الحضن العربي المزعوم.. كيف باع العرب فلسطين واحتلتهم القواعد الأمريكية؟
آخر تحديث 12-03-2026 03:54

اكتشفت الشعوب العربية مؤخّرًا حجم الاحتلال الحقيقي بعد أن أصبحت القضية الفلسطينية مرآة تكشف صدق الانتماء الإسلامي والعربي.

على مدى أربعين عامًا من الظلم والتزوير اكتشفت بعض الشعوب مؤخّرًا أن إيران التي كان يُسوَّق ويُروَّج عنها أنها العدوّ للعرب بدلًا من كَيان الاحتلال الصهيوني، كانت هي أقرب لفلسطين من العرب أنفسهم، وأكثر حرصًا على الشعوب العربية أكثر من حكامها الذين باعوا فلسطين قربانًا للأمريكي وللكيان الصهيوني لبقائهم على الكراسي.

واليوم الواقع صار أكثر وضوحًا.

العرب الذين باعوا فلسطين أصبحوا محاطين بقواعد أمريكية وصهيونية، وأصبح النفوذ الصهيوني يتمدد ويعزز سيطرته في قلب الجزيرة العربية.

كُـلّ هذا يحدث في وقت ما زال فيه البعض من نخب وحكام يروجون العداء لإيران المسلمة، وكأن هذا الخيار هو الخيار الناجح، وكان استمرار هذا العداء لأكثر من أربعين عامًا حكيمًا.

ويالها من فضيحة وكارثة حين نرى الدعم الغربي واليهودي للكيان الصهيوني، وكأن هذا الدعم هو سبب بقاء الاستقرار، لأكذوبة ما سُمّي الحضن العربي المزعوم.

المفارقة الكبرى تكمن في أن هذا الحضن العربي الذي كان محور النقاش في مئات القمم العربية أصبح اليوم في حضن كَيان الاحتلال الصهيوني ومحاطًا بقواعد أمريكا.

كل هذا الغطاء العربي المفضوح المعلن لم يكن أكثر من واجهة، بينما الواقع على الأرض يفضح عمق الانبطاح والخضوع للقواعد الأمريكية.

الحقائق تكشف جانبًا آخر مهمًا، أن إيران التي تعرضت للظلم والحصار هي نفسها من تدافع اليوم عن العرب وتحرّرهم من قواعد الاحتلال الأجنبي، وتدفع ثمن ذلك من دماء أبنائها، بينما أمريكا لم تستطع حماية جنودها، حتى إن الأمريكي لا يمكن أن يخسر دولارًا واحدًا مقابل حماية خليجي واحد.

إذن ما الفائدة من بقاء القواعد الأمريكية؟

هل فكّر أحدكم لماذا فتحت الدول العربية والخليجية أبوابَها للقواعد الأمريكية؟

بعض المنظِّرين النخبويين المتصهينين يردّدون أُكذوبة أن إيران تريد ابتلاع العرب وأنها أكثر خطرًا من كَيان الاحتلال الصهيوني، أما الأكثرُ سذاجة فيهم من يقول إنها ككَيان الاحتلال الصهيوني، وبتصريح شرعي من علماء دين محسوبين على الإسلام، وهذه مشكلة وكارثة دينية وانحراف خطير وصلت له الأُمَّــة، حتى في السياسة يعتبر أسوأ انحطاط سياسي في القرن الواحد والعشرين.

كم عدد القواعد الإيرانية لو افترضنا وجودَها؟

ولماذا تخاف الدول العربية التي تنتمي للإسلام شكليًّا فقط من دولة مسلمة تشهد أن محمد رسول الله وشعبها يتجاوز 90 مليون مسلم؟

هل أثمرت هذه العداوة انتصارًا للإسلام مثلًا، وهل أضافت استقلالًا عربيًا؟

في المقابل ماذا قدمت أمريكا للعرب لتفتح أبوابها لها؟

المصالح مثلًا؟ أي مصالح؟

مصالح تُنهب على مرأى ومسمع العالم من قبل أمريكا، وبكل استخفاف وإذلال، لدرجة أن يقول رئيس أمريكي: "الدفع مقابل الحماية، هم لا يستطيعون حماية أنفسهم أسبوعًا واحدًا".

