من طهران إلى صنعاء.. كيف تغيّرت قواعد اللعبة؟
لم يخرج من فمه صرخة، ولا ألقى خطبةً نارية على شاشة التلفزيون.
في هدوء القائد الذي يمسك بخيوط لا
يراها غيره، اختار الإيرانيون ألا يكونوا ضحيةً في مسرحية كتبها غيرُهم.
ثلاثة أشهر مضت، وكان العالم يترقب رَدًّا
طبيعيًّا، متوقعًا، يمكن احتواؤه.
صواريخ هنا، تهديدات هناك، ثم تعود
الأمور إلى ما يشبه الهدوء.
لكن ما حدث كان مختلفًا.
لم يردوا بالطريقة التي اعتاد عليها
الغرب.
لم يصطفوا في طابور الانتقام
التقليدي.
بدلًا من ذلك، قرّروا أن يعيدوا
كتابةَ قواعد الاشتباك من الصفحة الأولى.
انتقلت المعركة من قلب طهران، حَيثُ حاول
العدوّ اختراقَ الأمن واغتيال الرجال، إلى قلب كيان الاحتلال الصهيوني.
لكن ليس بالطريقة التي يتصورها أحد.
لم تكن الصواريخ وحدَها من نقل
المعركة، كانت جبهة جديدة، جبهة لبنانية، حاملة لواء الردع باسم الجمهورية الإسلامية.
في ليلة لم تكن عادية، أدرك كيان الاحتلال
الصهيوني أن التوازنَ قد تغيّر.
لم تعد الجبهة الشمالية مُجَـرّد
مصدر قلق أمني يمكن إدارته بالغارات هنا وهناك.
أصبحت اليوم جزءًا من عقيدة دفاعية
متكاملة، تربط سلامة كيان الاحتلال بقرار إيراني لا يُستأذن فيه أحد.
ثم
جاء اليمن، ليضيف فصلًا جديدًا في هذه المعادلة المعقدة.
بالأمس، أعلنت صنعاء عن استهداف كيان
الاحتلال الصهيوني بدفعة صواريخ جديدة، رسالةٌ مفادُها بأن اليمن نهض مجددًا طرفًا
فاعلًا في المعركة، يمتلك القدرة على توجيه الضربات المؤثرة، وفرض قواعد اشتباك
جديدة.
كذلك الحظر البحري على سفن كيان الاحتلال،
يعني أن المعركة انتقلت إلى أعالي البحار، وأن اليمن يقرع جرسَ خطر جديدًا في وجه العدوّ،
يهدّد خطوطه الملاحية وإمدَاداته الحيوية.
هذا التطور لم يأت من فراغ.
جاء بعد حربٍ شنها العدوّ على عدة
جبهات، معتقد أنه قادر على فرض إرادته في وقت قياسي.
لكن النتائج جاءت مختلفة تمامًا.
فشلت الحرب في تحقيق أهدافها، سواء
في غزة أَو في مواجهة إيراني أَو في ردع لبنان واليمن.
أفرزت ارتدادات خطيرة، لم تكن في
حسابات قادة الحرب.
أبرز هذه الارتدادات أن إيران تمكّنت
من تجاوز مرحلة "نضرب فنضرب" إلى مرحلة المبادرة.
وانضم إليها اليمن الذي أثبت أن محور
المقاومة عقيدةٌ ودعمٌ ميداني حقيقي.
هذا التحول دفع خبراءَ الأمن في كيان
الاحتلال الصهيوني لوصفه بأنه "خطر استراتيجي".
وكلمة "خطر" هنا ليست
عادية.
إنها تعني أن قيادةَ كيان الاحتلال بدأت
تشعُرُ بأنها تفقد القدرةَ على الردع، وفقدان الردع يعني فقدان القدرة على منع
الحرب قبل أن تبدأ.
واليوم، مع إعلان اليمن الحظر البحري،
بات الخطر يهدّد كيان الاحتلال من اتّجاهات متعددة: من الشمال عبر لبنان، ومن
الجنوب عبر اليمن، ومن الشرق عبر إيران والعراق.
وحين تفقد القدرة على منع الحرب، تصبح
في موقع من ينتظر الضربة لا من يقرّر توجيهها.
في أمريكا أَيْـضًا، القصة لم تمر
مرور الكرام.
فاليمن الذي استطاع أن يفرض حظرًا
بحريًّا على سفن كيان الاحتلال، ويمنع مرورها من البحر الأحمر، هو ذاتُه البلدُ
الذي تحاول أمريكا وأدواتها الإقليمية إضعافه وتجويع حصارًا منذ سنوات.
إذا
كان هذا اليمن قادرًا على فعل ذلك تحت الحصار، فكيف سيكون حالُه لو تحرّر كليًّا؟!
القاعدة الأمريكية في المنطقة، والتي
ظلت لعقود مصدر قوة لا تُقهر، بدت فجأة هشة.
القواعد تتعرض للضرب، والقوات تتراجع،
والردع الأمريكي لم يعد كافيًا لردع أي طرف.
واليوم، مع إعلان الحظر البحري
اليمني، أصبحت أمريكا تواجه تحديًا جديدًا: كيف تحمي سفن حليفها إذَا كانت البحرية
اليمنية قادرة على فرض إرادتها في المياه الإقليمية؟
ما حدث درسٌ في الجيواستراتيجية
الحديثة.
إيران أثبتت أن القوة ليست فقط في
الترسانة الصاروخية، بقدر ما هي في القدرة على تعزيز الروابط الإيمانية، وإدارة
الصراع بثقة، وبصيرة، ويقين بوعد الله، وانتظار اللحظة المناسبة للهجوم المضاد.
واليمن أثبت أن الإيمان يصنع
المستحيل، وأن الحصار لا يكسر إرادَةَ مَن آمن بالله، وأن الصواريخ حين تنطلق من
صنعاء، فإنها ترسم حدودًا جديدة للمنطقة.
والآن، تتساءل الأوساط السياسية:
ماذا بعد؟ هل يرضخ كيان الاحتلال الصهيوني للواقع الجديد؟ أم سيتقدم على مغامرة
جديدة قد تكلفه أكثر مما يتوقع؟
لا أحد يملِك الإجَابَة.
لكن المؤكّـد أن إيران واليمن نجحا
في تغيير المعادلة.
أصبحت طهران وصنعاء هما من تفرضان
قواعد اللعبة، والجميع يحاول اللحاق بهما.
وهذا وحده كافٍ لاعتباره انتصارًا استراتيجيًّا
لا يُستهان به.
ما حدث في الليلة الأخيرة، وما تلاها
من أَيَّـام، كان إعلانًا عن مرحلة جديدة في صراع المنطقة.
مرحلة لن يكون فيها كيان الاحتلال
وحدَه من يملك زر الاشتعال.
مرحلة سيكون للمقاومة بكافة حركاتها،
من لبنان إلى اليمن إلى إيران والعراق، الكلمة العليا في كثير من المِلفات.
لعل أكثر ما يخيف الغربُ الكافر في
هذه المرحلة، أنها ربما تكون بدايةً لتحولات أكبر، ستعيد تشكيل المنطقة بأكملها، لصالح
الأمة القابضة على دينها.
والله المستعان.
استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
الجهاد وسرايا القدس تنعيان كوكبةً من المجاهدين ارتقوا بعدوان صهيوني على غزة
المسيرة نت | صنعاء: نعت حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس كوكبةً من المجاهدين الذين ارتقوا شهداء خلال الملاحم البطولية في معركة طوفان الأقصى المباركة.
بسبب الجرائم في الضفة الغربية.. فرنسا تحظر دخول وزير مالية كيان العدو الإسرائيلي و25 مستوطناً إلى أراضيها
المسيرة نت | متابعات: أعلنت فرنسا، في بيان خماسي مع بريطانيا وأستراليا وكندا والنرويج، وبالتنسيق مع نيوزيلندا، فرض عقوبات على وزير مالية كيان العدو الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" و4 من قادة المستوطنات و21 مستوطناً صهيونياً؛ بسبب ارتكاب أعمال عنف بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.-
20:21إعلام العدو: تفعيل الدفاعات الجوية في الجليل الغربي
-
20:19رويترز عن شركة فرنسية للشحن البحري: تكلفة استخدام مسارات بديلة لتجنب مضيق هرمز تقدر بنحو 300 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026
-
20:19مصادر لبنانية: استشهاد مواطنين اثنين في غارة للعدو الإسرائيلي استهدفتهما في بلدة كفررمان جنوب لبنان
-
20:18حزب الله: استهدفنا آلية "نميرا" لجيش العدو في مدينة الخيام بمسيّرة أبابيل الانقضاضية محققين إصابة مؤكدة
-
20:18مصادر لبنانية: 6 غارات بقنابل ارتجاجية شنها العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة سُجُد في إقليم التفاح جنوب لبنان
-
20:18المجرم ترامب: الإيرانيون أسقطوا مروحية "أباتشي" أمريكية فوق مضيق هرمز الليلة الماضية