فلينظر كُـلّ أب على ماذا يربّي أبناءَه؟!
آخر تحديث 29-03-2026 16:26

الإنسان في مرحلة الطفولة وفي مرحلة المراهقة ثم بداية الشباب، عنده قابلية عالية في التأثر، والتقبُّل لما يُبذر في مشاعره ووجدانه، وفي ذهنه، وفي قلبه، من بذور المعارف، لديه قابلية للتأثر، يتأثر بكل شيء، ولا يمكن أن يعيش في حالة فراغ؛ فهو في هذه المراحل كالصحن اللاقط ما وصل إليه تقبله وما سمعه تأثر به.

فالإنسان مهما كان لا يبقى صِفرًا لا شر ولا خير، لا ضلال ولا هدى، إما أن تنمو فيه عناصر الخير، أَو ستنمو فيه عناصر الشر، إما أن تنمو فيه مكارم الأخلاق، أَو يتدنَّى في أسوأ الأخلاق، إما أن تنمو في نفسه بذرات التقوى، أَو تنمو فيها بذرات الفجور.

الإنسان في هذه المراحل لديه قابلية للتربية على الخير وحب الخير، والعشق لمكارم الأخلاق، ولديه القابلية أن تتنامى فيه كُـلّ عناصر الشر والسوء ومساوئ الأخلاق، لديه القابلية أن يتربى على الصدق وعلى الكذب، يمكن أن يتربى على الطهارة وعلى الرجس، يمكن أن تنموَ فيه القيمُ الفاضلةُ والأخلاقُ العالية لدرجة أن يعشقَها لتصبحَ كمسارٍ أَسَاسي في حياته يلتزمُ بها، حتى يكون عنصرًا فاعلًا بنَّاءً في عمارة هذه الأرض وإصلاحها، ويمكن أن يتنامى فيه دناءةُ وانحطاطُ الأخلاق، ويتطوَّرُ عنده العصيان، ويتعوَّدُ على قلة الحياء، فتكبر وتتجذر فيه الفجورُ حتى يفلسَ من كُـلّ عناصر الخير، إلى درجة أن يتحولَ إلى شيطان فيصبح مصدر شر في هذه الحياة، عديم الخير والرحمة، عديم الفضل، منعدمًا في مكارم الأخلاق، ويتجه في هذه الحياة ليلعبَ الدور السلبي.

كذلك بالنسبة للعمل يمكن أن يتربى على العمل، والنشاط، والجد، أَو يتربى على الكسل نتيجة الدلال أَو الإهمال.

يمكن أن يتربى على الحيوية، والفُتُوَّة والطاقة والقدرة، أَو يتربى على الفتور والكسل والعجز، أكثر وقته يجلس ضجيع الفراش، يصعب عليه أن يقوم بأبسط الأعمال، يتذمر ويتعقّد ويستاء من القيام بأبسط عمل.

يمكن أن يتربى على المزاجية، على ضعف الإرادَة، ضعف العزم والتحمل، على انعدام الروح العملية، يؤثر عليه تأثيرًا سلبيًّا، ويمكن أن يتربَّى على قوة الإرادَة، وقوة العزم والتحمل، يتربى على الجهد القوي، التوثب والإنتاج، والروح العملية، والهمة العالية، والاهتمامات الكبيرة.

يمكن أن يتربَّى على ثقافة البذل والعطاء والإيثار والإحسان والكرم والسخاء، والشعور والسعي بالاهتمام بالآخرين، أَو يتربَّى على ثقافة الأخذ والجشع والحرص والطمع والشح والأنانية، والانغلاق الشخصي، فلا يبالي عندما يرى معاناة الآخرين.

فلينظر كُـلُّ أب على ماذا يربي أبناءَه؟!.

فالفرصة كبيرة بالدفع بالأبناء إلى المدارس الصيفية ليتربوا على مكارم الأخلاق، ليتعلموا القرآنَ الكريمَ فيتربوا التربيةَ الإيمانية الصالحة.

يتعلم لكي يعمل، ويتعلم لكي يزكو، ويتعلم لكي يتحَرّكَ كمسؤول في هذه الحياة يتصرف ويعمل بشكلٍ صحيح، ويتعلم لكي يكون مرتبطًا بمنهج الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" المنهج العظيم.

