لهثٌ أمريكي وراء "نصر" رمزي في هرمز
آخر تحديث 05-05-2026 21:33

أقنعة "الإنسانية" تغطّي فشلًا عسكريًّا.. متى كانت البوارجُ تُوزعُ خبزًا، ومتى صار غزاةُ البحار حُراسًا للإنسانية؟ في موازين "الجبت والطاغوت" السياسي الذي تمثله واشنطن، يطل ترامب اليوم بمسرحيةٍ هزلية في مضيق هرمز تحت شعار "الإنسانية"، وهي في حقيقتها "هروبٌ للأمام" من واقعٍ ميداني استنزف الهيبة الأمريكية.

إن إعلانَ بدء العمليات وتحريك الأساطيل ليس إلا بحثًا محمومًا عن "نصر وهمي" يعوض حالة الارتباك والتعثر الاستراتيجي، وسط تقارير وترجيحاتٍ من قلب أمريكا نفسها تؤكّـد أن هذه المغامرة لن تكون إلا فصلًا جديدًا من فصول الفشل الذريع والمحتوم.

التحشيد الذي يُقدّم كعملية إنقاذ، ليس في جوهره إلا "استدراجًا إلهيًّا" لكيانٍ استكبر في الأرض بغير الحق، فظن أن أساطيلَه هي "الأصنام الحديدية" التي لا تُقهر، غافلًا عن حقيقة أن كيد الشيطان كان دائمًا ضعيفًا أمام بأس الحق.

إن الحديث الأمريكي عن "الإنسانية" هو قمة الوقاحة التي تستخف بدماء الشعوب؛ فأين كانت هذه الإنسانية المزعومة وشريك البيت الأبيض يصبُّ أطنانَ الحمم فوق رؤوس الرضع في غزة؟

من يمنح كَيان الاحتلال الصهيوني "صكّ الإبادة" ويشاركه ميدانيًّا في احتلال القطاع المنكوب، لا يملك الحق الأخلاقي في ادِّعاء حماية الإنسان.

لقد سقطت الأقنعة عند أعتاب غزة ولبنان، حَيثُ تجلى الإجرام الأمريكي في أبشع صوره، وُصُـولًا إلى العدوان على إيران الذي أجمع حتى حلفاء واشنطن في أُورُوبا على عدم قانونيته ومشروعيته، بعد أن استهدف الطفلات في البيوت والمدارس بحقدٍ صليبي صهيوني لا يعرف حرمةً لبشر.

إن مفارقة (الخبز والحمم) تكشف العقليةَ الاستعمارية التي تمنع الرغيف عن أطفال غزة واليمن بالحصار، وتدّعي في الوقت ذاته حراسة ممرات التجارة في هرمز بمدمّـرات الموت.

من المنطلق القرآني، ندركُ أن تحَرّكاتِ ترامب ليست إلا "سَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً"؛ فأمريكا التي تحاول اليوم غسل عارها في فلسطين عبر بوابة هرمز، تسقط في فخ التعري الأخلاقي الكامل.

الغاية ليست تأمين الملاحة، بل محاولة بائسة لفرض قواعد اشتباك جديدة بعد أن كسر رجال الله هيبة البوارج وحولوها إلى توابيت فولاذية طافية لا تجرؤ على الاقتراب من مناطق الحسم.

إن إنسانيةَ أمريكا المدعاة هي ذاتها التي تمتهنُ كرامة الإنسان وتقتلُه في مهده، وما تحَرّكها اليوم إلا محاولة لإخضاع الجغرافيا لمصلحة كَيان الاحتلال الصهيوني، وهو وهمٌ سيتحطم حتمًا أمام بأس "عبادًا لنا أولى بأس شديد".

إن مياه هرمز لم تعد بحيرةً أمريكية تُستباحُ فيها السيادة، فقد أضحت ميدان حسم تفرض فيه الشعوب الحرة معادلاتها باليقين لا بـ "العدمية السياسية" التي تنتهجها واشنطن.

