وجوب ردع الظالم
الظالم في كونيته كائنٌ لا يفهم لغة الأرواح، إنما لغة الأبدان، فإذا لم يجد من يزجره بجنس فعله، ظن أن الأرضَ قد خلت له من الندّ، فاستشرى في طغيانه كالنار في الهشيم.
والسكوت عن الظلم ليس صبرًا، إنما هو إعانةٌ للظالم على نفسه.
فإذا أنت ردّدت بأسه بأسًا، وبغيه
نكالًا– فقد أقمت ميزان الحق بصورةٍ لم تعهدها قراطيس القوانين الباردة، فإن
الظالم إذَا لم يجد من يظلمه وقف عند حدّه.
إن حَــدّ الظالم هو صدر المظلوم حين
يتحوّل إلى حجرٍ صلد، فلا يجد السهم فيه نفاذًا، بل يرتد السهم ليخترق قلب الرامي.
وفي بلاد تُبَّع وذي يزن، لم تكن هذه
الحكمة حبرًا في كتاب، بل كانت دمًا في العروق ونارًا في الفتيل؛ اليمني لا يقرأ
التاريخَ ليحفظه، بل ليعيد صياغتَه بسيفه.
حين أطبق التحالف بخيله ورَجله، وظن
أن الجوعَ سيكسر القامات، استلّ اليمني من فقره صاعقة، ومن حصاره بركانًا.
لقد ردعوا الظالمين حين جعلوا الأجواء
المحرّمة ممراتٍ لمسيّراتهم، وحين صيّروا البحار التي ظنّها المعتدي ملكًا ليمينه
غرفًا من الجحيم يغرق فيها كبرياء البوارج.
إن القوة اليمنية اليوم ليست اعتداء
في فقه الأخلاق، بل هي طهارةٌ للسِّلم من دنس المستكبرين.
وعندما انتُهِكت حرمات غزة تحت وطأة
الغدر الصهيوني، كان الإسنادُ من اليمن ردًّا لا يعرف التردد أو الهوادة.
إن قطع شرايين الاقتصاد الصهيوني في
البحر كان عدلًا مُنتزعًا.
ومن يقتل الأطفال ويهدم المساجد لا
يُخاطَب إلا بلغة الصواريخ التي تقرع طبل أذنه في كَيان الاحتلال.
وهنا تمدّ الروح جسورها إلى إيران
التي جعلت من مواجهة الاستكبار الأمريكي منهجًا وجوديًّا؛ فلم تقف عند حدود
المظلومية، فقد صارت كاسرةً للغطرسة الأمريكية في كُـلّ ميدان.
أرادت أمريكا أن تُحاصر إيران، فصارت
إيران محاصِرةً للمصالح الأمريكية بذكاء المؤمن وقوة الصانع الذي لا يلين.
لقد لقّنت طهران قوى الاستكبار درسًا
في فقه الندية، فجعلت من القواعد الأمريكية أهدافًا مرصودة، ومن هيبتها أطلالًا
تذروها الرياح.
التحالُفَ الروحي والجهادي بين اليمن
وإيران وبقية محور الجهاد هو تجسيدٌ حيٌّ للأُخوَّة الإيمانية، حَيثُ يلتقي
المظلومون ليصنعوا للعالم فجرًا جديدًا، لا مكانَ فيه للسادة والعبيد، بل للحق
الذي تحميه الأنياب.
إن ذلّ القوي تحت أقدام الفقير
المؤمن هو معجزة الله في خلقه؛ فاليمني والإيراني، وكل حر، يملك إرادَة تهز عروشًا
تنام على سبائك الذهب.
يا أيها السائل عن سر هذه القسوة، هي
رحمةٌ في ثوب غضب؛ نحن قاهرون لمن أراد استعبادنا، رادعون مَن استباح حِمانا.
فالحياة بلا كرامة هي الموت الأكبر، والموت
في سبيل العز هو الحياة الخالدة.
إن مسيرة هذا الشعب المستلهمة من روح
الإمام علي هي البرهان الساطع على أن الحق إذَا لم تُسنده القوة صار أضحوكةً للقدر،
وأن الظالم مهما علا شأنُه يظل قزمًا إذَا وجد أمامه رجلًا يرى في الموت شهادة، وفي
الصمود عبادة، وفي ظلم الظالم أقدس ألوان العدالة.
وإن الذي يسكت عن حقه بذلّة كأنه
يُغري القاتل بحدِّ سكينه.
فاليمن اليوم يكتب للتاريخ بمدادٍ من
نار أن العزةَ لا تُوهب بل تُنتزَعُ انتزاعًا، وأن المظلوم الذي لا يردع ظالمه يظل
في عِداد الموتى وإن كان يمشي على وجه الأرض.
فكنْ دافعًا للباغي لتعيد له إنسانيته
التي فقدها في غمرة الكبرياء والغرور؛ تلك هي فلسفةُ الروح حين تأنف الضيم، وتأبى
أن تكونَ مطيّةً لكل جبار عنيد.
فيكون الردع هنا عينُ الحق والعدل، والمجازاة
بالحسنى لمن أحسن، وبالنكال لمن طغى وبغى وتجبر في أرض الله بغير الحق.
وسبحانَ مَن جعل في بطش الضعيف المؤمن زلزالًا يهدّ أركان العروش التي طغت وبغت؛ فما الرد الرادع هنا إلا صرخة العدل حين يلبس لامة الحرب، ليُبيد باطل الطغاة بفيضٍ من نور الحق، وجلال القوة، وعنفوان العقيدة التي لا تُقهر ولا تستكين أمام أعاصير البغي مهما بلغت عُتوًّا.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
08:02مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابين خلال اقتحام شارع السكة والبلدة القديمة في مدينة نابلس
-
08:01مصادر لبنانية: غارات لطيران العدو الإسرائيلي على بلدتي العباسية والرمادية في قضاء صور جنوبي لبنان
-
08:01وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 140 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل
-
02:40مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
-
01:57مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
-
01:30التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر