الصرخة.. من واقع الاستضعاف إلى عصر الفُتوحات!
آخر تحديث 26-04-2026 20:48

معاناة، ألم، إقصاء، سَجن، تعذيب، إعلان حرب، قتل!.. كل هذا للأسف ضد من "قالوا ربنا الله ثم استقاموا"! استقاموا في واقع حياتهم، في دينهم ودنياهم، ضد من عرفوا الله فوالوه، وعرفوا أعداءه فعادوهم!

نعم، في السابع عشر من شهر واحد للعام ألفين واثنين، أطلق الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- صرخته، صرخة: الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام.

جاءت هذه الصرخة من واقع الاستضعاف، وقُدّمت كحل للأُمَّـة في زمن اللا حَـلّ، في زمن المعروف منكر، والمنكر معروف!

في زمن طغت فيه الهيمنة الأمريكية، وكُبّلت الشعوب، وكُمّمت فيه الأفواه، جاءت هذه الصرخة بعد أن أعلن الجميع استسلامه وصمته، بعد خضوع الجميع سلطةً وشعبًا لأمريكا!

بعد أن كان سفراء أمريكا يصولون ويجولون في أراضي أمتنا، ويفرضون إملاءاتهم على أبناء هذه الأُمَّــة، ويفرضون استكبارهم وغطرستهم وكفرهم!

بعد أن أصبح الاستسلام حلًّا، والسكوت حكمة، والطاعة للطاغوت فرضًا!

جاء شعارُ الهُتاف والحرية؛ ليكسر حاجز الخوف والصمت، وليحطم كُـلّ تلك القيود التي فرضها الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا، فكان بدايةً لمشروعٍ حضاري توعوي تنويري عملي لهذه الأُمَّــة.

فبداية المشروع القرآني هي: الهُتاف بهذا الشعار، ليوجه الأُمَّــة نحو قادتها الحقيقيين، ويوجه بوصلة العداء نحو أعدائها الحقيقيين "اليهود والنصارى".

تحَرّكت القلةُ المؤمنة بقيادة الشهيد القائد -رضوان الله عليه- للهُتاف بهذا الشعار، فوصل صداه إلى أمريكا، فحالما تحَرّك السفير الأمريكي إلى صنعاء ليفرض على السلطة العميلة آنذاك إيقاف هذا الشعار، تحَرّكوا وتوعدوا من يهتف بهذا الشعار بالقتل والأسر والتعذيب!

لكن هذا لم يُجدِ نفعًا، حينما عجزت السلطة عن إيقاف الهتاف بهذا الشعار، قالت: "نحن علينا ضغوط من أمريكا"!، فكان جواب شهيد القرآن -رضوان الله عليه-:

"أنتم عليكم ضغوط من أمريكا، ونحن علينا ضغوط من ملك السماوات والأرض"!

وللأسف شنت السلطة الظالمة حربها على الشهيد القائد ومن معه، فاعتقلت الكثير، وعذبت الجميع، وقتلت المؤمنين الشرفاء!

وكان كُـلّ مؤمن يشهد أنه كان يلمسُ تدخُّلًا إلهيًّا يعينه ويعين الجميع، وكأن الأرض والجغرافيا، بل حتى الجمادات، تواسيهم!

وكل واحدٍ منهم يمثّل أُمَّـةً من الإيمان والقيم والإباء والشجاعة والتضحية والعنفوان، وكل واحد منهم يمثل مدرسةً ومنهجًا بحد ذاته، وكيف لا وهم أبناء القرآن، وتربية القرآن على يد شهيد القرآن؟!

استمرت الحرب أكثرَ من ثمانين يومًا، بعد أن حشد الطاغوت جنودَه، وأعد كُـلَّ إمْكَاناته على قلة قليلة من المؤمنين!

كُسرت فيها هيبة الدولة، وتحطمت فيها آمال أمريكا، مفاوضات، وُصُـولًا إلى أنهم لا يريدون إلا التغيير في بعض مصطلحات الشعار!

وتحطَّمت آمالها حربًا، وعرفت أن زوالها سيكون بهذا المشروع الحق.

وصلوا إلى الشهيد القائد، وأحرقوا الجرف بالبنزين، وأشعلوا نيران حقدهم وكبريائهم وجرمهم، ثم أعطوا الشهيد القائد -رضوان الله عليه- الأمان ليخرج؛ ولكنه حالما خرج انهالت عليه نيرانهم من كُـلّ مكان!

وكأن الحسين السبط واقفًا أمام جبروت يزيد، وأسوأ من يزيد ومن معه..

رحل الشهيد القائد -رضوان الله عليه-، وبقيت صرخته، بل واعتلى الصوت أكثر، بقي مشروعه، بقيت نظرته، بقي جنوده، بقيت ثورته، بقي نهجه، بقيت روحه..

وها هي صرخته يصرُخُ بها الأحرارُ في كُـلّ العالم، بل وصلت إلى مجلس الأمن، ويشتكي منها أعداؤها، بل ويشرحونها شرحًا مفصَّلًا، ويدركون خطورتَها عليهم!

ها هي الصرخة لم تعد شعارًا فحسب، لقد أصبحت صواريخَ بالستية ومجنحة وفرط صوتية وانشطارية، ها هي مُسيرات تسير نحو الأعداء لتحطم كبرياءهم!

ها هي الصرخة زوارقَ بحرية متفجرة تفجر بوارج العدوّ، وترعب حاملات الطائرات!

ها هي الصرخة مشروع اقتصادي حضاري، يسعى للاكتفاء الذاتي والنهوض بهذه الأُمَّــة، ويعلمها أن تقاطع عدوها ولا تعتمد عليه في شيء، يعلمها كيف تقف على قدميها وتعتمد على ربها ثم على نفسها!

ها هي الصرخة ثورة ثقافية وإعلامية واجتماعية تصب عداءها وغيظها نحو عدو الأُمَّــة الحقيقي.

ها هي الصرخة.. ثورةٌ لتصحيح الثقافات والعمل..

ها هي الصرخة تشارك في وَحدة الساحات، وتوحد الأُمَّــة لمواجهة قوى الاستكبار والنفاق، بعد أن ساهمت إسهامًا عظيمًا في كشف الزيف والادِّعاء والنفاق.

فمشروع عظيم، وقيادة حكيمة، وأمة صنعتها الثقافة القرآنية، حتمًا ستكونُ جديرةً بنصر الله العلي القدير، الواحد القهار..

وصدق حضرة شهيد القرآن حين قال: "إن وراء القرآن من أنزل القرآن".

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 10:25
    وزارة الصحة في غزة: حصيلة العدوان التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023 ترتفع إلى 72,988 شهيداً و173,205 مصاباً
  • 10:24
    وزارة الصحة في غزة: الحصيلة منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ترتفع إلى 978 شهيداً و3,097 جريحاً
  • 10:24
    وزارة الصحة في غزة: وصول 8 شهداء و34 إصابة إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 10:11
    الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام: 4 شهداء في غارات لطيران العدو على عدشيت وحبوش وكفرمان جنوبي لبنان
  • 09:46
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو تهاجم مراكب الصيادين على طول ساحل قطاع غزة وتعتقل 9 صيادين من غربي دير البلح ومدينة غزة
  • 09:10
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يحرقون مركبات المواطنين في قرية بيت إمرين شمال نابلس وينصبون خيمة في منطقة بطن الحية على أراضي بيتللو غرب رام الله
الأكثر متابعة