لقد غدت أمريكا اليوم عارية تمامًا أمام الرأي العام العالمي، فالسردية التي تحاول تسويقها حول "العمليات الإنسانية" بالبوارج هي محض "أكذوبة كبرى" وانتحار استراتيجي؛ إذ كيف لمن يغلق المعابر ويجوع الملايين أن يفتح ممرات مائية للإنسانية؟

التناقض الصارخ يكشف أن المحرك الوحيد لهذه العربدة هو الرعب من تنامي قوة محور المقاومة وفقدان السيطرة على العصب الحيوي للمنطقة، مما جعل واشنطن تتخبط في قراراتها وتبحث عن "سراب القوة" في مياهٍ باتت لفظ كُـلّ وجود استعماري.

ختامًا، إن الرهان على البوارج في زمن السيادة الشعبيّة هو رهانٌ واهم؛ فالبحث عن نصرٍ مزيَّف في مياهنا لن يغير من حقيقة الهزيمة التاريخية التي بدأت ولن تتوقف.

إن أمريكا بجرائمها في غزة وعدوانها على إيران ولبنان، قد كتبت نهايتها الأخلاقية والسياسية بدم الأبرياء، وما "عملية هرمز" إلا رقصةُ الديك المذبوح الذي يرى نهايته وشيكة أمام إرادَة لا تلين ويقينٍ لا يتزحزح بأن الحق منتصرٌ وإن حشد المستكبرون كُـلّ أساطيل الأرض.

فالبحر الذي ظنه الفراعنةُ طريقًا للعبور، كان هو ذاته طريقًا للغرق؛ وكذلك هرمز، لن تكون معبرًا لأوهام ترامب، إنما لُجّةً تبتلع ما تبقى من كبرياء أمريكا الزائف.

نائب وزير الخارجية: استمرار حصار الشعب اليمني لا يخدم الأمن والسلم الدوليين
المسيرة نت| صنعاء: بعث نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، برسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني، مؤكّدًا أن استمرار الحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥م، لا يخدم السلم والأمن الدوليين.
مجاهدو لبنان يواصلون التنكيلَ بمجاميعِ العدو: لا حزام أمنيًّا هُنـا
المسيرة نت| خاص: تتجلّى عبقرية الميدان في الجنوب اللبناني اليوم كأوضح ما يكون اليقين، حيثُ ترسم المقاومة الإسلامية بالحديد والنار والتقنية المتفوقة ملامح مرحلةٍ جديدة من الاستنزاف النوعي الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الصراع والمواجهة مع العدو الإسرائيلي.
إيران تشترط تحديد مدة زمنية لاستعادة أموالها المجمدة وترفض أي مقترح لإخراج النووي المخصب
المسيرة نت | متابعة خاصة: أكدت الجمهورية الإسلامية في إيران تمسكها بحقوقها العادلة والمشروعة في مسار المفاوضات مع الجانب الأمريكي، نافيةً وجود أي توجهات بشأن اليورانيوم المخصب.
الأخبار العاجلة
  • 22:01
    نائب وزير الخارجية: مماطلة النظام السعودي في إحلال السلام في اليمن سيدفعنا للجوء إلى خيارات أخرى من أجل إنهاء معاناة الشعب اليمني وانتزاع حقوقه
  • 22:01
    نائب وزير الخارجية: حالة اللا سلم واللا حرب لم تعد مقبولة على الإطلاق
  • 22:01
    نائب وزير الخارجية: على الأمم المتحدة تنبيه النظام السعودي أن تلك الطموحات ليست سوى ضرب من الخيال
  • 22:01
    نائب وزير الخارجية: النظام السعودي يطمح لبناء مشاريعه على أنقاض البلدان التي يسهم في تدميرها خدمة للمصالح الأمريكية
  • 21:56
    نائب وزير الخارجية: استمرار الأنشطة العدائية من قبل الأمريكي وأدواته سيلحق ضررا أكبر بالمنطقة وستكون النتائج كارثية
  • 21:56
    نائب وزير الخارجية: الجمهورية اليمنية تتابع الأحداث والتطورات الحاصلة في المنطقة والتي ألقت بضلالها السلبية على الاقتصاد العالمي
الأكثر متابعة