيونية تقابل بالنار،
وكل مركز مستحدث يتحول إلى هدف، وكل تحرك للآليات أو الجنود يصبح تحت الرصد
والاستهداف، في وقت تتسع فيه دائرة القلق داخل المغتصبات الشمالية التي باتت تعيش
تحت وطأة الإنذارات والخوف الدائم من اختراقات المقاومة وعملياتها النوعية.
عملية عابرة للحدود.. المقاومة تنقل
الاشتباك إلى عمق العدو:
وفي السياق، شكّلت العملية التي تحدثت
عنها وسائل إعلام العدو، بشأن عبور مقاتل يرتدي الزي العسكري للمقاومة إلى داخل
الأراضي المحتلة واشتباكه مع قوات الاحتلال، تطوراً ميدانياً بالغ الدلالة؛ لأنها
تؤكد أن المقاومة لا تكتفي بإحباط التوغلات وحصد القوات المتقدمة داخل الأراضي
اللبنانية، وأنها باتت قادرة أيضاً على تنفيذ عمليات هجومية خلف خطوط العدو.
وقد دفعت العملية العدو إلى إغلاق
طرقات حيوية وفرض تعليمات طارئة على مغتصبي المنارة ومسغاف عام ومرغليوت، وإلزامهم
البقاء داخل منازلهم، ما يعكس حجم الإرباك الأمني الذي أحدثته، فيما لفت إعلام
العدو إلى أن ما تسمى "الجبهة الداخلية" وجهت حينها بإغلاق الطرقات
المحيطة بمسرح العملية، ما يؤكد حجم الإرباك والذعر الذي تسبب به مقاتل واحد من
مقاتلي حزب الله المدربين على اختراق خطوط العدو.
وقد عززت إذاعة جيش العدو حقائق قدرة
مجاهدي المقاومة على تجاوز خطوط الكيان، بقولها إن "مهاجماً يرتدي زياً
عسكرياً لحزب الله صعد إلى جيب (إسرائيلي) بعد اختراقه الحدود وأطلق النار على
قواتنا واشتبك معها".
بدورها كشفت القناة 12 الصهيونية عن
حجم الإنجاز وقدرة المقاتل المقاوم على الاشتباك مع قوة صهيونية بكاملها، حيث قالت
إنه تم "تبادل لإطلاق النار بعد دخول مسلح عند الحدود مع لبنان قرب سلسلة
جبال راميم بالجليل الأعلى"، دون أن تشير إلى نهاية العملية ونتيجتها، ما
يؤكد تعرض القوات الصهيونية لصفعة لم تكن في الحسبان.
وتؤكد هذه العملية أن الحدود التي
يحاول العدو تصويرها كحاجز أمني محكم لم تعد توفر له الطمأنينة، وأن عنصر المبادأة
لا يزال بيد المقاومة القادرة على نقل المعركة إلى حيث لا يتوقع الاحتلال.
الدفاع الجوي يتصاعد وهجمات المسيرات
تواصل الحصاد وزعزعة الكيان:
وفي مؤشر على تصاعد أداء الدفاع الجوي
للمقاومة، أعلن حزب الله التصدي لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 -
زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض ـ جو وإجبارها على التراجع.
وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة لأنها
تأتي بعد سلسلة عمليات تصدٍّ متواصلة خلال الأيام الماضية، شملت التعامل مع طائرات
معادية مختلفة، ما يؤكد أن المقاومة تتجاوز مواجهة العدو على الأرض، إلى تضييق
هامش حركته في الجو.
وهنا يتمثل إجبار المسيّرات والطائرات
المعادية على الانكفاء ضربة مباشرة إلى إحدى أهم أدوات التفوق الإسرائيلي، ويؤكد
أن خيار المقاومة أصبح عملياً الخيار الوحيد القادر على حماية الشعب اللبناني ومنع
العدو من استباحة الأجواء اللبنانية.
