خطاب الرئيس المشاط.. نقاط فارقة
آخر تحديث 31-03-2026 00:46

استوقفتني في كلمة رئيس المجلس السياسي الاعلى، المشير الركن مهدي المشاط، بمناسبة اليوم الوطني للصمود الـ 26 من مارس الجاري، تجسيدها نضجًا سياسيًّا، وتوفقًا في الخطاب السياسي الملائم للحدث وإيقاع العصر السريع وحوادث الواقع المريع، والموائم بين المتلقي الداخلي والخارجي في آن، على نحو بالغ الاتقان.

وعلاوة على المضامين الهامة والمحاور الشاملة والرسائل الحازمة؛ اتسمت كلمة الرئيس المشاط برزانة الطرح وسلاسة الشرح، وكست لغتها بساطة المباني وجزالة المعاني، والمباشرة في عرض الأفكار، والمحاجة بالوقائع في دحض الأعذار ونقض الذرائع، ورفع الستار عن مخطط قوى الهيمنة والاستكبار وأدواتها.

لعل أبرز مضامين الكلمة، الربط بين منطلقات العدوان على اليمن ودول المنطقة المتحررة من التبعية والإذعان لغايات الاخضاع، وبين ارتهان دول تحالف شن العدوان واستمرارها في الخضوع والانصياع لقوى الهيمنة والشر والطغيان: أمريكا وكيان العدوّ الصهيوني وبقية دول حلف الشر "الأنجلو-صهيوني".

كما ردّت الكلمة بصورة غير مباشرة، على تصريحات وزير الخارجية السعودي وتشدقه في مسعاه لإدانة إيران ودفاعها عن نفسها؛ بأن "تعليم الدين الإسلامي تحرم الاعتداء على الجار"، عبر تذكير السعودية أن عدوانها على اليمن "كان غادرًا، متجردًا من كل قيمة، متجاوزًا تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وحقوق الجوار".

كذلك ربط الكلمة بين ما كان من عدوان على اليمن، وما هو كائن من عدوان على بلدان وشعوب الأمة في فلسطين ولبنان، والعراق وسوريا والسودان، وصولاً إلى العدوان على إيران، وما يراد له أن يكون من تغيير للمنطقة وموازين قواها بفرض "شرق أوسط جديد" تحتل (إسرائيل الكبرى) أراضي ثماني من دوله.

أيضًا، إبراز التشابه في سلوك العدوان حدَّ التطابق في فظاعات الإجرام وتدمير مُقَدّرات اليمن ودول محور المقاومة لكيان الاحتلال الصهيوني والتسلط الأمريكي، والاستباحة لدماء وأرواح شعوبها، وإراداتها وكرامتها، وثرواتها ومواردها، واستقلالها وسياداتها، والمجاهرة بهدف محو قدراتها على المقاومة والعيش بحرية وكرامة.

كما كانت كلمة الرئيس المشاط موفقة في حثها غير المباشر المتلقي على المقارنة بين ما كان في اليمن وما يزال من جهاد وصبر وجلد وصمود وتحدٍّ وصدٍّ وردعٍ للعدوان، وما هو كائن من صمود وتحدٍّ وتصدٍّ مماثل في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، وبيان تكرار تحالف العدوان اخطاءه نفسها من دون اتعاظ أو اعتبار.

تُصدّر هذه الاخطاء "الجهل بطبائع الشعوب وتركيباتها وثقافاتها"، في إشارةٍ إلى الشعوب المهجنة الهوية الممسوخة بثقافة التفريط، والمدجنة بروحية التبعية والانقياد والارتهان للوصاية والاستبداد، والشعوب المنطبعة بقيم الشموخ والعنفوان، وإباء الضيم والعدوان، كما هو حال يمن الإيمان، ومحور مقاومة الهيمنة والطغيان.

وفي حين جدّدت الكلمة تأكيد وقوف اليمن إلى جانب إيران وبلدان الأمة "وتأييد حقها في الدفاع عن نفسها وسيادتها بمواجهة المعتدي الامريكي الصهيوني"؛ فإنها خاطبت باقي الدول العربية والإسلامية بأنها "إن لم تكن عونًا في افشال المخطط الصهيوني فلا تكن أداة في تنفيذه"؛ ما قد يُفهم منه التحذير من عواقب التواطؤ.

في المقابل، أبانت الكلمة بإيجاز ما حققه اليمنيون من إنجاز، وكيف أنه يرقى إلى الاعجاز، في كسر عدوان إجرامي وقهر تحالف دولي قرر الإجهاز على اليمن مكانًا وكيانًا، إنسانًا وبُنيانًا، وبناء جيش وأمن قوي، أحبطا المخططات وأفشلا المؤامرات، وتمكن اليمن من الدفاع عن استقلاله وسيادته، وكذا الدفاع عن الأمة جمعاء.

