من السيطرة البحرية إلى مأزق الردع.. كيف حوّل "المحور" جغرافيا البحار إلى سلاح يفكك مشاريع الهيمنة الصهيوأمريكية؟
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن التحولات التي شهدتها منطقة البحر الأحمر وباب المندب خلال معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" أحدثت تغييراً جوهرياً في موازين القوة البحرية والاستراتيجية في المنطقة، بعدما نجحت اليمن في فرض إرادتها على أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، بما انعكس مباشرة على مصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما، وأعاد توظيف الجغرافيا السياسية كسلاح مؤثر في معادلة الصراع.
وخلال استضافته على قناة المسيرة، أوضح الشرعبي أن تفعيل أوراق القوة الجيوسياسية من قبل محور المقاومة، وفي مقدمتها باب المندب ومضيق هرمز، يمثل انتقالاً نوعياً في إدارة المواجهة مع المشروع الصهيوني والأمريكي، مشيراً إلى أن العدوان والحصار المفروضين على شعوب المنطقة قوبلا بمعادلة جديدة قوامها وحدة الساحات وتكامل أدوات الردع، بما يفرض على العدو أثماناً اقتصادية واستراتيجية متزايدة ويقوض رهاناته على فرض وقائع جديدة في المنطقة.
وقال الشرعبي إن البحر الأحمر يمثل أحد
أهم الممرات البحرية في العالم باعتباره حلقة وصل بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ويعد
أقصر طريق للتجارة بين آسيا والبحر المتوسط، لافتاً إلى أن ما بين 25 و30% من حركة
الحاويات العالمية تمر عبر هذه المنطقة، إضافة إلى أكثر من تريليون دولار من
التجارة سنوياً، بما يعادل بين 12 و15% من إجمالي التجارة العالمية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة بنت
استراتيجيتها العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على السيطرة على ما تسميه
"المشاعات العالمية" المتمثلة بالبحار والفضاء، إلا أنها وجدت نفسها
للمرة الأولى بعد عملية "طوفان الأقصى" أمام قوة تنازعها هذه السيطرة
وتسحب منها إحدى أهم أوراق النفوذ البحري.
لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، تواجه الولايات المتحدة من ينازعها السيطرة على البحار، واليمن ينجح في فرض إرادته على البحر الأحمر[
]
🔸 زكريا الشرعبي - مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي#ملفات pic.twitter.com/fyjkYsZKim
ونوّه إلى أن اليمن تمكن خلال معركة
"الفتح الموعود والجهاد المقدس" من فرض السيطرة الكاملة على مضيق باب
المندب عبر تنفيذ الحظر على الملاحة الإسرائيلية حتى إعلان وقف إطلاق النار في
غزة، بالتزامن مع إدارة إيران وتحكمها بمضيق هرمز، الأمر الذي جعل الولايات
المتحدة خارج معادلة السيطرة البحرية في هذه المنطقة الحساسة.
ولفت الشرعبي إلى أن الكيان الصهيوني
يعتمد بصورة أساسية على البحر الأحمر في حركة تجارته ومصالحه الاستراتيجية، مشيراً
إلى أن غالبية الحاويات الواصلة إلى موانئ الاحتلال قبل عام 2023 كانت تمر عبر باب
المندب والبحر الأحمر، وأن السيطرة على البحر شكلت ركناً ثابتاً في العقيدة
الصهيونية منذ احتلال أم الرشراش، حيث اعتبر ديفيد بن غوريون أن مستقبل الكيان
مرتبط بالبحر لا بالزراعة.
وأضاف أن اللوبي اليهودي يهيمن على
نسبة كبيرة من شركات الشحن والتجارة العالمية، ما يجعل البحر الأحمر ممراً لا غنى
عنه بالنسبة للكيان الصهيوني، مؤكداً أن اليمن أعاد تفعيل هذه الورقة الاستراتيجية
في مواجهة الحصار المفروض عليه وعلى غزة والجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة
عموماً.
شركات الملاحة بدأت ترفع لافتات أثناء عبور باب المندب تفيد بعدم ارتباطها بـ "إسرائيل"، والمغامرة مرة أخرى في اختبار اليمن ستعرض الشركات لخسائر كبيرة[
]
🔸 زكريا الشرعبي - مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي#ملفات pic.twitter.com/44C9jIr7LZ
وأشار إلى أن وحدة الساحات اليوم تعني
استخدام مختلف أوراق القوة، وفي مقدمتها الأوراق الجيوسياسية، لمواجهة العدو،
موضحاً أن شركات الملاحة اختبرت جدية اليمن خلال المرحلة السابقة وأدركت أن
الولايات المتحدة فشلت في ردع صنعاء رغم المرافقة العسكرية للسفن والعدوان المباشر
عليها.
وبيّن أن البحرية الأمريكية لم تتمكن
من تمرير سفينة إسرائيلية واحدة عبر المنطقة، كما لم تستطع حماية السفن التي
رافقتها أو حتى حماية سفنها الحربية، الأمر الذي فرض واقعاً جديداً على قطاع
الملاحة العالمي.
وتطرق إلى أن بعض السفن بدأت بالفعل
برفع إشعارات تؤكد عدم ارتباطها بالكيان الصهيوني أو بملكية إسرائيلية أثناء
عبورها باب المندب، في مؤشر على نجاح اليمن في فرض معادلته البحرية وتحويل
الارتباط بالكيان من عنصر قوة إلى نقطة ضعف ومصدر تهديد للمصالح التجارية.
وأكد أن أي تصعيد أمريكي أو صهيوني
جديد سيؤدي إلى مزيد من عسكرة البحر الأحمر وتوسيع نطاق التداعيات العالمية،
مشيراً إلى أن بيان القوات المسلحة اليمنية أكد أن استمرار العدوان على لبنان أو
غزة أو أي من ساحات محور المقاومة سيقابل بتصعيد أكبر، بما في ذلك توسيع العمليات
البحرية.