وبالتوازي مع محاصرة العدو جوياً،
واصلت المسيّرات الهجومية للمقاومة أداء دورها الهجومي الفاعل، حيث أقرت وسائل
إعلام العدو بإصابة عدد من الجنود بعضهم بجروح خطيرة نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة
لحزب الله، بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية في الجليل الغربي.
وفي سياق متصل، ذكر إعلام العدو
الصهيوني أنه تم تفعيل صافرات الإنذار في عديد من المناطق بالجليل نتيجة اختراق
طائرة مسيرة تابعة لحزب الله، لافتاً إلى أن تفعيل الصافرات جاء بعد تشغيل
المنظومات الدفاعية دون سابق إنذار، ما يؤكد قدرة المقاومة المستمرة على الوصول
إلى شمال فلسطين المحتلة وتنفيذ العمليات المباغتة، دون قدرة العدو على الرصد، بعد
تدمير منظوماته الرقابية بسلسلة عمليات نوعية خلال الفترات الماضية.
وتعزز هذه العمليات حقيقة أن المسيّرات
الانقضاضية باتت تشكل كابوساً حقيقياً لقوات الاحتلال، حيث تستطيع الوصول إلى
أهدافها بدقة وإيقاع خسائر مباشرة في صفوف الجنود، فضلاً عن استنزاف منظومات
الدفاع الجوي وإبقاء الجبهة الشمالية في حالة استنفار دائم.
إحباط التقدم المدجّج وضرب نقاط
التمركز.. كل الطرق مغلقة ومحفوفة بالخسائر:
وفي الميدان البري على الحدود، أعلن
حزب الله إحباط محاولة تقدم لقوة مدرعة إسرائيلية نحو "بيوت السياد"
وإجبارها على الانسحاب بعد استهدافها بصليات صاروخية، وتحقيق إصابات مؤكدة في
صفوفها.
وتحمل هذه العملية رسالة واضحة بأن كل
محاولات الزحف والتوغل ستواجه بخسائر مباشرة، وأن العدو عاجز عن تثبيت موطئ قدم أو
فتح ثغرة عملياتية في الجبهة الجنوبية، في حين تؤكد أن المقاومة ما زالت تمسك
بزمام المبادرة الدفاعية وتفرض على قوات الاحتلال القتال تحت الضغط الدائم، ما
يجعل أي محاولة تقدم مغامرة مكلفة وغير مضمونة النتائج.
وفي إطار منع الاحتلال من تثبيت أي
نقطة تمركز أو قيادة ميدانية، أعلن حزب الله استهداف موقع مستحدث للعدو في مارون
الراس بصلية صاروخية، واستهداف مركز قيادي في الناقورة بمسيّرة انقضاضية، إضافة
إلى موقع رأس الناقورة البحري بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
وتكشف هذه العمليات عن رصد استخباري
دقيق لتحركات العدو ومواقعه المستحدثة، كما تؤكد أن أي محاولة لإقامة مراكز قيادة
أو نقاط انتشار جديدة ستبقى تحت النار المباشرة للمقاومة، وهي رسالة واضحة بأن
العدو غير قادر على تثبيت بنية عملياتية مستقرة على طول الجبهة.
استمرار حصاد الآليات والتجمعات..
استنزاف متواصل للقدرات الميدانية:
وفي سياق استنزاف القوة العسكرية
للاحتلال، استهدفت المقاومة قوة عسكرية وآلية اتصالات عند تلة الصلعة بمسيّرتي
أبابيل الانقضاضيتين، قبل ساعات قليلة من استهداف آليتي "نميرا" في زوطر
الشرقية والخيام بمسيّرات أبابيل محققة إصابات مؤكدة.
وتبرز أهمية هذه العمليات في أنها
تستهدف وسائل القيادة والسيطرة والحركة الميدانية للعدو، ما ينعكس مباشرة على
كفاءة قواته وقدرتها على المناورة والانتشار، فيما تؤكد أن الآليات العسكرية
الإسرائيلية أصبحت أهدافاً مكشوفة وملاحقة بشكل مستمر، الأمر الذي يزيد من حجم
الاستنزاف ويضاعف الخسائر الميدانية.
