أوهامُ الحماية
المراقب لمشهد القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج وهي تتعرض للقصف المركز، يدرك تمامًا ما كان يحذر منه الصحفي العربي الشهير محمد حسنين هيكل في "أوهام القوة والنصر"؛ فالحماية المستوردة ليست إلا "ستارًا من ورق" يشتعل عند أول مواجهة حقيقية.
هذه القواعد التي قُدّمت للعواصم العربية كحصون منيعة، تحولت فجأة إلى "أهداف ثابتة" وعبء استراتيجي يضع الدول المضيفة في مأزق "الرهينة".
إن سقوط الصواريخ على قاعدة سلطان
والعُدَيد والأسطول الخامس، والظفرة، لم يكن مُجَـرّد عمل عسكري، بل كان إعلانا بانتهاء
صلاحية "عقد الحماية" الذي وقعته واشنطن مع المنطقة منذ رحيل
الإمبراطورية البريطانية.
وفي خضم هذا الغبار، جاء "الانفجار
الجغرافي" من أقصى جنوب شبه الجزيرة؛ حَيثُ أعلنت صنعاء انخراطها المباشر
بضرب كَيان الاحتلال بالصواريخ والمسيرات.
وهنا، يجب أن نتوقف طويلًا عند
"عبقرية المكان"؛ فاليمن الذي أرادوا له أن يظل غارقًا في أزماته
الداخلية، قرّر أن يمارس حقه في التاريخ والجغرافيا معًا.
إن وصول النار اليمنية إلى قلب كَيان
الاحتلال الصهيوني هو "انكسار للنخاع الشوكي" لنظرية الأمن الإسرائيلي.
فكَيان الاحتلال التي كانت تخشى
"طوق النجاة" المحيط بها، وجدت نفسها أمام "قوس نار" يمتد من
جبال مران إلى سواحل البحر الأحمر، متجاوزًا كُـلّ منظومات الردع التكنولوجي التي
تباهت بها "الأُسطورة التي لا تقهر".
إن هذا الربط العضوي بين ضرب القواعد
الأمريكية في الخليج والعراق، واستهداف المركز الصهيوني من اليمن، يجسد ما كان
يصفه هيكل بـ "وحدة المصير الجغرافي".
فالرسالة اليمنية لم تكن موجهة لكَيان
الاحتلال وحده، بل كانت برقية عاجلة لكل من راهن على "أوهام القوة" الأمريكية:
"إذا عجزت واشنطن عن حماية رأس جسرها في المنطقة (إسرائيل)، فكيف لها أن تضمن
أمن عروش وقواعد تبعد آلاف الأميال؟".
نحن اليوم أمام واقع جديد؛ فاليمن لم
يعد مُجَـرّد "مفتاح" لباب المندب، بل أصبح "لاعبًا استراتيجيًا"
يملك القدرة على تعطيل النظام الدولي وتغيير قواعد اللعبة في العمق.
أما دول الخليج، فهي اليوم أمام خيار
تاريخي مرّ: إما الاستمرار في كونها ساحة لتصادم القوى العظمى، أَو العودة إلى "منطق
الجغرافيا" والبحث عن تفاهمات إقليمية مباشرة مع طهران وصنعاء، بعيدًا عن
"المظلة الأمريكية المثقوبة" التي لم تعد تقي أحدًا من مطر الصواريخ.
الخلاصة التي نخرج بها من أحداث مارس
2026م هي أن "القوة العارية" قد تقتل، لكنها لا تفرض إرادَة مستديمة.
وكما كان يقول هيكل: "إن الجغرافيا هي الثابت الوحيد في متحَرّك السياسة، ومن يتجاهل حقائق الأرض، ستدفنه الأرض تحت أنقاض أوهامه".
أبعاد العملية اليمنية الثالثة وتحولاتها.. وحدة الساحات من النظرية إلى الميدان
المسيرة نت| خاص: دخلت المواجهة الراهنة بين محور الجهاد والمقاومة والعدوّ الصهيوأمريكي منعطفًا بنيويًّا جديدًا عقب الإعلان الأخير للقوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ العملية العسكرية الثالثة في عمق فلسطين المحتلة، والذي اتسم بلغة عسكرية مكثفة، لا يمكن قراءته بمعزلٍ عن سياق وحدة الساحات الذي كان ولا يزال بروتوكول عملياتيًّا ميدانيًّا، يفرض واقعًا معقدًا على دوائر صنع القرار لقوى العدوان، ويضع منظوماتها الدفاعية في مواجهة جبهة مشتعلة تمتد من مضيق هرمز وباب المندب وصولاً إلى أم الرشراش والجليل وحيفا ويافا.
حماس تدعو إلى مسيرات "جمعة المسرى والأسرى" انتصارًا للأقصى وتضامنًا مع الأسرى
المسيرة نت| متابعات: دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، شعوب الأمة العربية والإسلامية والأحرار في كل العالم للخروج الواسع في مسيرات غضب، تحت شعار "جمعة المسرى والأسرى" انتصارًا للمسجد الأقصى المبارك وتضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في سجون العدوّ.
لليوم الـ 34 من "الوعد الصادق4".. إيران توزع خارطة الرد على رؤوس المعتدين
المسيرة نت| خاص: في اليوم الـ 34 من "الوعد الصادق4"، ترسّخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قواعد اشتباك جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء التي حاول العدوّ الصهيوني والأمريكي فرضها عبر عدوانهم الغاشم على المنشآت المدنية والحيويّة الإيرانية؛ فما نشهده من تطورات في الواقع العملياتي، يكشف عن عجز منظومات الدفاع الصهيوأمريكية أمام العقل الهندسي والميداني للقوات المسلحة الإيرانية.-
19:00الصحة اللبنانية: 1318 شهيدا و3935 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي
-
18:56حزب الله: استهداف تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في بلدة القوزح بصليات صاروخية دفاعا عن لبنان وشعبه
-
18:48حزب الله: قصفنا تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في ساحة بلدة القنطرة بقذائف المدفعية دفاعا عن لبنان وشعبه
-
18:38حزب الله: استهدفنا دبابة "ميركافا" للعدو الإسرائيلي في تلّة الصلعة في بلدة القنطرة بصاروخ موجّه ما أدى لاحتراقها دفاعا عن لبنان وشعبه
-
18:38حزب الله: تصدينا لطائرة حربية للعدو الإسرائيلي في أجواء بلدة بفلاي وجوارها بصاروخ أرض - جو دفاعا عن لبنان وشعبه
-
18:38إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في "المطلة"