العمليات السابقة للقوات المسلحة اليمنية أجبرت الكيان الصهيوني على التخلي عن ميناء أم الرشراش بشكل كامل، وشركات ملاحة صهيونية اضطرت لبيع أصولها[
]
🔸 زكريا الشرعبي - مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي#ملفات pic.twitter.com/P1Ftbwv4eG
وفي حديثه عن التأثيرات الاقتصادية،
أوضح الشرعبي أن العمليات اليمنية لم تقتصر على ميناء أم الرشراش فحسب، بل أجبرت
الكيان الصهيوني على التخلي عملياً عن منطقة تعد من صلب أمنه القومي واستراتيجيته
البحرية.
وأضاف أن شركة "زيم"
الصهيونية اضطرت إلى بيع أكثر من نصف أصولها إلى شركة "هاباغ لويد"
نتيجة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتعامل مع الكيان الصهيوني، فيما أصبحت السفن
المتجهة إلى موانئ الاحتلال مضطرة إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما
يضيف ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على زمن الرحلة ويرفع تكاليف الشحن بنحو
مليون دولار للشحنة الواحدة.
وأوضح أن هذه التطورات انعكست على
الإمدادات والأسعار داخل الكيان، كما دفعت عدداً من الدول إلى إعادة هيكلة سلاسل
التوريد والبحث عن بدائل تجارية جديدة، موضحاً أن الهند، على سبيل المثال، اضطرت
للبحث عن مصادر بديلة للبوتاس بعد تعطل المسارات المرتبطة بموانئ الاحتلال.
العدو الإسرائيلي اختبر الردع أمام اليمن وفشل، واليوم يواجه تهديداً يضغط على الولايات المتحدة عبر أهم ممرين ملاحيين في العالم[
]
🔸 زكريا الشرعبي - مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي#ملفات pic.twitter.com/p1mepKeadB
وشدّد الشرعبي على أن العدو الصهيوني
ينظر إلى دخول اليمن في المعركة باعتباره أحد أكبر التهديدات التي يواجهها حالياً،
خصوصاً بعد فشل سياسات الردع أمام اليمن كما فشلت أمام الجمهورية الإسلامية
الإيرانية.
وجدّد التأكيد على أن الحصار البحري
المفروض على الكيان الصهيوني يفرض عليه أعباء اقتصادية واستراتيجية متزايدة، في
وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من تداعيات اقتصادية متنامية وارتفاع أسعار
الطاقة، ما يجعل أي استمرار للعدوان على لبنان أو غزة أو إيران عاملاً مضاعفاً
للأزمة.
وفي ختام حديثه، شدد الشرعبي على أن ما
يجري اليوم هو صراع لفرض معادلات جديدة في مواجهة مخططات ما يسمى "الشرق
الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى"، مؤكداً أن العدوان الذي استهدف
إيران ومحور المقاومة كان يهدف إلى تفكيك الجبهات والقضاء عليها، إلا أن نتائجه
جاءت معاكسة تماماً، حيث توحدت الساحات والجبهات بالنار والعمل الميداني المشترك،
وأصبحت جميع جبهات المقاومة تعمل ضمن معادلة ردع موحدة في مواجهة الكيان الصهيوني
وحلفائه.
المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين تنصل تحالف العدوان عن تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى
المسيرة نت| صنعاء: أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان، استمرار تعنت تحالف العدوان السعودي الأمريكي والإماراتي، ومرتزقته في الداخل، وتعمدهم التعطيل الممنهج لتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بملف الأسرى والمحتجزين.
المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة ليست سلعة للتفاوض ودعمنا للحكومة مشروط بإنهاء الاحتلال والتبعية الاقتصادية
المسيرة نت| متابعات: أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً رسمت فيه ملامح المرحلة المقبلة وموقفها من التطورات الراهنة في الداخل العراقي، واضعةً ملفات السيادة، والاقتصاد، ورفض التطبيع في صدارة أولوياتها الوطنية.
المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة ليست سلعة للتفاوض ودعمنا للحكومة مشروط بإنهاء الاحتلال والتبعية الاقتصادية
المسيرة نت| متابعات: أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً رسمت فيه ملامح المرحلة المقبلة وموقفها من التطورات الراهنة في الداخل العراقي، واضعةً ملفات السيادة، والاقتصاد، ورفض التطبيع في صدارة أولوياتها الوطنية.-
23:05متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها
-
23:05متحدث الخارجية الإيرانية ضرباتنا على القواعد والأصول الأمريكية في جنوب الخليج تمثل ممارسة مشروعة وقانونية لحق الدفاع عن النفس
-
23:05متحدث الخارجية الإيرانية مخاطبا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: ما يحدث ليس مواجهة عسكرية، بل استمرار لعدوان صارخ وغير مبرر بدأته أمريكا والكيان الصهيوني في 28 فبراير الماضي
-
22:31المقاومة الإسلامية في العراق: سيادة البلاد ليست سلعة للتفاوض، وحقوق الشعب لا تُصان إلا بالمواقف الثابتة التي هي أسمى من عقود الإذعان
-
22:31المقاومة الإسلامية في العراق: نحذر أي شركة احتكارية تسعى لاستغلال ثروات البلاد، ونؤكد أن خيار الدفاع عن الوطن ومصالحه سيبقى قائماً
-
22:30المقاومة الإسلامية في العراق: يجب عرض أي معاهدة أو اتفاقية حكومية على مجلس النواب للمصادقة عليها، دون الالتفاف القانوني بتغيير المسميات