عدا هذا، وجهت الكلمة رسائل مباشرة لدول تحالف العدوان بقيادة السعودية، مفادها: الهدنة ليست دائمة، ولقاءات المصافحة ليست شيكًا على بياض، واتفاق خارطة السلام مُلزِم بالدوافع نفسها لإبرامه، واستحقاقات السلام لا مناص منها، و"صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية، وهو قادم على انتزاع حقوقه بالطريقة التي يراها مناسبة".

استحقاقات السلام لخصتها الكلمة في: "ايقاف العدوان، رفع الحصار، انسحاب القوات الاجنبية، إطلاق الأسرى، دفع التعويضات وجبر الضرر، وإعادة الإعمار"، بوصفها شروطًا رئيسة لـ "سلام شامل ودائم، يليق بدماء الشهداء ويقوم على الندية لا التبعية، ويحفظ السيادة الوطنية لليمن غير منقوصة" على كامل أراضيه وبحاره وأجوائه.

بهذا ألقت الكلمة الكرة في ملعب السعودية، لتختار بين: المضي في تنفيذ خارطة السلام والايفاء باستحقاقاتها "بما يحقق مصالح البلدين بعيدًا عن ربطها بمصالح واشنطن"، أو اضطرار اليمن إلى "انتزاع جميع حقوقه كاملة" كما جاء في تعهد الرئيس المشاط لليمنيين بـ "أن ثمرة صمودكم ستثمر نصرًا كبيرًا تعيد اليمن إلى موقعه الرائد".

بيد أنّ ما يمكن أن يشي بمسار الأحداث في قادم الأيام، نفي الرئيس المشاط "ظن السعودية أن انشغال اليمن بإسناد الشعب الفلسطيني، في مواجهة كيان العدوّ الصهيوني يمنحها المساحة للتهرب من تلك الاستحقاقات"، وتأكيده "أن صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية، وهو قادم على انتزاع حقوقه بالطريقة التي يراها مناسبة".. فأيّ الخيارين قد تختار الرياض؟!

"سياسي أنصار الله" يدين قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين ويدعو الأمة والعالم لتفعيل كل وسائل إنقاذهم
المسيرة نت | خاص: أدان المكتب السياسي لأنصار الله بأشد العبارات مصادقة ما يسمى "الكنيست" لدى كيان العدو الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
الولائي يحذر من أي انخراط كويتي "سوري" بجانب الأعداء: سنرد بالمثل والبادئ أظلم
المسيرة نت | متابعات: حذر الأمين العام لكتائب سيد الشهداء العراقية، أبو آلاء الولائي، من مغبة أي تواطؤ تقدم عليه الكويت وسلطات الجولاني في سوريا، خدمةً للعربدة الصهيوأمريكية، مؤكدًا أن ذلك سيُقابل بردٍ مماثل من قبل قوى الجهاد والمقاومة على امتداد المحور.
الشرعبي: إيران طوّرت أسلحة دفاعية وهجومية غيّرت مسار المعركة وحاصرت خيارات الأعداء
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن مجريات المعركة كشفت فشل الرواية الأمريكية الصهيونية بشأن تحقيق سيادة جوية في الأجواء الإيرانية، مشيراً إلى أن ما تحقق ميدانياً يمثل تحولاً نوعياً في موازين المعركة، ويؤكد قدرة إيران على فرض معادلات ردع جديدة رغم ظروف العدوان والحصار.
الأخبار العاجلة
  • 02:54
    حزب الله: استهدافنا بالتزامن مع الاشتباك قوة العدو بالأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية
  • 02:54
    حزب الله: اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع قوّة من جيش العدو الإسرائيلي في محيط القلعة في بلدة شمع
  • 02:54
    حزب الله: استهدفنا معسكر محانييم شرق مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية
  • 02:15
    بلومبيرغ عن دراسة للأمم المتحدة: الحرب على إيران قد تؤدي إلى محو نحو 200 مليار دولار من النمو الاقتصادي في "الشرق الأوسط"
  • 01:52
    حزب الله: استهدفنا شركة يوديفات للصناعات العسكرية شرق مدينة حيفا المحتلة بصلية صاروخية
  • 01:36
    الهلال الأحمر الإيراني: غارات عدوانية للكيان الصهيوني والامريكي تستهدف مناطق مدنية متفرقة في البلاد