وفي السياق ذاته، واصلت المقاومة
استهداف تجمعات جنود وآليات الاحتلال، حيث قصفت ثلاثة تجمعات في البياضة والقوزح
ورشاف بصليات صاروخية، واستهدفت تجمعاً آخر عند تلة الصلعة، فيما نفذت عملية
بمسيّرة انقضاضية ضد تجمع لجنود الاحتلال في منطقة إسكندرونة في بلدة البياضة.
وتؤكد هذه العمليات أن المقاومة تمتلك
القدرة على استهداف العدو بالجملة والتجزئة، وفي مختلف المحاور والاتجاهات، بما
يحول أي عملية حشد أو تجميع للقوات إلى هدف مباشر للنيران، فضلاً عن أن هذه
العمليات تترجم حقيقة امتلاك حزب الله مخزوناً استراتيجياً من أسلحة الردع بما
يغطي كامل مسرح العمليات، لتنسف المقاومة بالنار مزاعم مجرمي الحرب الواهمة بتبديد
قواتها.
ومن زاوية أخرى، تشير هذه العمليات إلى
امتلاك المقاومة بنك أهداف متجدداً وقدرة عالية على الرصد والمتابعة، وهو ما يحرم
الاحتلال من حرية الحركة ويجعل قواته تحت التهديد المستمر.
وبهذه الحصيلة، تكشف عمليات الثلاثاء أن المقاومة تخوض حرب استنزاف مركبة تستهدف قوات العدو عدةً وعتاداً ومراكز القيادة والتمركز والحركة الجوية والبرية معاً، فيما يحاول العدو البحث عن إنجاز ميداني يعيد إليه صورة الردع المفقودة، في مستنقع قاتل مليء بالخسائر والصفعات الاستراتيجية، لاسيما وأن المقاومة تثبّت معادلاتها التي تؤكد أن لا تقدم بلا خسائر، ولا تمركز بلا استهداف، ولا أمن للعدو في البر أو الجو أو حتى خلف خطوطه.
خبراء ومحللون: مجريات الميدان ووحدة الساحات تُربك الحسابات "الصهيوأمريكية" في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة في المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيداً أمام كيان العدو مع تزايد المؤشرات على فشل الاحتلال الإسرائيلي في فرض المخططات التي سعى إليها منذ بداية عدوانه على لبنان، سواء عبر التوغلات البرية أو سياسة التدمير الواسع أو محاولات إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود.
خبراء ومحللون: مجريات الميدان ووحدة الساحات تُربك الحسابات "الصهيوأمريكية" في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة في المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيداً أمام كيان العدو مع تزايد المؤشرات على فشل الاحتلال الإسرائيلي في فرض المخططات التي سعى إليها منذ بداية عدوانه على لبنان، سواء عبر التوغلات البرية أو سياسة التدمير الواسع أو محاولات إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود.
خبراء ومحللون: مجريات الميدان ووحدة الساحات تُربك الحسابات "الصهيوأمريكية" في لبنان والمنطقة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة في المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيداً أمام كيان العدو مع تزايد المؤشرات على فشل الاحتلال الإسرائيلي في فرض المخططات التي سعى إليها منذ بداية عدوانه على لبنان، سواء عبر التوغلات البرية أو سياسة التدمير الواسع أو محاولات إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود.-
02:30التلفزيون الإيراني: تجدد العدوان الأمريكي على مدينة جاسك
-
02:02التلفزيون الإيراني : لم تتعرض أي موانئ تجارية لهجمات في العدوان الأمريكي الأخير
-
01:37وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: أمريكا اختارت اختبار عزمنا ولن تترك قواتنا المسلحة أي هجوم أو تهديد من دون رد
-
01:32التلفزيون الإيراني : العدوان الأمريكي انحسر في قشم وسيريك وجاسك وكوه مبارك جنوب البلاد
-
01:01حزب الله: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان بصليةٍ صاروخية
-
01:01التلفزيون الإيراني: عدوان استهدف موقعين في جاسك وقرية كوه مبارك جنوبي البلاد