صنعاء تصنع المعادلة
في لحظةٍ فاصلة من التاريخ الإقليمي، خرجت صنعاء من دائرة الاستهداف إلى موقع الفعل، ومن خانة الصمود إلى مقام صناعة القرار.
لم تعد الحشود المليونية مُجَـرّد تظاهرات تضامن،
بل تحوّلت إلى حدث سيادي مركّب، يعيد تعريف العلاقة بين الشارع والقرار العسكري، ويحوّل
الجغرافيا اليمنية إلى عقدة اشتباك مركزية في معركة الهيمنة العالمية.
الحشود التي رفعت شعار (ثابتون مع
فلسطين ولبنان وإيران… وجاهزون لكل الخيارات)
لم تكن خطابًا عاطفيًّا، بل إعلان
جاهزية استراتيجية، ورسالة بأن اليمن دخل طورًا جديدًا: طور الانتقال من الدفاع
إلى إدارة الاشتباك الإقليمي وفق قوس الردع القرآني.
الطوفان البشري: انتشار أفقي
يُسقِط مركَزية الاستهداف:
لم تتجمّع المسيراتُ في ميدان
السبعين فقط، بل تمدّدت إلى أكثر من (1100) ساحة في المحافظات، في انتشار أفقي
مدروس يُفشل منطق الضربة المركّزة، ويكسر أي رهان على إنهاك العاصمة أَو خنق
القرار.
هنا، لم تعد الكثافة البشرية رقمًا، بل
تموضعًا ردعيًّا يحوّل الضغط الاقتصادي إلى وقود صمود، ويجعل كُـلّ مواطن عنصرًا
في معادلة سيادية جماعية.
ولذلك لم يكن الخروج قسرًا ولا
اضطرارًا، بل فعل انتماء وكرامة، يُنتج ما يمكن تسميته بـ غرفة عمليات شعبيّة
مفتوحة.
التفويض العملياتي: الحشود
كـ«شرعية نارية»:
في هذه النقطة ينتقل المقال من الوصف
إلى العقيدة العسكرية.
الحشود ليست دعمًا معنويًّا، بل
تفويضٌ عملياتي، أَو ما يمكن تسميته بـ الشرعية النارية.
خروج الملايين في هذا الاتساع
الجغرافي هو بمثابة أمر عمليات شعبي يمنح القيادة العسكرية الجرأة الاستراتيجية لاتِّخاذ
قرارات كبرى، من استهداف قواعد نوعية، إلى تهديد حاملات الطائرات، إلى إعادة تعريف
أمن الممرات البحرية.
هنا يفهم العدوّ أن استهداف القيادة
أَو المنشآت لن يوقف المعركة، لأن القرار لم يعد محصورًا في رأس هرم، بل أصبح
قرارًا شعبيًّا سياديًّا غير قابل للكسر.
قوس الردع القرآني: تكامل هرمز
وباب المندب:
هذه هي النقلة الأخطر في المشهد.
لم يعد اليمن فاعلًا بحريًّا محليًّا،
بل جزءًا من منظومة ردع قرآني–جهادي تقوم على تكامل المضائق.
فـ باب المندب لا يُقرأ منفصلًا عن
مضيق هرمز، بل كجزء من قوس الردع القرآني الموحد الذي يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر.
هذا التكامل يُنتج ما يمكن تسميته بـ
منظومة الخنق المتبادل:
أي اعتداء على إيران أَو لبنان، يعني
تلقائيًّا تفعيل معادلة ضغط على الممرات البحرية، حَيثُ تتحوّل طرق الإمدَاد
للأساطيل الأمريكية من شرايين قوة إلى مصائد استنزاف.
الأساطيل هنا لا تُهزَم بالصدام
المباشر، بل تُستنزف بالكلفة، ويُحاصر قرارها في كماشة جغرافية–نارية تُفقدها ميزة
المبادرة.
الاقتصاد السيادي: توازن الألم لا
منطق الاستجداء:
وترتبط معادلة الميناء بالميناء
بمنطق توازن الألم الاقتصادي.
إذا كان العدوّ يستخدم الحصار
والتجويع كسلاح، فإن اليمن – ومعه محور المقاومة – يستخدم أمن التجارة العالمية
كسلاح ردع مضاد.
هنا تصبح معادلة الردع واضحة:
استقرار أسواق الطاقة والشحن في
نيويورك ولندن:
لم يعد منفصلًا عن فك الحصار عن
صنعاء وغزة.
إنها المرة الأولى التي تُعاد فيها
صياغة الصراع بهذه اللغة: لغة الكلفة العالمية، لا الشكوى الإنسانية.