والحماية مثلًا ممن؟

من الجار اليمني؟ من المصري؟ من التونسي؟

الواقع يظهر الوقاحة في استخدام الإسلام لصالح اليهود.

اليوم إيران تواجه أعداء العرب والمسلمين بينما تتعرض للعدوان الأمريكي الصهيوني من قواعد أمريكية تتواجد على أراضٍ عربية، وبدعم عربي وإسلامي.

أي إسلام هذا الذي يدعم اليهودي على المسلم؟

الحقيقة واضحة اليوم.

إيران اليوم تدافع عن العرب جميعًا، عن المسلمين جميعًا، عن مقدسات ملياري مسلم.

إيران اليوم تقابل الإساءة والظلم بتقديم شعبها وقادتها دفاعًا عن العرب الذين احتلتهم القواعد الأمريكية لصالح دولة "إسرائيل الكبرى".

إيران تدفع ضريبة تخلي العرب عن إسلامهم، عن خطر يهودي جاثم على أُمَّـة الإسلام لعقود.

والكارثة في ما تتعرض له فلسطين منذ عقود من تهجير واحتلال حتى اليوم.

ما زال العرب يعقدون القمم وبيانات الشجب، وأغلب الشعوب تردّد: أين الملايين؟

بينما المليارات تُدفع لأمريكا لتُرسلها للكيان الصهيوني لقتل أبناء فلسطين.

لم يعد الأمر خافيًا على أحد.

الواقع يكشف أن العرب لم يواجهوا معركة قط عن دينهم، ولا عن شعوبهم، ولا عن سيادتهم، ولا حتى عن مقدساتهم، بل وصل الأمر إلى أنهم سلّموا أمرهم للخارج عدو الإسلام.

بينما إيران، رغم الحصار والاعتداء والظلم، تواجه ألد أعداء الأُمَّــة وتنتصر للمسلمين وللمستضعفين، وهذا هو التحدي والمفارقة الكبرى للمسلم الحق.

ويبقى السؤال:

أين العرب؟

وأين القرار المستقل؟

وأين الكرامة؟

وأين إسلامهم من إسلام إيران؟


مفاوضات "الأيادي على الزناد".. إيران و"المحور" على أعتاب انتزاع الحقوق بعد تبديد رهانات أمريكا و"كيانها"
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور الجهاد والمقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية عن معادلات جديدة فرضتها قوى المقاومة على امتداد ساحات المواجهة.
إدارة سجن عوفر الصهيوني تنفذ إجراءات مشدّدة ومهينة بحق الأسرى الفلسطينيين
متابعات | المسيرة نت: كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، اليوم السبت، عن فرض إدارة سجن “عوفر” الإسرائيلي إجراءات عقابية جديدة بحق الأسرى الفلسطينيين، في إطار ما وصفه بتصعيد ممنهج ومخالف للأعراف الدولية والحقوقية.
قائد مقر خاتم الأنبياء: العالم سيسمع قريباً صدى انتصار إيران والمقاومة
المسيرة نت | متابعات: قال قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، اللواء علي عبداللهي، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة ماضون بثبات في مواجهة التهديدات والمؤامرات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أن العالم سيشهد قريباً نتائج صمود إيران وشعبها وقوى المقاومة في مواجهة الأعداء.
الأخبار العاجلة
  • 14:35
    القناة 12 الصهيونية: استهداف طائرة مسيّرة للمنطقة التي تعمل بها قوات "الجيش" في جنوب لبنان
  • 14:34
    صفارات الإنذار تدوي في إصبع الجليل إثر اختراق طائرات مسيّرة
  • 14:16
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي صهيوني استهدف بلدة زبقين، وتحذيرات لبلدات الزرارية ومزرعة كوثرية الرز وصير الغربية وغسانية
  • 13:53
    الإعلام الإيراني: مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية في إيران الشهيد السيد علي خامنئي تبدأ في 4 يوليو بطهران ويدفن جثمانه 9 يوليو بمشهد
  • 13:43
    مصادر لبنانية: الطيران المسيّر المعادي أغار على بلدة صديقين والمنطقة الواقعة بين بلدتي زفتا ودير الزهراني
  • 13:42
    وكالة الأنباء اللبنانية: استشهاد 3 أشخاص في قصف صهيوني على بلدتي كفر رمان ودير الزهراني ما يرفع حصيلة شهداء السبت إلى 5
الأكثر متابعة