يتعلم ليكونَ لك خيرَ سند، وخيرَ عون لك، يتعلم لتزكو نفسه، يتعلم في المدارس الصيفية ليتحقّق الأثر والسمو الكبير:

- في نفسيته.

- في طاقاته.

- في مداركه.

- في مواهبه.

- في مؤهلاته.

فيبتني ولدك بناءً مميزًا، ويؤدي في هذه الحياة دورًا عظيمًا، دورًا مميزًا بما يمتلكه:

- من زكاء نفس.

- من هداية فكرة.

- من مواهب.

- من طاقات.

- من قدرات.

وستراه كيف سيقدم في واقع مجتمعه الخير الكثير، يكون عنصرًا فاعلًا، خيِّرًا، مثمرًا، منتجًا، مؤثرًا.

فسارع أخي لتسجيل أولادك في المدارس الصيفية لتنمية مكارم الأخلاق، والسلوكيات الجيدة، والعادات السامية، والتعاملات الصحيحة لدى أولادك، قبل أن تسبقَ المؤثرات السيئة الأُخرى والسلبية إليهم.

فاصنع للقرآن في نفسية ابنك قدسيةً وإجلالًا، وفي أسرتك وفي مجتمعك.

خُذْ بيده إلى المدارس الصيفية ليتعلم القرآن الكريم تلاوةً وقراءةً وإتقانًا، وليحمل القرآن الكريم ثقافةً وعقيدةً ومنهجًا، ليهتديَ بالقرآن الكريم ويتأثر به لتزكوَ نفسُه ويطهر قلبه ويستقيم واقعه، ليحافظَ على الروحية الإيمانية وينشدُّ إلى الله، ويعيش حالة التذكر لله سبحانه وتعالى.

فللقرآن بركتُه فيما فيه من النور، والهدى، والمعارف، والعلوم العجيبة، والواسعة جِـدًّا.

للقرآن بركتُه أَيْـضًا في نتيجة الاتِّباع له، وما يحظى به من اتبعه، وتمسك به، وتحَرّك بحركته، من رعاية الله، ومعونته، ونصره، وتأييده، والخير الواسع الكبير.

أبناء ووجهاء الجوف يستنفرون في 47 ساحة ويعلنون الجاهزية لكل خيارات الإسناد
المسيرة نت | الجوف: استنفر أبناء ووجهاء محافظة الجوف، اليوم الجمعة، في مسيرات حاشدة احتضنتها 47 ساحة على امتداد كافة المديريات والعزل، تحت شعار "محور واحد.. صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي".
حزب الله يضرب البنية اللوجستية والتجمعات ويكثف "النيران المنسّقة".. العدو محاصر في العمق ومشلول في "الأمام"
المسيرة نت | نوح جلّاس: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان، تسديد ضرباتها الاستراتيجية والمنكلة بكيان العدو الصهيوني، محولةً مغتصبات الشمال وعمق المدن المحتلة إلى ساحة مفتوحة لعمليات الردع الكبرى.
حزب الله يضرب البنية اللوجستية والتجمعات ويكثف "النيران المنسّقة".. العدو محاصر في العمق ومشلول في "الأمام"
المسيرة نت | نوح جلّاس: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان، تسديد ضرباتها الاستراتيجية والمنكلة بكيان العدو الصهيوني، محولةً مغتصبات الشمال وعمق المدن المحتلة إلى ساحة مفتوحة لعمليات الردع الكبرى.
الأخبار العاجلة
  • 05:39
    حزب الله: استهدفنا ثكنة ليمان شمال مغتصبة نهاريا بسرب من المُسيرات الانقضاضية
  • 05:39
    وول ستريت جورنال: إسقاط الطائرات الحربية الأمريكية يعد أنجح تطبيق لاستراتيجية إيران القائمة على إلحاق هزائم تكتيكية واستنزاف إرادة أمريكا وحلفائها
  • 05:38
    وول ستريت جورنال: إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين كان أبرز مثال على قدرة إيران على رفع تكلفة الحرب على أمريكا
  • 05:38
    المقاومة الإسلامية في العراق: نفّذنا 19 عملية اليوم بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة
  • 05:38
    صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: إيران دمرت في هجوم صاروخي مساء الخميس مصنعًا لإنتاج الطائرات المسيّرة الأمنية في شرق يافا
  • 05:38
    مصادر لبنانية: غارة ثانية لطيران العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت
الأكثر متابعة