الغموض الاستراتيجي النشط: تآكل
اليقين الاستخباري
البيان العسكري المدعوم بالحشود لا
يقدّم تفاصيل، بل يفتح الاحتمالات.
وحين يقول: أيدينا على الزناد، فهو
لا يهدّد، بل يزرع عدم اليقين.
الحشود تخلق ضجيجًا سياسيًّا كثيفًا،
يغطي على صمتٍ عسكري تحضيري، ما يضع أجهزة استخبارات العدوّ في حالة استنزاف دائم:
متى ستكون الضربة؟
من أية ساحة؟
وبأي مستوى؟
هنا يبدأ تآكل اليقين، وهو أخطر ما
يمكن أن يصيب أي منظومة هيمنة.
وحدة الساحات من التنسيق إلى الانصهار
الميداني؛ إذ لم يعد المحور توصيفًا سياسيًّا، بل غرفة عمليات فعلية.
في عملية الوعد الصادق وما تلاها، لم
يكن اليمن صدى للأحداث، بل ضابط إيقاع بحري، أغلق على العدوّ نافذة التدخل، ومنع
البحرية الأمريكية من لعب دور المنقذ.
وهنا تتقدّم الجبهة اليمنية لتصبح الأكثر
تأثيرا في كسر كبرياء القوة البحرية الأمريكية، لا بالضجيج، بل بالفعل التراكمي.
الخاتمة: الأسفلون.. قانون تاريخي
وميزان الردع القرآني:
في هذا المشهد المتكامل، تلتقي القوة
المادية (المسيرات، الصواريخ، المضائق) مع القوة المعنوية (الإيمان، القرآن، التفويض
الشعبي).
وحين تُختَم المعادلة بقوله تعالى: ﴿فَأَرَادُوا
بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾
التاريخ يُثبت أن الهيمنة، حين تصطدم
بـ سيادة شعبٍ مؤمنٍ ومسلّحٍ بالإرادَة والجغرافيا، لا تنهزم دفعة واحدة، بل تغرق تدريجيًّا
في كلفة لا تحتمل.
وصنعاء.. هي من تُدير هذا الغرق بهدوء، من خلال قوس الردع القرآني، الذي يجمع بين القوة المادية والسيادة الشعبيّة والإرادَة الإلهية.
مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
مستشار مصري للمسيرة: إيران تُجهض مشاريع الهيمنة وجاهزيتها جعلت أمريكا متخبطة بين التصعيد والتفاوض
المسيرة نت | خاص: أكد مستشار مصري أن المواجهة الجارية كشفت فجوة متزايدة بين التفوق العسكري الأمريكي وبين قدرة إيران على الصمود والمواجهة، معتبراً أن الإرادة الإيرانية رفعت من القوة الإجمالية للدولة الإيرانية، مقابل دخول الولايات المتحدة في أزمة سياسية وعسكرية داخلية انعكست على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتخبطه بين خيارات الحرب والتفاوض.
مستشار مصري للمسيرة: إيران تُجهض مشاريع الهيمنة وجاهزيتها جعلت أمريكا متخبطة بين التصعيد والتفاوض
المسيرة نت | خاص: أكد مستشار مصري أن المواجهة الجارية كشفت فجوة متزايدة بين التفوق العسكري الأمريكي وبين قدرة إيران على الصمود والمواجهة، معتبراً أن الإرادة الإيرانية رفعت من القوة الإجمالية للدولة الإيرانية، مقابل دخول الولايات المتحدة في أزمة سياسية وعسكرية داخلية انعكست على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتخبطه بين خيارات الحرب والتفاوض.-
00:11بزشكيان لشريف: نثمن مشاورات رئيس وزراء باكستان مع السعودية وتركيا وقطر لخفض منسوب التوتر في المنطقة
-
00:11الرئاسة الإيرانية: بزشكيان يحذر من أن تعزيز التواجد العسكري يعقد الأزمات ويسمم أجواء التفاوض
-
00:11الرئاسة الإيرانية: بزشكيان وقف المسارات العدائية وتقديم ضمانات عدم التكرار شرط لا غنى عنه لتسوية الخلافات
-
00:11الرئاسة الإيرانية: بزشكيان يؤكد أن تزامن دعوات الحوار مع تصعيد الضغوط ينسف مصداقية التفاهمات
-
00:11الرئاسة الإيرانية: بزشكيان أكد لرئيس وزراء باكستان أن السياسات الأمريكية، وفي مقدمتها الحصار الاقتصادي، تمثل العائق الأكبر أمام بناء الثقة
-
00:10الرئاسة الإيرانية: بزشكيان يرهن تحقيق التقدم بوجود رؤية موحدة وبيئة حوار فعالة